المعلم: الاتفاق النووي لن يؤثر على دعم طهران الثابت لدمشق

24 تموز 2015 | 15:31

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

أكّد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الاتفاق الذي أبرم اخيراً بين ايران والدول الست لن يؤثر على الدعم الثابت الذي تقدّمه طهران لدمشق، لا بل من شأنه ان يقوي هذه الاخيرة.

وقال المعلم في كلمة القاها خلال "المؤتمر الاعلامي الدولي لمواجهة الارهاب التكفيري" الذي عقد في دمشق اليوم :"هناك حديث كثير عن الاتفاق النووي الايراني واثره على الازمة السورية. وهناك من يعتقد وعلى راسهم الولايات المتحدة ان هذا الاتفاق سيمكن الغرب من التاثير على المواقف الايرانية تجاه الازمة السورية".

وأضاف: "مهما توهّم الغرب بأن ما جرى يؤثر على الازمة السورية، فانه اذا لم يكن هذا التاثير ايجابيا فلن يستطيع احد ان يؤثر الا الشعب السوري"، مؤكداً ان "مواقف ايران تجاه الأزمة في سوريا لم تتغير"، موضحاً ان ايران "قدمت كل اشكال الدعم للشعب السوري في نضاله ضد الارهاب قبل الاتفاق النووي وخلاله وبعده وسوف تستمر في ذلك".

واعتبر ان "الاتفاق التاريخي" يشكّل "اعترافاً واضحاً في مكانة ايران واهمية دورها المحوري على الساحتين الإقليمية والدولية"، مضيفاً: "دخلت ايران المسرح الدولي من اوسع ابوابه، وكلما كان حليفنا قوياً نكون أقوياء".

وأعلن مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية علي خامنئي السبت ان الاتفاق النووي لن يغير سياسة ايران في مواجهة "الحكومة الاميركية المتغطرسة"، مشدداً على ان السياسات الاميركية في المنطقة "متعارضة بنسبة 180% مع مواقف جمهورية ايران الاسلامية". واكد استمرار بلاده في "دعم اصدقاء ايران".

من جهة أخرى، جدّد المعلم شكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على "العمل من أجل بناء تحالف اقليمي دولي حقيقي من اجل مكافحة الارهاب"، معتبرا ان "الحاجة الى هذا التحالف اكيدة" بسبب ما اسماه "فشل التحالف الذي بنته الولايات المتحدة لمكافحة ارهاب داعش".

لكنه راى ان "فرصة اقامة تحالف اقليمي لمكافحة الارهاب في القريب العاجل يحتاج الى معجزة"، مضيفا "لكن على المدى المتوسط، فان الضرورات الامنية التي فرضها واقع انتشار الارهاب، وبدء ارتداد الارهاب على داعميه، سيحتم على دول الجوار البحث مع الدولة السورية في اقامة هذا التحالف".

ولم يعلّق المعلم على العملية العسكرية التركية التي استهدفت امس مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" داخل الأراضي السورية.

وشن سلاح الجو التركي الخميس غارات هي الاولى من نوعها على مواقع لتنظيم "داعش" في سوريا، وذلك بعد اربعة ايام على عملية انتحارية دامية على الاراضي التركية نسبتها الحكومة الى التنظيم الجهادي. وتنفذ السلطات التركية حملة توقيفات واسعة في صفوف مشتبه بانتمائهم الى تنظيم "الدولة الاسلامية" على ارضها.

ولطالما اتهمت دمشق انقرة في دعم التنظيمات الجهادية وتقديم المأوى والمال والسلاح لها.

وحضر المؤتمر الذي تتواصل أعماله في العاصمة السورية وزير الثقافة الإيراني علي احمد جنتي ونائب الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني نعيم قاسم ووفود من دول عدة.

وقال قاسم في كلمته: "نحن في حزب الله مستمرون في دعم سوريا المقاومة، وسنكون في كل موقع يتطلبه مشروع المقاومة". وأضاف: "لم يعد في الإمكان ان تسقط سوريا، وهي الآن في مرحلة إعادة دورها المحوري تمهيداً لمعالجة نتائج الحرب عليها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard