آلان عون يواجه جبران باسيل في L'ESCROC - الأشرفيّة!

22 تموز 2015 | 17:03

المصدر: "النهار"

"النهار"

بعد شهور من الحرب الإعلاميّة، كشفت عن مشكلات طبعت السنين العشر الأخيرة من عمر "التيار الوطني الحرّ"، عمل كثيرون على إخفائها وإبقائها داخل جدران البيت العونيّ الداخلي، انحصرت أخيراً المنافسة على رئاسة التيّار في الانتخابات المتوقّع إجراؤها في العشرين من أيلول المقبل، بين صهر الجنرال الوزير جبران باسيل وبين ابن شقيقته النائب آلان عون.

انطلق الرجلان في معركتهما الإنتخابيّة، قضى #باسيل الـWeek End الفائت في جرود اللقلوق والبترون مع قطاع الشباب في التيّار، ولا ينفكّ عن استقبال ناشطين وهيئات مناطقيّة. لا يكتفي باسيل بهذه اللقاءات في محاولة للتقرّب منهم واكتسابهم إلى جانبه، بل يقدّم خدمات شخصية لهم. في المقلب الآخر، لا يتوانى عون بالاضطلاع بدور مماثل، فهو منذ يومين اجتمع بناشطين من كسروان التي تميل دفّتها إلى حدّ ما إلى غريمه، ويجمع في بيته في صورة أسبوعيّة كوادر وناشطين وازنين شعبياً داخل التيّار. لكن الأهمّ من نشاطات الرجلين، هو ما يحصل في مطعم L'ESCROC في الأشرفيّة يومياً.

هيدا جوّ L'ESCROC
هناك في L'ESCROC تجتمع يومياً كوادر سابقة من التيار سبق أن أُقصي بعضها عن العمل الحزبي بعد سنتين من عودة الجنرال، أو أقصت نفسها طوعاً، اشمئزازاً من الوضع السائد داخل التيّار. يشكّل هؤلاء الماكينة الانتخابيّة الخاصّة بآلان عون.

يجتمعون في تلك الزاوية من الأشرفيّة منذ سنين طويلة، يتحدّثون في السياسة ويتشاركون الأفكار التغييريّة نفسها، من هناك قرّروا إدارة عمليّات الانتخابات الحزبيّة المقبلة لصالح عون، لكسر النهج السائد في حزبهم منذ عقد، نهج قاده الجناح المؤيّد لباسيل، وخسر نتيجته التيّار كثيراً من دون أن يكسب شيئاً. تراجع خلال هذه السنوات عدد المحازبين إلى النصف، وخمل التيّار حتى دخل في موت سريريّ. يريد هؤلاء التأسيس للمرحلة المقبلة وفق أسس جديدة تعيد ثقة الناس بـ"التيّار".

من يدخل إلى L'ESCROC بعد الساعة الثالثة بعد الظهر، يرى وجوهاً مناضلة قديمة، يرى رفاقاً كانوا يفترشون الشوارع يومياً، ويتحدّون رجال الاستخبارات وخراطيم المياه، ويقتادون إلى السجون. رفاق وقفوا معاً وحموا بعضهم لنيل الحريّة والسيادة والاستقلال. هناك تبدو الحماسة واضحة لإعادة التيّار إلى سابق عهده. هناك يدبّ الحنين إلى الحركة العونيّة السابقة، الحركة التي نمت في وجه الاحتلال السوري، وواجهت أخطاراً وانتصرت. هناك يكثر الحديث عن الذكريات وتكثر معها الخطط لبناء مستقبل واعد لـ"التيار".

هكذا تدار معركة عون!
تضمّ الماكينة الانتخابيّة أسماء غائبة منذ فترة، وأخرى ما زالت في الواجهة، أسماء كانت مسؤولة عن الطلّاب وناضلت طوال 15 عاماً. تضمّ نواباً وقياديين بارزين، منهم طوني نصرالله، زياد عبس، رمزي كنج، طوني مخيبر، طوني حرب، زياد مونّس، جورج طاشجيان، سامر بشعلاني، جورج كروع، زياد أسود، حكمت ديب، جورج حدّاد وغيرهم...

تبدأ الاجتماعات بعد الظهر وتستمرّ حتى الليل، هناك يخطّط الشباب للمرحلة المقبلة، يعولون عليها لإعادة أمجاد التيّار التي تأسّس على أكتافهم، ونتيجة تضحياتهم ونضالهم وأصواتهم التي لم تنفكّ تطالب بـ"الحريّة والسيّادة والاستقلال" حتى اندحر الاحتلال السوري.

تتوزّع المهمات على مستويات محليّة ومركزيّة؛ هناك من يتابع الأقضية والبلدات، وهناك من يحضّر للقاءات كبيرة وزيارات عون للمناطق والأقضية، إضافة إلى من يهتمّ بالشقّ اللوجيستي والإعلامي والإعلاني. تدرس الماكينة خطواتها بحذر، وتحاول لمّ الشمل العوني في الداخل والخارج، كما تحضّر للقاء قريب مع ناشطين أساسيين في الاغتراب، وتعمل على خرق بعض الجبهات المحسوبة على باسيل. فمن بنى التيّار ونجح في إدارته خلال الاحتلال السوري وأوصله إلى ما ظهر عليه في تسونامي الـ2005، قادر على قلب الموازين اليوم أيضاً. منذ ثلاثة أشهر كانت المعركة سهلة ومحسومة لصالح جبران باسيل، أمّا اليوم فحظوظه تراجعت كثيراً وباتت المعركة أصعب.

لوائح انتخابيّة شبه مكتملة!
بعد معركة طويلة لإرساء قواعد انتخابيّة داخل الحزب، أثبتت الكوادر السابقة والمعارضة أنها حالة موجودة لا يمكن إلغاؤها أو تخطيها، وهي باتت مستعدّة لخوض الانتخابات على رغم الآليات الإنتخابيّة غير المتفق عليها، وعلى رغم تحفظاتها على النظام الداخلي. يجمعون على ترشيح آلان عون لرئاسة الحزب، لكن هناك أسماء أخرى مخوّلة للحلول مكانه؛ ابرهيم كنعان قد يكون مرشّحاً توافقياً، زياد أسود أثبت أحقيته على مدار سنين، نعيم عون يبقى في طليعة الأسماء في حال تعدّلت آلية الترشّح التي تقضي بإلزاميّة حيازة المرشّح لرئاسة الحزب على شهادة جامعيّة، وسيمون أبي رميا اسم مطروح في حال زالت بعض الظروف العائليّة المؤثّرة على وضعه. فيما تطرح أسماء كلّ من زياد عبس وطوني نصرالله ورمزي كنج في منصب نائب الرئيس.

المرحلة السابقة بصورها الأساسيّة عادت إلى الواجهة، فيها كلّ الكوادر والناشطين في لبنان والمضطلعين بالسياسة، كلّهم يسيرون في اتجاه واحد: إجراء انتخابات وفق تنافس ديموقراطي، انتخابات تفتح الباب لمأسسة حزبٍ مضت عشر سنين على تأسيسه، حزب يقوم بجناحيه، وتكون الكلمة فيه للقاعدة الشعبيّة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard