نشطاء ايرانيون يؤيدون الاتفاق النووي أملاً في الإصلاح الداخلي

26 آب 2015 | 15:30

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

الصورة عن "رويترز"

ألقى نشطاء من أنصار الديموقراطية ومحامون وفنانون في ايران بثقلهم وراء #الاتفاق_النووي الذي توصّلت إليه بلادهم الشهر الماضي مع القوى العالمية على أمل أن يؤدي إلى انفتاح سياسي موعود أخفق الرئيس حسن روحاني حتى الآن في تحقيقه.

وسجّل عشرات من الشخصيات البارزة، وكثيرون منهم أمضوا فترات في السجن وواجهوا قرارات بمنعهم من السفر أو من العمل، مقاطع فيديو قصيرة على مواقع التواصل الإجتماعي هذا الاسبوع يشيدون فيها بالاتفاق الذي تم التوصّل إليه في 14 تموز.

ويرمي الاتفاق لرفع العقوبات الدولية السارية على #ايران مقابل فرض قيود مشدّدة على برنامجها النووي.

وقال الناشط محمد رضا جلايي بور الذي نظم الحملة: "رسائل الفيديو هذه تظهر أن أؤلئك الذين دفعوا أعلى الأثمان في سبيل قضية الديموقراطية وحقوق الانسان في ايران يؤازرون الصفقة". 

وناشد كثيرون في مقاطع الفيديو #الكونغرس الامريكي أن يوافق على الاتفاق في التصويت المقرر إجراؤه الشهر المقبل وقالوا إنه يتيح أفضل أمل لنشر الديموقراطية في ايران ولا يعد استسلاماً للفصائل المتشددة في ايران التي يعارضونها هم أيضاً.

وقال المخرج السينمائي جعفر بناهي الذي حظي بتقدير كبير في الخارج ومنع عرض أعماله في ايران في مقطعه "الحرب والعقوبات تخلق أزمة والأزمة موت للديموقراطية وموت للسلام وحقوق الانسان". 

وقالت المحامية الحقوقية نسرين ستوده التي مثلت ساسة معارضين ونشطاء إنه من غير الواقعي توقع حل مشاكل الحقوق المدنية في ايران تلقائيا بإقرار الصفقة لكنها مع ذلك تمثل خطوة للأمام، مضيفة: "نحن نأمل بإمكانية تبني الحكومة الايرانية النهج نفسه الذي استخدمته في تسوية العداوة الدولية في حل الخلافات داخل البلاد". 

وكان أعضاء جمهوريون في الكونغرس الأمريكي تعهدوا بإفشال الصفقة لكنهم يحتاجون لإقناع عشرات من الديموقراطيين بالانضمام إليهم للوصول إلى أغلبية الثلثين اللازمة لإبطال حق النقض (الفيتو) الذي يملكه الرئيس باراك أوباما.
كما عارض بعض المتشددين في البرلمان الايراني الاتفاق لكنهم لا يملكون صلاحيات تشريعية تمكنهم من إسقاطه.

استبعاد إصلاحيين
استبعد الإصلاحيون من المشهد السياسي في ايران منذ عام 2009 عندما أخمدت السلطات مظاهرات مؤيدة للديموقراطية بعد انتخابات رئاسية ثارت خلافات حول نتيجتها وألقت القبض على عدد من قادة الاصلاحيين ومنعت مرشحين من خوض انتخابات لاحقة.
ودفع بعض من ظهروا في مقاطع #الفيديو هذا الاسبوع ثمنا غاليا لأنشطتهم.

فقد أمضى جلايي بور خمسة أشهر في سجن انفرادي ومنع بناهي من إخراج الأفلام ومن السفر للخارج عام 2010 بينما حكم على ستودة بالسجن ست سنوات عام 2010 ومنعت من مزاولة المهنة.

وبعد انتخابات عام 2013، ظهر الإصلاحيون بقوة وانتخبوا روحاني الذي وعد برفع القيود الاجتماعية والسياسية. لكن الأمم المتحدة قالت في آذار إن وضع حقوق الانسان مازال متردياً.

وتشير حملة مقاطع الفيديو إلى أن كثيرين من الاصلاحيين الايرانيين يأملون ويتوقعون أن يتمكّن #روحاني ، الذي ظل مؤازراً للمحادثات النووية، من خوض معركة الإصلاح السياسي ضد الفصائل المتشدّدة التي تهيمن على القضاء والمؤسسة الأمنية.

وقال جلايي بور: "ركّز روحاني على التواصل الخارجي لكن من المتوقع الآن أن يستغل هذا الرصيد السياسي في تحقيق وعوده الأخرى"، مضيفاً: "المتشددون في ايران استفادوا والمجتمع المدني عانى من المواجهة مع الغرب". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard