دول الخليج لكيري: نريد التعاون مع إيران لا تدخلها

3 آب 2015 | 17:41

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

قالت دول الخليج العربية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم في بداية محادثات في قطر يسعى خلالها لإقناعها بمنافع الاتفاق النووي الذي أبرم الشهر الماضي مع إيران إن الاتفاق يجب أن يكون سبباً في الاستقرار وحسن الجوار وليس التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وقال وزير خارجية قطرخالد العطية  الذي رحب بقدوم كيري إلى بلاده لإجراء المحادثات مع دول مجلس التعاون الخليجي الست إن المجلس يريد أن يقي المنطقة من أي أخطار أو تهديدات للأسلحة النووية.

وأضاف العطية، الذي تحدث نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار قطر الدولة المضيفة للمحادثات، إن وقاية المنطقة من أخطار وتهديدات الأسلحة النووية تتم من خلال السماح باستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية طبقا للقواعد الدولية.

وقال: "نتطلع بأمل أن يؤدي الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة مؤكدين أهمية التعاون مع إيران على أسس ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفض المنازعات بالطرق السلمية". 

وتخشى معظم دول الخليج العربية أن يسرع الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم 14 تموز بين إيران والولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى من وتيرة تحسن العلاقات بين طهران وواشنطن ويشجع إيران على دعم حلفائها في المنطقة.

وفي الشهر الماضي وافقت القوى العالمية الست، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا، على رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب أنه يهدف لإنتاج قنبلة نووية لكن طهران تؤكد أنه سلمي.

وفي كلمة ألقاها في مصر الأحد، قال كيري إن الولايات المتحدة صنفت إيران الراعي الأول للإرهاب في العالم وإن من المهم للغاية لهذا السبب تحديدا ضمان عدم حصولها على سلاح نووي.

وقال كيري: "لا يوجد شك على الإطلاق في أنه إذا طبقت خطة فيينا بالكامل فإنها ستجعل مصر وكل دول المنطقة أكثر أمنا" مضيفا أنه سيناقش سبل ضمان مستقبل أمن المنطقة خلال محادثات الدوحة.

في الدوحة يلتقى كيري بأعضاء مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان وقطر.

دور روسيا
وسيعقد كيري أيضا اجتماعا ثلاثيا مع نظيريه الروسي سيرجي لافروف والسعودي عادل الجبير يقول مسؤولون أميركيون إنه سيركز على الحرب في سوريا.

وتحاول روسيا تحقيق تقارب بين الحكومة السورية وبين دول في المنطقة مثل السعودية وتركيا لتشكيل تحالف من أجل محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".
وقال كيري الشهر الماضي إنه يعتزم أن يناقش مع لافروف سبل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية والدور الذي يمكن أن تلعبه إيران.

ونشرت أكثر من صحيفة عربية مقالا لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يحث فيه دول الخليج العربية على العمل مع إيران للتصدي لموجة انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط.

وجاء في المقال: "علينا جميعا أن نقبل حقيقة انقضاء عهد الألاعيب التي لا طائل منها وأننا جميعا إما رابحون معاً أو خاسرون معاً". 

لكن الصراع على النفوذ الإقليمي لا يزال محتدماً بين إيران والسعودية ودول عربية أخرى. ورأى كثيرون أن التفجير الذي هز البحرين الأسبوع الماضي وسقط فيه عدد من القتلى وربطت الحكومة بينه وبين طهران علامة على أن إيران لا يمكن الوثوق فيها.

ويقول مسؤولون أميركيون إن مساعي كيري الديبلوماسية في الدوحة هي استكمال لقمة مع قادة دول الخليج استضافها الرئيس الأميركي باراك أوباما في منتجع كامب ديفيد في أيار ولم يحضرها ملكا السعودية والبحرين.

وخلال هذه القمة، رد أوباما على مخاوف دول الخليج من الاتفاق النووي مع إيران وتعهد بدعمها ضد أي "خطر خارجي" وبأن تدرس الولايات المتحدة استخدام القوة العسكرية للدفاع عنها.

لكن أوباما لم يصل إلى حد عرض معاهدة دفاع رسمية كانت بعض دول الخليج تسعى لإبرامها. لكنه أعلن عن إجراءات تتضمن دمج أنظمة الدفاع الصاروخية وتعزيز الأمن البحري وأمن الإنترنت.

ووافقت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء على بيع صواريخ باتريوت الاعتراضية للسعودية بتكلفة متوقعة 5.4 مليار دولار إلى جانب ذخيرة لعدد من أنظمة الأسلحة بقيمة 500 مليون دولار.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard