زيارة بطريركية تردّ الروح للبقاع الغربي وراشيا

6 آب 2015 | 16:22

المصدر: "النهار"

لا تحفظ الذاكرة زيارة لبطريرك ماروني الى البقاع الغربي وراشيا، سوى بالعودة 100 سنة الى الوراء ومن دون تفاصيل دقيقة. لذا فان زيارة بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال مار بشارة بطرس #الراعي، نهاية الاسبوع الجاري الى البقاع، مخصصا يومين منها لقضاءي البقاع الغربي وراشيا، هي زيارة تأريخية. اذ ان بكركي هي التي ستنتقل هذه المرة لتلاقي المؤمنين، المعزولين بين سلسلتي جبال لبنان، حتى ظنوهما اعلى من ان يتخطاها احد لزيارتهم. فيلاقيها، بشوق، المتعبون الذين تطلع عليهم الشمس من خلف السلسة الشرقية حيث الحرب التي يصلهم دويّها وضحاياها، وتغيب عنهم خلف السلسة الغربية حيث الفراغ السياسي يتركهم من دون سند. لتعيد الزيارة البطريركية الروح الى تلك القرى التي باتت مصيفا لاهاليها النازحين الى بيروت و#زحلة، المهاجرين خلف البحار سعيا وراء لقمة العيش. فيوم السبت سيقضيه البطريرك الراعي في قضاء البقاع الغربي، فيما قضاء راشيا سيكون وجهة نهار الاحد، من عميق اولى قرى الشريط الغربي للبقاع الغربي، الى آخر رعيتين مارونيتين في #راشيا بيت لهيا وحوش القنبعة، مرورا بقلعة الاستقلال في راشيا. فيما لزحلة، التي سبق لها ولقضائها، استضافة البطريرك الراعي اكثر من مرة، ايضا حصتها. فمنها تنطلق الزيارة الرابعة من بعد ظهر غد الجمعة وفيها المبيت خلال الايام الثلاثة البقاعية. لن يكتفي خلالها البطريرك بلقاء ابناء الابرشية الموارنة، بل ستكون له لقاءات مع الكنيسة السريانية الارثوذكسية، وفي راشيا مع الكنيسة الارثوذكسية ومع الموحدين الدروز، وسيلتقي مفتي زحلة و#البقاع_الغربي الشيخ خليل الميس ومفتي راشيا احمد اللدن.

وللمناسبة عقد راعي ابرشية زحلة المارونية المطران جوزف معوض، مؤتمرا صحافيا اليوم في دار المطرانية بزحلة، اعلن خلاله عن روحية الزيارة وبرنامجها. موضحا بان لهذه "الزيارة الراعوية ثمارها الروحية والكنسية والاجتماعية والوطنية. فهي تساهم في توطيد المعرفة بين الراعي والرعية، وهذه المعرفة المتبادلة تعزز الشركة، والكنيسة في طبيعتها شركة، ومعروف عن غبطته ونيافته انه بطريرك الشركة. تظهر هذه الزيارة كيف ان رأس الكنيسة المارونية هو قريب بحضوره من المؤمنين. وهذا يعطي دفعا اضافيا لانتماء المؤمن الى الكنيسة والمشاركة في رسالتها. وهذا الحضور القريب هو مجال للسيد البطريرك لسماع ما عند المؤمنين في هذه المنطقة من تطلعات وشؤون وشجون، وحملها في صلاته واهتماماته ومساعيه الرفيعة على الصعيد الكنسي والوطني. وهذه الزيارة تساهم في الثبات في الارض التي تعطي الهوية وتمكن من عيش المواطنة والمشاركة في حياة الدولة. واخيرا فان الزيارة تعزز العيش المشترك، فما ان اعلنت حتى اعرب الجميع من مسيحيين ومسلمين ودروز عن استعدادهم وشوقهم لاستقبال الوافد الكبير، بالتعاون فيما بينهم".

وكان المطران معوض اولى منطقة البقاع الغربي وراشيا اهتمامه، منذ توليته على الكرسي الابرشي، بعد ان لمس من خلال احتكاكه برعاياه فيها حاجتها "لاهتمام راعوي خاص، حتى يشعروا بانهم روحيا وراعويا في قلب الابرشية وفي صلب اهتمامها، وليسوا من الاطراف لبعدهم جغرافيا عن مركز المطرانية". وبعد ان اكتشف من ناحية اخرى، "بانها تحتاج الى انماء متوازن مع بقية المناطق، بما يساعد المواطنين على ان يثبتوا بارضهم، وان يعلموا اولادهم، ويجدوا فرص عمل. فمن الضروري ان تكون هناك نظرة خاصة من الدولة الى تلك المنطقة"، على ما قال المطران معوض.

 

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard