امنية سميرة لاحمد الاسير : هل ستتحقق؟

15 آب 2015 | 19:14

المصدر: "النهار"

صورة عن الانترنت

لن يعيد إلقاء القبض على أحمد الأسير شهداء الجيش اللبناني الذين رووا أرض الوطن بدمائهم الطاهرة في مواجهة الإرهاب الذي يفتك بلبنان. فبعد مرور عامين على انتهاء معركة عبرا قد ترتاح أرواح الشهداء الآن في انتظار عدالة الأرض، أو رجاء عدالة السماء التي ستنصفهم حتماً!

"الله لا يوفقه، حقي هو بعودة ابني!"، بقلب محروق وحسرة على ابنها الشهيد جوني نقولا مواليد العام 1991، تعلق السيدة سميرة على خبر اعتقال الشيخ أحمد الأسير في حديث لـ"النهار"، "أنا أسمع الأخبار غير مصدقة، لو عاد الأمر لي لاقتصصت منه أنا شخصياً. آخذ حقي يوم إعدام الأسير وفضل شاكر في ساحة عبرا في المكان نفسه الذي استشهد فيه ابني. لن أرتاح إذا سُجن وعاش حياة رفاهية داخل أسوار السجن. الشنق في ساحة عامة أمام كل الناس سيُعيد لي بعضاً من حقي وسيُريح نفس جوني. الله لا يوفقه عدَّل مظهره بعدما حرق قلبي على ابني. جوني كان يخدم في ثكنة المغاوير في رومية، وكان مرتبطاً ويحضر لزفافه واشترى شقة. كان ينتظر بلهفة انتهاء التجهيزات في منزله كي يتزوج".
خدم جوني المؤسسة العسكرية 4 سنوات قبل أن يضحي بروحه ويفدي لبنان بدمه. بحرقةٍ ولوعة تضيف: "يا ليت بإمكاني الوصول إليه، لا أعتقد أن القضاء سيأخذ لي حقي، ليش في دولة عنا، ما الزبالة أكلتنا! بس راح ابني ما بقا يِفرُق معي شي! إن شاء الله بيحطوني حدو"، لتختم قائلةً: "ربنا ما بياخد إلا الأوادم. كلنا رايحين بس بكير كان عليه، بكير!".

 الإسلام بريء من الاسير

بدوره، أكَّد شقيق الشهيد بلال عبدالله ادريس في حديث لـ"النهار" أنَّ "كل صفة إرهابية تليق بأحمد الأسير، وكل جريمة ضد الجيش اللبناني يتحمَّل مسؤوليتها. هو إرهابي، وسفاح وسفاك دماء، وبشاعته لا توصف، والاسلام بريء منه".
الشهيد بلال ادريس دخل إلى المؤسسة العسكرية قبل سنتين من تاريخ استشهاده، حيث كان يخدم في اللواء الثامن، "بلال إنسان بريء لم يكن له ذنب، قتل غدراً مثل بقية عناصر الجيش. ولكننا بعد إلقاء القبض عليه، على ثقة بالله وبالمحكمة العسكرية، ونحن خلف المؤسسة العسكرية لأنها الوحيدة الحامية للبلد".

الله سيأخذ لي حقي

من جهتها، علقت والدة الشهيد ابرهيم مضر البراج من برجا مواليد 1985، المتأهل والأب لطفلٍ يبلغ الآن 4 سنوات على خبر اعتقال أحمد الأسير "ابرهيم البطل، ابرهيم المغوار، ابني خدم في الجيش. الحمدالله أنا وكلت قضية ابرهيم إلى رب العالمين، وهو سيأخذ لي حقي من الأسير".
يُذكر أنَّ المديرية العامة للأمن العام أوقفت الشيخ أحمد الأسير في مطار رفيق الحريري الدولي أثناء محاولة فراره إلى مصر بجواز سفر مزور. وكان قاضي التحقيق العسكري أصدر في شباط 2014 قراراً اتهامياً طلب فيه تنفيذ حكم الإعدام لأربعة وخمسين شخصاً بينهم الأسير بما يتعلق بأحداث عبرا.

 

salwa.abouchacra@annahar.com.lb
Twitter: @Salwabouchacra

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard