عزتلو سليم بك ناصيف مكرَّماً في جزين

10 آب 2015 | 13:21

المصدر: "النهار"

"من أبرز الشخصيّات الجزينية التي خطّت تاريخ #جزين بأحرف من ذهب في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كان عزتلّو سليم بك ناصيف، الذي تبوّأ مناصب عدّة رفيعة أبرزها: قائمقام جزين لفترتين متتاليتين ونائباً عن قضاء جزين والشوف عام 1890 ، وعضو مجلس إدارة جبل لبنان حيث نسج علاقات مميزة مع جميع الأطياف ..."، بهذا التعريف استهل أنطوان منصور حفل تكريم "عزتلّو سليم بك ناصيف"، الذي كرّمته بلديّة جزين بإقامة نصباً تذكرياً يخلّد ذكراه تقديراً لجهوده في إعلاء شأن المدينة وأهلها.

وأقيم لمناسبة إزاحة الستار عن النصب حفلا تكريمياً أمام القصر البلدي في جزين في رعاية السفارة البابوية في #بيروت، تقدّمه عميد السلك الديبلوماسي في لبنان السفير البابوي المونسينيور غابريللي كاتشيا، والنائب إبرهيم كنعان ممثلا رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال #عون، والنائبان ميشال موسى وزياد أسود، والنائبان السابقان سمير عازار وأنطوان خوري، والوزراء السابقون إدمون رزق وسليمان طرابلسي ومروان شربل وناجي البستاني وحشد من الشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية ورؤساء بلديّات المنطقة ومخاتيرها، ونقيب المحرّرين الياس عون.

بعد النشيد الوطني، تحدث رئيس بلديّة جزين خليل حرفوش قائلا: "نلتقي اليوم أهلا وأصدقاء لتكريم علم من أعلام جزين، بل رجل من رجالات لبنان إنّه سليم بك ناصيف، قد يتفاجأ البعض عن توقيت هذه المناسبة وعن سبّبها، الجواب واضح، لا مكان ولا زمان لتكريم الكبار، إنّهم راسخون في تاريخنا ووجداننا نحن نذهب وهم يبقون، سليم ناصيف مديرا على ناحية جبيل فجونية، رئيساً لمحكمة الشوف، قائمقاما على كسروان والبترون فجزين..." .

فكلمة المؤرّخ والباحث الدكتور الشيخ مكرم الخوري حرب والتي جاء فيها: "كان مؤمن بالأرض التي أنجبته، وكان مخلص لها، لأنّ الوفاء من شيمّه ، والذين عرفوه أدركوا إيمانه المطلق فلم يفاجأوا بأن خصّه أبناء جزين بالمَكرُمة التي إرتضته، فأقاموا له نصبا يخلّد ذكره. وأبرز صفحات جزين كان أن تعرف صفحات من تاريخ هذه العائلة، تتعدّى في معارفها حدود المكان والزمان، لتربطها الى تاريخ إمتد الى البعيد البعيد الى القرن الثاني عشر... وبعدُ فإن خير ما نقدّمه لسليم بك ناصيف من تحيّة تقدير هو أن نقول أنّنا بانتظار أفراد على شاكلته..." .

أمّا حفيد المكرّم المهندس نبيل ناصيف، فتطرّق الى تاريخ عائلته، وقال: "إنّها قصة حبّ والتزام بهذه الأرض الطيّبة عمرها أكثر من أربعة قرون منذ وطأة أقدام المقدّم ناصيف ناصيف الجزيني قادماً من وادي قاديشا المقدّس الى هذه الأرض المباركة، حبّ والتزام بقيّم التعايش والمحافظة على الإستمرار رغم كلّ الصعاب التي مرّت والتي ما زالت تمرّ، لقد حفر هؤلاء الكبار في نفوسنا قيّم الحفاظ على الهويّة وإلتصاق الأرض مع احترام الآخر وصون معتقداته وأن يلخّص حراكنا إيمانا بمعتقداتنا وليس لأهداف وصول أو تحقيق غايات، وإنّ لبنان هو جزين الكبيرة الذي يبدأ الحفاظ عليه من هنا ليمتد الى كلّ الوطن...".

وأعرب راعي الحفل السفير البابوي كاتشيا عن تأثره للمشاركة في هذه المناسبة المميزة، قائلا: "إنّها فعلا لفرحة عارمة وفخر لي أن أكون اليوم بينكم لتكريم شخصية عظيمة مثل سليم بك ناصيف... هناك علاقة صداقة طويلة بين هذه المدينة و #الكنيسة، وأريد أن أضيف بعضاً من التفاصيل للتأكيد على الرابط القوي الذي يجمع البابا بجزين، وبين الحبر الأعظم وكلّ المؤمنين المخلصين، وحضوري اليوم في هذه المناسبة السعيدة خير دليل الى مشاركة الحبر الأعظم لأهالي هذه المدينة كلّ مناسباتها السعيدة، ولكن البابا كما كلّ صديق كان قريب منكم في الأزمات والمصاعب الكبرى التي عصفت بمنطقتكم والعديد من بينكم يتذكّر الموفد البابوي الخاص الى جزين الأب سيليستينو بوهيغاز في فترة الحرب، وزيارة الكاردينال أتشيغاراي المهمّة في جزين في فترة الإحتلال...".

ختاماً أزيح الستار عن النصب التذكاري وشارك الجميع في حفل كوكتيل للمناسبة.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard