كيف نقوم بعملية فرز النفايات الضرورية في ظل الأزمة؟

24 تموز 2015 | 18:30

المصدر: "النهار"

لبنان على وشك أن يغرق في النفايات اذا استمر الوضع على ما هو عليه. ولا يزال اللبنانيون يتعاملون مع القضية كأنها نكتة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأمر أبعد من ذلك بكثير واذا كان مجلس الوزراء أجّل النظر في القضية بعد ان تسبّب في الوصول اليها، فإن ناقوس الخطر يجب أن يقرع لا سيما وأن لا حلول في الأفق القريب. فحتى وان تم الاتفاق داخل الحكومة على كيفية معالجة الأزمة، بعد ان ترسو المناقصة على شركة ترضي جميع الاطراف المتحاصصة، فإن انشاء معمل للفرز او انشاء محارق يحتاج وقتاً، وإلى حينه ما هو الحل؟ هل جبل النفايات الذي بدأ يرتفع على الطرق سيتحول الى ناطحات سحاب؟ أم هناك معالجات بسيطة يُمكن أن تخفف من وطأة ما نعانيه؟

محاولات وضع الحلول للخروج من الازمة كثيرة، لكن ما يلفت الانتباه تعبير "فرز النفايات" الذي تكرر على مسامع اللبنانيين منذ بدء الازمة، وأنه بات ضرورياً في ظلّ الازمة التي نعيش فيها؟ فما هو الفرز، كيف يتمّ، وما اهميته في ظل هذه الأزمة؟

ما هو الفرز؟
الفرز بحسب رئيس جمعية لبنان الأخضر بول ابي راشد هو "وضع كل نوع من أنواع الفضلات على حدة، وبما أنه لا يمكن ان نفصل في سلات مختلفة كل انواع المواد، اذ سنحتاج حينها الى ما يقارب العشرين سلة مهملات، ارتأينا كجمعية ان افضل طريقة للفرز تكون على الشكل التالي: "فضلات الطعام والمحارم على حدة، الورق والكرتون سوية، وكل باقي المواد التي تشمل البلاستيك المعادن الزجاج والنايلون سوية".

العملية بسيطة ولا تحتاج جهدًا كبيراً، لكن اللبناني لم يعتَد عليها، وكما هو معروف، الخطوة الاولى هي الأصعب. ولفت ابي راشد إلى أن "تطبيق هذا الامر سهل جدا في المنزل، فكما تفرز النساء الغسيل بالالوان يمكننا ان نفرز النفايات بالانواع".

أمر لا بدّ منه!
هذه الخطوة اصبح لا بد منها في ظل الازمة التي نمرّ بها، يقول ابي راشد "واذا تمّت عملية الفرز هذه، تخفّ وطأة الازمة التي نمرّ بها لأنها تسمح ببقاء النفايات اسبوعا داخل المنزل، كما أنها تسهل عملية المعالجة، اذ لا يمكن معالجة النفايات العضوية اذا كانت ممزوجة بنفايات سامة، ولا يمكن معالجة الورق ان كان ممزوجاً بالطعام، فتسهيلاً لعملية اعادة التصنيع يجب ان نفصل النفايات، وكل مزج بينها يؤدي الى نتائج وخيمة وهي الطمر او الحرق وهذا ما ليس محبّذًا للصحة والبيئة".

ثلاثة ألوان
جمعية لبنان الاخضر تروّج لفكرة الثلاثة ألوان وشرح ابي راشد" نتشاور مع رؤساء البلديات والجمعيات الاهلية لوضع مستوعبات بالألوان، اللون الابيض نضع فيه الورق والكرتون، الاخضر نفايات الطعام، والاحمر نفايات الزجاج البلاستيك والالمينيوم". تسير هذه العملية بشكل طبيعي في البلدان الاجنبية، أما في لبنان فلم يتمّ العمل بها بصورة جدية بعد، ولولا الازمة التي نمرّ بها لما استوقف بعض السكان الأمر.

عملية الفرز أصبحت ضرورة لا بد منها سواء تمّت معالجة ازمة النفايات قريباً أم طال أجلها، فهل من الممكن أن يتأقلم اللبناني مع هذه العملية ويقوم بتوزيع نفاياته على سلات مهملات عدة؟ أم ان النفايات ستفرز اللبنانيين على المستشفيات اذا استمرت في التراكم واستمرت روائحها بالانتشار في الاجواء ؟

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard