الاعدام لسيف الاسلام القذافي وثمانية مسؤولين ليبيين سابقين

28 تموز 2015 | 16:29

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

حكمت محكمة ليبية الاعدام "رميا بالرصاص" على سيف الاسلام القذافي ابرز ابناء الديكتاتور الراحل وثمانية من المقربين منه بعد محاكمة طغت عليها اعمال العنف والانقسامات السياسية.
واصدرت محكمة "استئناف طرابلس- دائرة الجنايات" بوسط #طرابلس احكاما بالاعدام على تسعة مسؤولين سابقين بينهم كذلك البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي ومدير المخابرات السابق #عبد _الله_السنوسي وذلك بعد محاكمتهم لدورهم في قمع الانتفاضة التي اسقطت النظام السابق في 2011.
واعلن القاضي في تلاوة الحكم "ادانة المتهمين سيف الاسلام القذافي وعبد الله السنوسي والبغدادي المحمودي (...) بما اسند اليهم ومعاقبتهم بالاعدام رميا بالرصاص".
ودانت المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الاحكام. وقالت ناطقة باسم المفوضية رافينا شامداساني في بيان نشر في نيف ان "الامم المتحدة تعارض استخدام عقوبة الاعدام في كل الظروف. وفي هذه الحالة وبينما معايير محاكمة عادلة لم تتحقق بشكل واضح ندين فرض عقوبة الاعدام".
واضافت "تابعنا عن كثب الاعتقال والمحاكمة ولاحظنا ان المعايير الدولية لمحاكمة عادلة لم تتحقق"، مشيرة ايضا الى ان المحكمة الليبية لم تتمكن من "اثبات المسؤولية الجنائية الفردية للاشخاص المدانين "في جرائم محددة".
وعبرت المفوضية عن استيائها ايضا لصعوبة حصول المتهمين على محامين ومعلومات عن اساءة معاملتهم.
وجرت محاكمة 37 من رموز نظام معمر القذافي مثل منهم 29 الثلاثاء امام المحكمة من بينهم المحمودي والسنوسي.
واعلن المدعي العام صديق الصور ان الاحكام الصادرة اليوم نهائية، لكن احكام الاعدام تحتاج الى مصادقة المحكمة العليا عليها ضمن مهلة 60 يوما يحق للدفاع خلالها الطعن بها.
واصدرت المحكمة الثلاثاء ثمانية احكام بالسجن المؤبد بينما تراوحت الاحكام الباقية بين السجن 12 سنة وخمس سنوات بدا تنفيذها على الفور.
واعلنت المحكمة براءة اربعة متهمين بينما امرت بنقل متهم الى مصحة عقلية.
وسيف الاسلام محتجز في بلدة الزنتان بجنوب غرب طرابلس منذ توقيفه في تشرين الثاني 2011.
والزنتان موالية لقوات الحكومة المعترف بها دوليا في الشرق ومعارضة للحكومة التي تدير طرابلس منذ الصيف الماضي بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت اسم "فجر ليبيا" ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي.
وعند سؤال المدعي العام الصور حول كيفية تنفيذ الحكم بما يتعلق بسيف الاسلام اكتفى بالقول ان "المحكمة اصدرت الاحكام وهذا عملها فقط".
واضاف ان "القضاء في #ليبيا بعيد عن التجاذبات السياسية... هناك محكمة عليا واحدة ونائب عام واحد ونتمنى ان يدوم ذلك".
ومثل المتهمون حليقي الذقن ويرتدون زي السجن الازرق، بينما كان قسم كبير منهم حليق الراس داخل قفص الاتهام وجلسوا على كراس خشبية.
وباستثناء السنوسي الذي كان يمازح احد الحراس، لزم المتهمون الصمت طيلة الجلسة.
وعندما بدا القاضي بتلاوة الحكم انقطع التيار الكهربائي للحظات.
ولم يصدر اي رد فعل عن المتهمين على الاحكام، الا ان واحدا منهم هتف في نهاية الجلسة "مجرمون، بلطجية، ظلمة" فتم اخراجه من القاعة.
واصيب متهم اخر بنوبة عصبية فراح يهز راسه يمينا ويسارا محدقا بالسقف قبل ان يتم اصطحابه ايضا خارج القاعة.
ووقف بين المتهمين رجلا امن يضعان قبعتين ونظارتين شمسيتين لعدم التعرف عليهما.
وفرضت قوات الامن طوقا امنيا مشددا في محيط المحكمة كما اغلقت كل المحال التجارية القريبة منها.
وصرح احد محامي الدفاع عن السنوسي ويدعى ابراهيم ابو عائشة لفرانس برس "لم يات شهود اثبات ولم يحضر شهود نفي. لذا فان عدالة هذه المحاكمة نسبية".
واضاف "هناك اربعة الاف ورقة تحقيق واربعون الف مستند (ضمن القضية)... فكيف درست بهذه السرعة ؟
وسيف الاسلام والسنوسي صدرت بحقهما مذكرتا توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وتصدر هذه الاحكام في وقت تشهد ليبيا صراعا على السلطة منذ اسقاط النظام السابق عام 2011 تسبب بنزاع مسلح قبل عام وبانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ اب 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard