شو وضع الكهربا؟

5 آب 2015 | 20:07

المصدر: "النهار"

اختراع مكيّف "طبيعي"

الشمس حارقة والمواطن "يسيل" تحت وطأة المشكلات التي تطرأ يومياً بسبب إهمال الدولة ومؤسساتها. "كل الحق ع الدولة" وعلى موجة الحر التي يشهدها لبنان والمنطقة، واللبناني يحاول ان يبرد جسده بكل الطرق المتاحة، وللأسف  لم يستطع البعض فعل ذلك لأن الموضوع ليس في اليد انما في قرار سياسي وحل مدروس.
"بدنا ندور الاي يس (المكيّف) ما فينا، حتى مروحة ما منقدر ندورها الا اذا كان في #موتور"، وأكثر المتضررين من هذه الموجة  هم الذين يفتقدون "لنعمة الموتور" في المناطق، وللمكيّف في السيارة. "بدل ما نقدم لقدام منرجع لوراء"، قال احد المواطنين المبتل بالعرق بسبب "الشوب" والمكيّف المعطل في السيارة.
"ما نمنا هالليلتين، قضيناها بين البلكون والاستحمام بالمياه الباردة"، قالت سلوى التي تعيش في ظلمة حالكة منذ ايام في المنطقة حيث تسكن ضمن نطاق بيروت الادارية. كل اللبنانيين شعروا بالمشكلة التي طرأت على التغذية الكهربائية، فالتقنين اكثر من قاس وخصوصاً في هذا الطقس الحار المترافق مع تأزم وضع النفايات في الشارع.


الحاجة أُمّ الاختراع
الحاجة لـ "شوية برود" دفعت البعض لاختراع بعض الادوات كي ينالوا قسطاً من النسمات العليلة: مهواية، مروحة، وآخر اختراعات احد اللبنانيين "اي سي طبيعي". فقد عمل مواطنٌ على صناعة مكيّف لا يحتاج الى الكثير من الامبيرات "بيحملو الموتور" وهو كناية عن صندوق من مادة الفلين تم وضع فيه مروحة عند اول الصندوق ومنفذين للهواء في آخره يسمحان للهواء ان يخرج منهما. قبل استعمال هذا الاختراع، يتم وضع إناء مليء بالمياه في الثلاجة حت يصبح لوحا ثلجيا، بعدها يوضع الاناء في الصندوق وتضاء المروح. دقائق ويبدأ الهواء المثلج بالخروج من المنفّذين. اختراع كان لا بد منه في ظل هذه "التشويبة" والروائح التي قد تدخل المنازل بسبب النفايات المكدسة في الشارع.


طبعا لازمة التقنين اسباب كثيرة، فقد تكون حرارة الطقس العالية ونسبة الرطوبة المرتفعة وقدم المعدات المولدة للكهرباء... أسباب لا يمكن أن تحصى للأعطال التي تطرأ يومياً على معامل الكهرباء في لبنان، وخصوصاً في هذه الفترة.
وفي ظل موجة الحر هذه، اعلنت مؤسسة كهرباء لبنان ان الطلب على الطاقة ارتفع اذ تجاوز الـ 3000 ميغاوات، وعازية ذلك أيضاً الى اللاجئين السوريين والتعديات الكثيفة على الشبكة في مختلف المناطق اللبنانية، وأشار بيان المؤسسة الى ان كل "عوامل تساهم في زيادة التقنين بالتيار الكهربائي في ظل محدودية الإنتاج".


"كان من الممكن ان يكون الوضع أسوأ"
إنتاج محدود وأعطال كثيرة في معدات قديمة العهد. يوم الأحد أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان، في بيان أنه "عند حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحاً انقطع خط النقل توتر 220 ك.ف بين محطتي دير نبوح وكسارة بسبب ارتفاع الحرارة والرطوبة، مما أدى الى انفصال معظم مجموعات الإنتاج عن الشبكة، وبالتالي انقطاع التيار الكهربائي عن معظم المناطق اللبنانية. وعلى الفور بوشر العمل لإعادة ربط هذه المجموعات تدريجياً بالشبكة، حيث عاد الوضع الى ما كان عليه عند الساعة الحادية عشرة مساء".
وقد أدّت حادثة الانفصال الى تعطل المحول 220/66 ك.ف. في معمل الزهراني الذي يغذي مناطق الزهراني وصيدا والنبطية والمصيلح، مما أدى الى انقطاع التيار الكهربائي عنها الى حين تصليح العطل وإعادة المحول الى الخدمة حوالي الساعة الخامسة مساء".

يقول مصدرٌ في مؤسسة #كهرباء لبنان ان التقنين الذي تشهده المناطق اللبنانية سببه المشاكل والأعطال التي طرأت في معمل #الزهراني، لافتاً الى ان فرق الصيانة تعمل على إعادته الى العمل، كما أشار لـ "النهار" الى ان فرق الصيانة عزلت الخطوط بين الشمال وبصاليم لنحو ثلاثة أيام حتى تنتهي اعمال صيانة التي بدأت الاثنين الماضي، لافتاً الى انه في فترة العزل تتأثر التغذية بالطاقة الكهربائية حكما، ويؤكد المصدر انه في الايام المقبلة ستبدأ التغذية بالتحسّن.
وقال انه لولا باخرة "فاطمة غول" لكانت التغذية اسوأ مما هي عليه اليوم بعد كل الأعطال التي طرأت، فالباخرة تعمل بكل طاقتها لتؤمن التغذية التي خفّت نتيجة الأعطال الميكانيكية.

ويؤكد ان الوضع الكهربائي سيئ في لبنان ولكن المؤسسة تحاول ان تؤمن الكهرباء للمواطنين رغم كل المشكلات ورغم ان خط #المنصورية الذي تم إيقافه لا يعمل حتى اليوم، ذاكراً انه لو كان خط المنصورية يعمل لما تأثرت التغذية بهذا الشكل بعد أعمال العزل.
اذا بشرى سارة، التغذية تعود تدريجيا في الايام القليلة المقبلة، ولكن ما من خطة استراتيجية تضع ملف الكهرباء على السكة السليمة فالمطلوب جباية منتظمة وخطة وتمويلاً لتحسين المعامل الموجودة، و"يمكن على ايامنا او على ايام ولادنا او حتى ولاد ولادنا"!

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard