جنبلاط: لتأخذ العدالة مجراها في ملف الأسير إنتصارا للشهداء

17 آب 2015 | 14:53

المصدر: "الانباء"

  • المصدر: "الانباء"

أدلى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد #جنبلاط بموقفه الاسبوعي لجريدة "الأنباء"، وقال:
"ننوه بالجهود الكبيرة والمهمة التي بذلها الأمن العام اللبناني لتوقيف أحمد الأسير بعد عامين على أحداث عبرا التي أدت الى إستشهاد 18 ضابطا وعنصرا من #الجيش اللبناني، ولتأخذ العدالة مجراها في هذا الملف إحقاقا للحق وإنتصارا للشهداء الذين بذلوا حياتهم دفاعا عن لبنان والإستقرار الأمني فيه.
من ناحية أخرى، غريب كيف تتغاضى كل القوى السياسية اللبنانية عن المخاطر #الإقتصادية المتنامية، وغريب كيف أنها لا تعيرها الحد الأدنى من الإهتمام على الرغم من تفاقم المؤشرات السلبية ونمو الدين العام والعجز في الخزينة بما يهدد كل مرتكزات الأمن الإجتماعي الذي لا يقل أهمية عن الإستقرار الأمني والإستقرار السياسي. اللبنانيون لم يعد يهمهم رأي هذا الفريق أو ذاك في القضايا الإستراتيجية الكبرى والنزاعات الإقليمية بقدر ما يهمهم مستقبلهم الإقتصادي والطمأنينة المفقودة.

من هنا، فإن مراجعة سريعة للمؤشرات والأرقام الإقتصادية يفترض بها أن تحرك الحكومة وتحولها الى خلية أزمة تتجاوز من خلالها عقد التعطيل المصطنعة وتجعلها تنكب على معالجة أكثر الملفات خطورة وتعقيدا.

ومن أبرز هذه المؤشرات المقلقة ما يلي: تراجع الرساميل الوافدة بنسبة 34.6 بالمئة، تراجع نمو موجودات القطاع المصرفي بحوالي 400 مليون دولار خلال ستة أشهر، تراجع التسليفات المصرفية بنسبة 53 بالمئة أي ما يوازي 844 مليون دولار مع ما يعنيه ذلك من إزدياد للإنكماش الإقتصادي وخفض الإنفاق الاستثماري والإستهلاكي، تراجع إيرادات الدولة بحوالي 14.1 بالمئة خلال الفترة ذاتها من العام 2014 مما زاد عجز الموازنة (التي لم تصدر منذ سنوات) بنحو 26 بالمئة، تراجع المبيعات العقارية من 4.2 مليار دولار الى 3.5 مليار دولار حتى نهاية حزيران 2015 مقارنة بالفترة نفسها عن العام السابق، بالتوازي مع إنخفاض معاملات التسجيل العقاري بنسبة 23.8 بالمئة في الأشهر الخمسة من سنة 2015 مقارنة مع العام 2014، ناهيك عن إنخفاض تسليم الإسمنت بنسبة 20.3 بالمئة وإنخفاض رخص البناء 20.3 بالمئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2015 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الفائت".

وأضاف: "تتواصل المؤشرات الخطيرة، إذ تراجعت قيمة الشيكات المتقاصة منذ بداية السنة الجارية بنسبة 6.12 بالمئة للمرة الأولى منذ عام 1993، فيما زادت الشيكات المرتجعة بنسبة 10 بالمئة من مطلع العام الجاري، وأيضا للمرة الأولى منذ سنة 1996. وبلغت توظيفات المصارف التجارية لدى مصرف لبنان نحو 33 بالمئة من إجمال توظيفاتها أي ما يعادل 67.5 مليار دولار.

ولعل المجتمع السياسي اللبناني لم يلحظ أن مصرف لبنان قام بتمويل العجوزات المتراكمة في ميزان المدفوعات لفترة 2011- حزيران 2015 بما يساوي 7388 مليون دولار، ويستمر العجز في الميزان التجاري، حيث استورد لبنان سنة 2014 ما يوازي 21.2 مليار دولار ولم يصدر بأكثر من 4 مليارات دولار، فكيف يتم تسديد هذا العجز الكبير؟ إن هذا العجز يشكل 24.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بحوالي 49.9 مليار دولار!"

وسأل: "لماذا نضيع الفرص للإستفادة من ثروات النفط والغاز؟ وكيف يجوز ألا يتحرك لبنان بسرعة لتحريك هذه المشاريع في الوقت الذي لا تفوت إسرائيل مجالا إلا وتستغله ربما على حساب الثروة الوطنية اللبنانية؟ وماذا عن قطاع الكهرباء الذي يكبد الخزينة اللبنانية نحو ملياري دولار سنويا دون أن تنفذ الخطط المتعاقبة لتأمين الطاقة على مدار الساعة؟ ألم يكن ممكنا بناء معامل جديدة بهذه المبالغ التي هدرت على مدى سنوات؟"

وختم: "إذا كانت كل هذه الأرقام والمؤشرات لن تحفز القوى السياسية على التحرك لاستدراكها تلافيا للإنهيار الكامل، فما الذي سيدفعها الى ذلك؟"

 

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard