هكذا خسر الخليج 181 مليار دولار، والآتي أعظم!

25 آب 2015 | 16:55

المصدر: "النهار"


تراجعات قياسية سجلتها الاسواق الخليجية منذ مطلع شهر آب الجاري، تعتبر الاعنف والاكبر منذ نحو 7 سنوات. فقد فقدت هذه الاسواق ما يقارب 173 مليار دولار من قيمتها السوقية أي ما يعادل نحو 43% تقريبا من القيمة الاجمالية لموازنات دول #مجلس_التعاون_الخليجي الست لسنة 2015، والتي تقدر بنحو 412 مليار دولار.
التراجعات الدراماتيكية على المؤشرات الخليجية ، والتي خفضطت القيمة السوقية الاجمالية لأسواق الخليج من ما يقارب 1098.5 مليار دولار الى نحو 925.5 ملياراً يوم الاثنين الاسود الاخير، سُجلت نتجية انخفاض سعر برميل #النفط الى أدنى مستوياته في 6 سنوات ونصف السنة، نتيجة المخاوف حيال الوضع الاقتصادي الصيني، والخسائر القياسية التي تعرضت لها الاسهم العالمية بشكل عام، والصينية بشكل خاص، ما أفقد الاسواق العالمية نحو 5 تريليونات دولار من قيمتها السوقية.
فالازمة التي تعصف بالاسواق الصينية، لم توقفها الاجراءات التي إتخذتها السلطات خلال الايام الماضية، ومنها تخفيض قيمة اليوان 3 مرات متتالية بدأ من 11 آب الماضي، لإعطاء المصدرين الصينيين، القطاع الرئيسي في #الاقتصاد، دفعة تجعل منتجاتهم ارخص في الاسواق الخارجية، بالاضافة للسماح السماح لصندوق معاشات التقاعد بالاستثمار في سوق الأسهم المحلي بنسبة لا تتجاوز 30% من أصوله التي تقترب من 550 مليار دولار، ما أنذر بإندلاع #أزمة_مالية_عالمية جديدة تكون شراراتها إنطلقت هذه المرة من #الصين.
وبالعدوة الى الازمة التي عصفت بأسواق الخليج في الاسابيع الماضي، نتيجة المخاوف حيال الوضع في الصين، وتراجع اسعار النفط، وأدت الى تراجع جماعي للأسهم ما حمل هذه الاسواق خسائر قياسية من حيث القمية السوقية ، يمكن ملاحظة الآتي:
- تراجع القيمة السوقية للسوق #السعودية من نحو 540 مليار دولار نهاية تموز 2015 الى قرب 421 مليار دولار مساء يوم الاثنين 24 تموز الحالي، اي ان السوق خسر ما نسبته 22% تقريبا أي نحو 119 مليار دولار من قيمته.
- تراجع القيمة السوقية لاسواق #الامارات (دبي وابوظبي) من ما يقارب 230 مليار دولار الى نحو 198 مليار دولار، اي ان الخسار وصلت الى حدود 32 مليار دولار، بما نسبته 15% من القية الاجمالي للسوق نهاية تموز الماضي.
- تراجع القيمة السوقية لسوق #قطر المالية من نحو 172 مليار دولار نهاية الشهر الماضي الى ما يقارب 153 مليار دولار مساء يوم الاثنين الفائت، اي بتراجع نسبته نحو 11%.
- تراجع القيمة السوقية لسوق #البحرين المالية من ما يقارب 20.5 مليارات دولار في آخر جلسة تداول خلال شهر تموز الفائت الى ما يقارب 20 مليار دولار مساء يوم الاثنين الماضي.
- تراجع القيمة السوقية لسوق #الكويت المالية من نحو 96.5 مليارات دولار الى نحو 88 مليار دولار ، أي بإنخفاض نسبته نحو 8.5% بين نهاية تموز الفائت ومساء يوم الاثنين 24 آب الجاري.
- تراجع القيمة السوقية لسوق #مسقط المالية من 39.5 مليارات دولار الى نحو 37.5 مليارات دولار، أي بنسبة قاربت الـ5%.
وبذلك تكون قيمة الخسائر الاجمالية التي منيت بها #الاسواق_الخليجية من نهاية شهر تموز الفائت وحتى مساء يوم الاثنين 24 آب الجاري وصلت الى نحو 173 مليار دولار.
أما جلسة تعاملات اليوم، فكان جلسة مكاسب بإمتياز، حيث إرتفعت مؤشرات الاسواق الخليجية بشكل كبير، نتيجة عمليات الشراء على الاسهم التي وصلت الى مستويات يعتبرها السوق مغرية ، بعد التراجعات الكبيرة في الجلسات الماضية، بالاضافة الى بعض الارتداد الايجابي صباحاً لأسعار النفط وتمكنت هذه الاسواق من تعويض بعض من خسائرها التي منيت بها في الايام الماضية.
في السعودية ، ارتد المؤشر للارتفاع مقلصا جزءا من خسائره الكبيرة التي مني بها في الجلسات العشر الماضية، وأنهى الجلسة على إرتفاع بنسبة 7.4 % عند 7543 نقطة ، مسجلا أكبر مكاسب يومية هذا العام، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها 10.4 مليار ريال هي الأعلى في 3 أشهر. وأبرز الارتفاعات سجلت على قطاعات #البتروكيماويات 8.3%، #المصارف و#الخدمات_المالية 6.95%، و#التجزئة 4.01%. وفي #دبي تصدر قطاع السلع المكاسب مدعوماً بمكاسب دبي باركس التي بلغت 13% ، وأغلق قطاع #الاستثمار مرتفعاً بنسبة 8.86% بالمركز الثاني، في ظل ارتفاع #دبي_للاستثمار، و #سوق_دبي_المالي بنسبة 9.05%، و9.03% على التوالي. وبلغت مكاسب قطاع العقارات 5.08% بدعم مباشر من سهم أرابتك الذي أغلق مرتفعاً بنسبة 9.95%، إلى جانب مكاسب #إعمار التي بلغت 3.43%. وسجل قطاع البنوك ارتفاعاً نسبته 2.56%، في ظل إغلاق دبي الإسلامي مرتفعاً بنسبة 2.64%، بالإضافة إلى مكاسب سهم أملاك التي بلغت 14.7%.
وارتفع مؤشر #سوق_أبوظبي بنحو 1.63% عند الإغلاق إلى 4334 نقطة، وارتفع مؤشر بورصة مسقط 0.42%، ومؤشر الكويت 0.33% إلى مستوى 5834 نقطة، وقطر 3.15%، إلى 10905 نقطة.
ولكن رغم المكاسب التي سجلتها الاسواق الخليجية في الساعات الماضية، نتيجة بعض الارتداد الايجابي لبعض القطاعات، يبدو ان المرحلة المقبلة لن تكون إيجابية الى حد ما في حال إستمرت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية. فهذه المستويات قد تكلف دول #الخليج حتى 350 مليار دولار سنويا من إيراداتها النفطية غير المحققة، ما يرفع نسبة القلق في الاوساط الاقتصادية الخليجية من تعرض اقتصادات المنطقة إلى هزات. وتعتبر العديد من التحاليل ان سعر يتراوح بين 55 و 60 دولارا لبرميل النفط قد يحمي الاقتصادات الخليجية من هذه الاهتزازات لمدى زمني طويل، أما إستمرار الاسعار دون مستويات 40 دولار للبرميل، فهذا الامر يعرض حتماً إقتصادات دول الخليج الى خطر ويضعها في مأزق محتم، سيدفعها الى إعادة النظر في موازناتها العامة التي تعتمد على النفط كمورد رئيسي لإيراداتها، وحجم إنفاقها ومشاريعها المستقبلية، ما قد يكون له تداعيات على العديد من القطاعات ويحمل #الاسواق_المالية المزيد من الخسائر.
Maurice.matta@annahar.com.lb
Twitter : @mauricematta

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard