مفاجأة تنتظر باسيل وعون... مرشّح ثالث في المرصاد!

18 آب 2015 | 17:13

المصدر: "النهار"

شهر واحد يفصل " #التيّار_الوطني_الحرّ " عن الاستحقاق الأبرز في مسيرته الحزبيّة، في العشرين من أيلول المقبل سيقترع العونيون للمرّة الأولى لانتخاب رئيس جديد لتيّارهم يخلّف المؤسّس #الجنرال_ميشال_عون، وينطلق في طريق مأسسة الحزب. انتخابات يجدون فيها الفرصة ليثبتوا أنهم نموذجاً تطويري تقدّمياً بين الأحزاب اللبنانيّة.

التوريث يجمع الخصمين
لم تخلُ فترة العشر سنوات السابقة من مناواشات داخل البيت الداخلي، أدّت إلى إقصاء أسماء نضاليّة طبعت مسيرة "التيّار" زمن الاحتلال السوري، وأحلّت مكانهم رجال أعمال ومتموّلين ومنظّرين من أحزاب أخرى، كما قضت بإدخال تعديلات إلى النظام الداخلي مرّات عدّة بما يعطي الرئيس المنتخب صلاحيّات واسعة بعيدة من رقابة المجلس الوطني المنتخب والمجلس السياسي ذي الأغلبية المعيّنة، وهو ما دفع إلى تأسيس حركة تصحيحيّة تطالب بإعادة التيّار إلى التيّار.

منذ بدء الحديث عن قرب الانتخابات الداخليّة، انقسم المحازبون فرقًا، فريق أوّل يؤيّد الوزير #جبران_باسيل ويرى فيه رجل المرحلة الأنسب ليخلف العماد عون، نظراً لنجاحه في كثير من الملفات الوزاريّة والسياسيّة التي استلمها ولقدرته على إقلاق راحة الخصوم السياسيين، وفريق ثانٍ يؤيّد النائب #ألان_عون وهو مؤلّف من أعضاء الحركة التصحيحيّة والمناهضين لسياسة إدارة التيار الداخليّة، فيما بقي فريق ثالث يشعر بأنه غير معني بهذه الانتخابات التي ستفضي إلى #توريث_سياسي لا يختلف عن الصورة التقليديّة للأحزاب اللبنانيّة المتحكّمة بالمشهد السياسي، خصوصاً بعدما انحصرت الترشيحات بين صهر الجنرال وابن أخته.

تسوية ومرشّح ثالث
بدأ الرجلان جولاتهما الانتخابيّة أطلق باسيل شعار #التيار_القوي وردّ عليه عون بشعار #راجع_التيّار مع التأكيد على أن المنافسة ديموقراطيّة ولا يمكن بأي شكل أن تؤدي إلى انقسام الحزب، فبعد العشرين من أيلول لن ينتقم الرابح من الخاسر، ولن يعتكف الثاني عن النضال. لكن التنافس الداخلي فتح الباب أمام مساعٍ تسوويّة، قادها النائب #ابرهيم_كنعان وتقضي بانسحاب عون لصالح باسيل لإبعاد كأس الانتخابات عن الحزب. مرّت التسوية بمطبّات بعدما نجح العماد عون بكبح جماح وحماسة كثيرين، ولكنها بقيت جمراً تحت الرماد.

التسويّة مرفوضة للبعض وألان عون مستمرّ في المعركة، بحسب مصادر "النهار"، ولكن التسوية ربّما تتمّ وفق شروط قد ينجح عون بفرضها على باسيل مقابل انسحابه من الانتخابات، وهو ما لا يصبّ لمصلحة الحركة التصحيحيّة التي انطلقت لتغيير النهج القائم، والمضي في المبادئ التي تأسّس عليها "التيار الوطني الحرّ"، وسيكون الردّ المناسب، في حال نضجت طبخة التسوية لأسباب وظروف ومعطيات خاصّة بألان عون، بترشيح النائب #زياد_أسود، بعدما فاضت الجولات الانتخابيّة أجواء سلبيّة من ترشيح الرجلين، ولم تجد لها القاعدة تفسيراً سوى التوريث السياسي.

إذاً المعركة مستمرّة والموعد اقترب، والديموقراطيّة الصحيحة تستلزم وجود فريقين التنافس بينهما قائم على نهجين ومشروعين؛ فإمّا أن يعود "التيّار إلى التيّار إيد بإيد" أو ينتصر "التيّار القوي بتفرّد رئيسه".

Twitter: @VIVIANEAKIKI

Viviane.Akiki@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard