الإيزيديون يحيون الذكرى الأولى لمأساتهم

3 آب 2015 | 19:51

المصدر: "النهار"

برغم بقاء الامور على حالها واستمرار مأساتهم، أحيا آلاف #الإيزيدين المتواجدين في محافظة اقليم كردستان وبعض المدن الاوربية الذكرى السنوية الاولى لاجتياح تنظيم الدولة "#داعش" مناطق تواجدهم في جبل سنجار وناحية بعشيقة في محافظة نينوى. وقد عمد "داعش" بعد سيطرته على المناطق الإيزيدية في 3 آب 2014 الى قتل وتشريد وسبي الآلاف من نسائهم ورجالهم، الامر الذي ينظر اليه على نطاق واسع، في العراق وخارجه على انها اكبر واخطر جريمة ابادة وتشريد تعرض لها الإيزيديون في تاريخهم المعاصر.
وابلغت مصادر إيزيدية "النهار" ان وقفات احتجاج واستنكار واسعة نظمها إيزيديون من مختلف الاعمار في محافظات الاقليم (اربيل والسليمانية) وبعض المدن الاوربية حيث تتواجد فيها الجاليات الإيزيدية، وكانت الوقفة الاكبر في قضاء الشيخان، حيث مرقد الشيخ عدي بن مسافر موجه الديانة الإيزيدية وزعيمها الاكبر. وقد حملت اغلب اللافتات المرفوعة من قبل المحتجين مطالبات بالحماية الدولية للإيزيدين، كما ركزت على اعتبار ما حدث جريمة "ابادة" جماعية.

يشار الى ان اغلب الإيزيدين الذي تتراوح اعمارهم نحو 500 الف مواطن نزحوا الى اقليم كردستان المجاور بعد سيطرة "داعش" على مناطقهم في محافظة نينوى. واستنادا الى مصادر إيزيدية، فان غالبيتهم يرغبون بترك العراق بعد ما تعرضوا له من تنكيل على يد "داعش"، وتؤكد المصادر ان المئات من العوائل الشباب الإيزيدين فرّوا الى تركيا على أمل الحصول على لجوء في احدى الدول الغربية. وكانت التقارير تحدثت عقب سيطرة داعش على مناطقهم، عن اقدام "داعش" على سبي ما لا يقل عن (3500) امرأة إيزيدية.

تأبين حكومي في بغداد
من جانبه، اقام مجلس النواب العراقي حفلا تأبينيا في ذكرى المجزرة، حضره رئيس الجمهورية فؤاد #معصوم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الى جانب عدد كبير من المسؤولين واعضاء مجلس النواب.
وقال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم خلال كلمة في الحفل أن "الفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية" معتبرا ان "المعاناة الهائلة التي طالت المواطنين الإيزيديين واحدة من العلامات الأبرز على الطابعِ الاجرامي لإرهابيّي داعش وعلى خروجِهم على جميعِ الأعرافِ السماوية والانسانية". ودعا إلى "توثيق دولي لجرائم التنظيم ضد الإيزيديين".
اما رئيس مجلس النواب سليم #الجبوري، فقد اكد خلال كلمته، الى أن حل مشكلة الإيزيديين في قضاء سنجار يبدأ بتحرير نينوى من سيطرة تنظيم "داعش"، وعدّ ذلك مرهوناً بـ"الجدية" في إقرار قانون الحرس الوطني الذي سيمثل الترسانة الأولى لقوة الانقضاض، لافتاً الى أن "وضع حجر الأساس لعملية التنمية والترميم المادي والنفسي لا يمكن أن يتم ما لم نفرغ من إزاحة هذا الغريب من أرضنا عبر جهد مشترك تتعاون فيه أطراف الدولة في البعدين الأمني والعسكري".

 

جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard