أين دفن الشاعر الايرلندي وليم باتلر ييتس؟

23 تموز 2015 | 15:19

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

هل دفن الشاعر الايرلندي الحائز جائزة #نوبل للاداب وليم باتلر ييتس الذي توفي العام 1939 في بلاده ام ان رفاته لا تزال في #فرنسا... عاد هذا اللغز الى الواجهة بعد 70 عاما مع اكتشاف وثائق جديدة تعود الى تلك الفترة.

ويعتبر ييتس من كبار الادباء الايرلنديين وقد توفي عن 73 عاما في 28 كانون الثانير 1939 في فندق "ادييال سيجور" في روكبرون-كاب-مارتان الواقعة في مقاطعة الب-ماريتيم الفرنسية على البحر المتوسط قرب الحدود مع ايطاليا.
وقد دفن في مقبرة جماعية ونبشت رفاته في العام 1946 ووضعت في صندوق لحفظ العظام. ولم ينقل النعش الذي يفترض ان يكون ضم رفاته الى ايرلندا الا في العام 1948 بسبب مشكلات قانونية واندلاع الحرب العالمية الثانية.

وقد ووريت الرفات الثرى في باحة كنيسة في درامكليف في شمال غرب ايرلندا حيث كان يعيش اقارب له.
وقد تحولت مقبرته التي حفر عليها احد ابياته الشعرية "الق نظرة باردة على الحياة وعلى الموت ايها الفارس وامض في طريقك" الى محج يستقطب الاف الاشخاص سنويا.
الا ان رفات ييتس قد تكون لا تزال في روكبرون-كاب-مارتان وعادت تساؤلات حول مثواه الاخير الى الواجهة مع اكتشاف دانييل باري نجل دبلوماسي فرنسي كبير وثائق في صندوق في قصر تملكه العائلة.

وقد تنبه باري الى وجود اشارات الى اسم الشاعر في الوثائق فقرر في حزيران الماضي تسليمها الى سفارة ايرلندا في فرنسا على ما قالت الناطقة باسم الممثلية الايرلندية.

وحولتها السفارة بدورها الى وزارة الخارجية الفرنسية التي صادقت عليها ووضعتها في مركز المحفوظات التابع لها المفتوح امام الجميع في كورنوف قرب باريس.
ومن بين هذه المخطوطات تقرير عن التحقيق الذي اجراه موظف في وزارة #الخارجية_الفرنسية في العام 1948 للتحقق من جدوى نقل رفات ييتس.
وتشير هذه الوثيقة التي نشرتها صحيفة "ذي آيريش تايمس" الى ان رفات #الشاعر الموجودة في صندوق العظام "مخلوطة بشكل عشوائي مع عظام اخرى"، وتؤكد انه "يستحيل اعادة البقايا الكاملة والاصلية لييتس".

لكن هل هذا يعني ان العظام المدفونة في درامكليف هي فعلا عائدة لييتس او ان ثمة مجهولا في المقبرة؟
واوضحت الناطقة "على المؤرخين ان يقوموا بمقارنة هذه الوثائق مع ما كان متوافرا حتى الان وليس من اختصاص السفارة ان تبدي رأيها بالمضمون".
وقالت عضو مجلس الشيوخ الايرلندي سوزان اوكيف التي ترئس لجنة الاحتفالات بالذكرى الخمسين بعد المئة لولادة الشاعر ان هذا الاكتشاف يؤكد الشكوك المتواصلة منذ سنوات طويلة حول "مصدر العظام" الا انه لا يبرر نبش الرفات.

واوضحت "ان كان الامر عائدا الي لما قمت بشيء. برأيي هو (ييتس) في مكان مناسب. لانه كان يريد ان يكون هنا. وروحه هنا بطريقة ما".
ولييتس وهو من بين اربعة ايرلنديين فازوا بجائزة نوبل للاداب الى جانب شيموس هيني وسامويل بيكيت وجورج برنارد شو، مكانة مرموقة في #ايرلندا ولا سيما في مقاطعة سليغو حيث تقع بلدة درامكليف التي لعبت دورا رئيسيا في اعماله.

في هذه المقاطعة حيث تقام غالبية الاحتفالات بذكرى ولادته هذه السنة لم تؤثر هذه المعولمات الجديدة على حماسة البعض.
وقال مايكل كارتي الذي ينظم مهرجانا سنويا حول ييتس "لم اتفاجأ كثيرا. في الواقع ان مقاطعة سليغو هي المهد الورحي للييتس. لقد كان الامر كذلك وسيستمر".
اما ستيلا ميو الرئيسة السابقة لجمعية "ييتس سوساييتي" التي تروج لاعمال الاديب فقالت "درامكليف هو المكان الذي اختاره الشاعر ليتم الاحتفاء به وهذا ما يحصل. ولا شيء يتغير. روح ييتس هي الاهم وهي لا تزال نابضة".
ورأى اخرون أن هذه الوثائق تثير اهتماما اكبر بييتس.

واوضحت الرسامة اني ويست التي تسكن قرب قرب مقبرة درامكليف وعملت حارسة في الكنيسة لفترة "الامر يزداد حماسة مع بعد عالمي وغامض".
وتابعت: "كان يحلو لي ان اقف وراء السياح الذين يأتون لزيارة قبر (ييتس) لاقول لهم : "أتعرفون؟ هو ليس مدفونا هنا فعلا".

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard