نفايات لبنان بين الفرز الطائفي ووحدة الترحيل المؤقت

1 آب 2015 | 09:48

المصدر: هدى شديد

  • المصدر: هدى شديد

يوماً بعد آخر تغرق #بيروت الكبرى بالنفايات ، ويوماً بعد آخر ترفع #النفايات من مكان لترمى هنا وهناك، وترتفع تلالاً على اطلال دولة مستسلمة لم ترفع يدها بعد، الا انها تتخبّط بحثاً عن قشّة الحل المؤقت المفقود. اللجنة الوزارية المختصة بمعالجة ملف النفايات،من اجتماع الى آخر، ترجئ اعلان فشلها، وفي كل اجتماع تصطدم بالعقدة نفسها:"لا لنفايات الآخر".

خيار تصدير النفايات حمله الى #مجلس_الوزراء في جلسته الأخيرة كل من وزير الاقتصاد والتجارة ألان حكيم ووزير السياحة #ميشال_فرعون، وايّده عدد من الوزراء. وفي اليوم نفسه ، عقد مجلس بلدية بيروت اجتماعاً طارئاً وقرّر بالإجماع "التمني على مجلس الوزراء الإجازة لبلدية بيروت حلّ مشكلة نفايات بيروت الادارية عن طريق التعاقد مع شركات مختصّة لشحنها خارج الاراضي اللبنانية". هذا القرار حمله الى اللجنة الوزارية الوزير ميشال فرعون، الذي شارك في قسم من اجتماعها المسائي، حيث اكتفي بأخذ العلم. وزير البيئة محمد المشنوق ، وان لم يقتنع بسهولة تطبيق هذا الخيار وعد بدراسة هذا الطرح من قبل خبراء وزارة البيئة.
الوزير حكيم وقبل طرح الموضوع على مجلس الوزراء كان اجرى اتصالات مع وزير الصحة السابق في ألمانيا ومع السفير الألماني في #بيروت كريستيان كلاجس ، الذي عاد وأبلغه بأن تجمّع الشركات المختصة بمعالجة النفايات في ألمانيا مهتمّ بنفايات لبنان ، ووفق الأسعار المعروفة عالمياً. وقال الوزير حكيم لل"النهار":" ان هذه الشركات قادرة على استيعاب ما يفوق حاجة لبنان ،وهي تريد الاطلاع على جودة ونوعية نفايات لبنان، وتغطي الحرق والنقل ،بكلفة ما بين ١٠٠ و١٥٠ دولاراً للطن ، ويمكن لمرافئ بيروت و#صيدا و#طرابلس المساعدة في نقل كمية النفايات الموجودة لدينا. واللجوء الى هذا الخيار كحلّ مؤقت ، يعتبر اقلّ كلفة مما ندفعه سياسياً، وسياحياً وصحياً واقتصادياً وبيئياً. والى حين الانتهاء من فضّ المناقصات ووضع خطة دائمة ، يمكن اعتماد هذا الحلٰ لفترة ثلاثة او اربعة اشهر، في ظل حالة الطوارئ التي نعيشها".ورأى حكيم ان موافقة المجالس البلدية يساعد في تأمين التوافق السياسي المطلوب للمضي بهذا الخيار.ولكنه تساءل "اذا كان اصحاب المصالح سيسيرون به ام انهم سيعرقلونه".
حكيم رأى "ان ترحيل النفايات هو الحلّ الانسب في الظرف القائم، حتى ولو ان هناك صعوبة لوجستية في تحقيقه". واشار الى "امكان الاستعانة بعناصر الجيش اللبناني في عمليات الجمع" ، والى ان "هناك عروضاً بالمساعدة مقدّمة من الفرنسيين والسويديين" ، وهو أرسل الى وزير البيئة دراسة جدوى وضعها تجمٰع الشركات الألمانية ITAT ، "وعلى الدولة اللبنانية ان تبتّ بالأمر في حالة طارئة كالتي نمرّ فيها، خصوصاً وانها خطة لأمد قصير".
الوزير ميشال فرعون بدوره، اشار الى "تقدّم جدٰي في هذا الخيار بعد قرار مجلس بلدية بيروت، والى ان شركات عالمية تدرس هذا الموضوع،ولديها مطالب تقنية، وهي بصدد ارسال خبراء الى لبنان للاطلاع على الكلفة وسرعة التحرّك ، ومدة العقد، الذي يتوقع ان يكون على مراحل، تبدأ بثلاثة اشهر مثلاً ، والكرة الآن في ملعب خبراء وزارة البيئة".
يوماً بعد آخر، تتمدَّد مساحة النفايات في بيروت وضواحيها على حساب البشر والاخضر والحجر، وتضيق الخيارات امام #الدولة_اللبنانية، بعدما سدٰت كل ابواب المناطق امام المطامر، فهل تفتح طريق المرافئ والبحر امام الترحيل؟ الدراسة هي بين أيدي خبراء وزارة البيئة وغرفة العمليات المنشأة في مجلس الإنماء والإعمار، والجواب يفترض ان يأتي من الاجتماع المقبل للجنة الوزارية التي ابقت اجتماعاتها مفتوحة بعدما اقفلت كل ابواب المناطق وطوائفها في وجه مطامرها.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard