طلاب LAU أعادوا الحياة إلى "مستوصف نبحا"

3 آب 2015 | 17:47

المصدر: "النهار"

من يقرأ هذا التحقيق يُدرك كيف باتت المبادرات الشبابية تسبق بأشواط ما تقدمه الحكومة لمواطنيها، في وقت تصارع فيه الوزارت كي تؤمّن رواتب موظفيها بدل تلبية حاجات الناس اليومية... للأسف، هذا هو لبنان اليوم. فماذا عن المبادرة؟
التقى عدد من طلاب كلية الطب ومن اختصاصات أخرى في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU)، يجمعهم الحسّ المدني، للعمل في خدمة أبناء بلدهم، من بينهم الطالبة غيد أمهز )24 عاماً)، في سنتها الأخيرة طب التي تشرح عبر "النهار": "نحن 12 طالباً بين إناث وذكور، أرتأينا أن نقدّم عملاً إنسانياً يخدم شريحة من المجتمع في مجال الطب". قدمت المجموعة فكرة مشروع تتمثل بترميم مستوصف، إلى إدارة الجامعة ومنتدى "الطبي الإجتماعي" ومنتدى "برنامج قادة الغد"، ورحب هؤلاء جميعاً بمشروع الطلاب ورسالتهم.

جال الشباب والشابات على الكثير من المناطق والقرى اللبنانية التي يوجد فيها مراكز طبية تحتاج إلى إعادة تأهيل، فعثروا في خمس مناطق على مستوصفات تحتاج إلى ترميم وتجهيز. وقع خيار الطلاب على منطقة نبحا الريفية في البقاع التي أظهرت الإحصاءات أن سكانها هم الأكثر حاجة إلى مستوصف، وسبق وكان شغالاً قبل 23 سنة، وأُغلقت أبوابه إبان الحرب اللبنانية وأصبح مهملاً ومهجوراً وبقي على هذه الحال إلى 22 تموز الفائت، "حين أعدنا افتتاحه بعد ترميمه وتجهيزه بالمعدات الطبية"، تقول أمهز. وتضيف أنه يمكن أن يستفيد من خدمات المركز الطبية وتقديماته "نحو 20 الف شخص ما بين السكان القاطنين في نبحا والجوار بحكم موقعه، لأن أقرب مستشفى يبعد عن المنطقة 40 دقيقة".
عرض الشباب مشروع إعادة إفتتاح المركز وتشغيله على بلدية نبحا التي رحبت بالفكرة. ولفتت أمهز إلى أنهم "شرعوا منذ حوالى السنتين ونصف السنة في تنفيذ المشروع بالتنسيق المستمر مع البلدية".
يتألف مبنى المستوصف من طبقتين، "أعدنا ترميم المبنى بالكامل، لكننا استطعنا تجهيز الطبقة الأولى فقط بالمعدات الطبية، وهي عبارة عن عيادتين، الأولى مخصصة للأطفال وللولادة المستعجلة فيما الثانية مخصصة للطب الداخلي للكبار".

كيف غطّى المشروع تكاليفه؟
جندّ الطلاب طاقاتهم ومعارفهم من أجل جمع التبرعات. تقول أمهز: "توجهنا إلى محال للحلويات، مثل "دانكن" الذي قدم بحدود 250 قطعة دوناتس وقمنا ببيعها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى بعض المؤسسات التجارية التي ساهمت من طريق تقديم منتجاتها وبعناها أيضاً على طلاب الجامعة". بهذه الطريقة جمع الطلاب مبلغ 4 آلاف دولار، إلى مبلغ 1600 دولار تبرعت به جامعة LAU".
وذكرت أمهز أن شركات عدّة مدّتهم بالمواد الأولية، ومنها شركة (Tinol)، التي "ساهمت بمواد الدهان، فضلاً عن جمعية خيرية تحت اسم (نسيم جورج خرياطي)، في شتورة، تبرعت بـ2000 دولار بدل المعدات الطبية".
وماذا عن دور وزارة الصحة العامة في هذا المشروع؟
تجيب: "تم التنسيق مع وزارة الصحة على أن تؤمن للمستوصف باستمرار المستلزمات الطبية من شاش، قطن وأدوات تطهير وغير ذلك"، وتوضح أن بلدية نبحا طلبت من وزارة الصحة أن يتم تسجيل المستوصف في شكل رسمي تحت اسم "مستوصف نبحا الصحي" ضمن سجلاتها.
واللافت في الأمر، أن "غالبية أهالي نبحا وشبابها تطوعوا في إنجاز المستوصف لجهة أعمال الدهان، والتبليط، والسنكرية، وتولت البلدية أعمال التمديدات الصحّية والكهرباء، مع الإشارة إلى أن وزارة الصحة أرسلت مندوباً من قبلها كي يشرف على المستوصف".
تحقق حلم الشباب وفق إمكاناتهم المحدودة، "لكننا لا نزال نفكّر ونخطط كي نستكمل ما انطلقنا به"، تؤكد أمهز، "ونسعى إلى تجهيز الطبقة الثانية بالعيادات التي يجب أن تشمل مختلف العلاجات الطبية".
nicole.tohme@annahar.com.lb


Twitter: @NicoleTohme

 

"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard