لماذا لا تعاني خربة سلم كغيرها من البلدات من أزمة النفايات؟

9 آب 2015 | 18:37

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

يقال أن الحاجة أم الإختراع، وقد ولّدت أزمة النفايات التي فرضها الفشل الحكومي إلى جانب الأطماع والحصص التي يهمس بها المطلعين هنا وهناك ابتكارات كثيرة لدى البلديات والجمعيات والأفراد الذين أنتجوا حلولاً عمليّة وبيئيّة تساعدهم على التخلص من نفاياتهم، فكشف حسّ المسؤولية العالي لدى هؤلاء عن حجم فشل مهول لدى الدولة والمسؤولين وعن أطماع مغلفة بجهل واستغباء للمواطن.

ومن بين الإبتكارات الملفتة مبادرة أطلقتها Cedar Environmental الشركة الهندسية البيئية وهي وفق ما أشار رئيسها زياد أبي شاكر تعمل بنجاح في الجنوب منذ العام 1999 وتقوم فكرتها "على إنشاء معمل ثابت لكل 5 بلديات يكون في إمكانه معالجة 25 أو 50 أو 100 طن من النفايات حسب عدد السكان في كل بلدية. وتقوم شاحنة تابعة للبلدية بجمع النفايات ونقلها إلى المصنع حيث يتمّ فرز النفايات، ومن خط الفرز تدخل النفايات إلى براميل التخمير، أما النفايات غير العضويّة، فتذهب بعد فرزها إلى مكان في المعمل مخصص لفرمها أو تعبئتها بأكياس أو توضيبها وترحيلها إلى المعامل التي تفيد منها في صناعتها كمواد أولويّة. فيما النفايات العضويّة تتحوّل إلى سماد مطابق لمعايير الزراعة العضويّة".

وأوضح أبي شاكر صاحب الفكرة أن "المبادرة غير جديدة وقد انطلقت في العام 1999 في الجنوب حيث هناك أكثر من مصنع مماثل. لم نتمكن من توسيع نطاق عمل هذه المعامل وتعميمها على المناطق الأخرى بسبب ملف احتكار سوكلين لموضوع النفايات كما هو معلوم، الآن تغيّرت المعادلة وأظن أنه في إمكان البلديات والقرى تبني هذا المشروع وإنقاذ نطاقها من مشكلة #النفايات التي باتت كارثية وضاغطة". وسأل البلديات "الاعتبار من تجربة بلدة خربة سلم الجنوبية فهي بلدة نموذجية على مستوى تطبيق هذا المشروع منذ العام 2002 وهي على عكس كل البلدات والقرى اللبنانية لا تواجه مشكلة النفايات لأنها تؤمن لنفسها خدمة التخلص من نفاياتها عن طريق هذا المعمل".

أما عن عدد المصانع التي أنشأتها الشركة حتى الآن في لبنان، فقال: "أنشأنا 10 مصانع أكثريتها في الجنوب وثمّة واحد في بيروت يعالج نفايات المسلخ وآخر أنشأناه في حبالين، قمنا بإدارته لسنة واحدة وكانت الأمور تسير على ما يرام لكن عندما سلمنا إدارته إلى غيرنا فشلوا في ذلك والجميع اليوم يعلم مأساة مكب حبالين".

ودعا الناس إلى "عدم الارتباك والهلع، وقد قمنا بتجربة على أعين الجميع في زوق مصبح وعالجنا النفايات المتراكمة في الشارع لنجعل البلديات ترى أنه في إمكانها التخلص من أزمتها بدون الإتكال على الدولة وانتظار حلولها، وقد استجابت بلديات كثيرة واتصلت بنا ومنها من بدأت باعتماد خطة الطوارئ والفرز من المصدر". وشدد على أننا "نقدم المساعدة من دون مقابل على كلّ من يطرح الصوت وأدعو الجميع إلى المبادرة وعدم انتظار الدولة للحصول على حل".

pascale.azar@annahar.com.lb
Twitter: @azarpascale

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard