ماذا يحصل في Publicity وهل سيُقفل أبوابه؟

22 تموز 2015 | 14:43

المصدر: "النهار"

الصورة مأخوذة من الإنترنت

لم يتوقع روّاد مشروع Publicity السياحي أن ينقطع التيار الكهربائي فجأة خلال السهرة، فاضطروا لاستعمال هواتفهم الذكية كضوءٍ مشعّ. إذ غابت الموسيقى، وانطفأت الأضواء، مع العلم أن المكان كان يعجّ بالزائرين. هذا ما أكده أحد الموجودين في Publicity منذ عدة أسابيع، وأخبر "النهار" أن المسألة أصبحت "بهدلة" بعد فترة، خصوصاً أن "عناصر من الدرك وصلوا إلى المكان بعدما انقطعت الكهرباء، وبدأوا بالتشاجر مع المسؤولين عن الأمن (Security) هناك".

تعددت التكهنات بين روّاد المشروع، فاعتبرت الغالبية منهم أنه قد تكون هناك مسألة قانونية بشأن Publicity، ويُراد للمشروع أن يقفل أبوابه. أما البعض الآخر، فرأوا أن الصوت المرتفع قد يكون هو السبب لانقطاع الكهرباء. فيما ذهب آخرون بعيداً، وتكهنوا أن قوى الأمن تطارد مطلوباً للعدالة، وقد يكون موجوداً بين الزبائن.

 

 

 

"لا مصلحة للبعض بنجاح Publicity"

أوضح رئيس مجلس إدارة شركة Lizard Property Development التي تمتلك مشروع Publicity، فيكتور رعيدي، لـ"النهار" أننا "لسنا المسؤولين عن انقطاع التيار الكهربائي"، مشيراً إلى أنه ليس في وارد اتهام أحد: "لا نتهم أحداً بشأن انقطاع الكهرباء، لكن يبدو، ويا للأسف، ألا مصلحة للبعض بنجاح هذا المشروع في المنطقة".

وشدّد رعيدي مجدّداً عدمَ اتهامه أحداً، مجيباً عن سؤالٍ بالقول: "لن أتّهم عشوائياً، ولا يمكنني أن أقول إن هناك من أمرَ بأن ينقطع التيار الكهربائي، ليس لديّ دليل، لكن عندما سألنا عن مسألة انقطاع الكهرباء، قيل لنا إن هناك عطلاً".

وأكد أننا "أصلحنا الأمر الآن، ووفّرنا مولّداً كهربائياً للاكتفاء الذاتي وكي نتفادى "الأعطال" في المستقبل ولا نزعج الناس الموجودين هنا". أما عن سبب مجيء عناصر الدرك، اكتفى رعيدي بالقول: "المحبين كتار".

 

أهو انزعاج من الصوت أم من ازدهار المشروع؟

اعتذر رعيدي عبر "النهار" مِن كلّ من كان موجوداً في Publicity "فرداً فرداً، وأؤكد لهم أن الأمر لن يتكرر، وعلى الرَّغم من عدم مسؤوليتنا عن انقطاع الكهرباء وعن "تخريب" زيارتهم لنا، نتحمل المسؤولية لأننا مجبرون على تحمّلها تجاه روّاد هذا المشروع". وأعاد القول إنه "لا يمكنني أن أعطي إجاباتٍ واضحة بما أن لا أدلة بحوزتي، ولكن أتصوّر أن القرّاء يعرفون قراءة الرسالة". وأوضح أن العطل استمرّ حتى يوم الإثنين، "ما دفعَنا لإلغاء افتتاح حوض السباحة يوم الأحد، وأعدنا الأموال لأكثر من 100 شخص كانوا سيحضرون".

أما المشكلة التي واجهها مشروع Publicity كما تبيّن، فهي مرتبطة بالصوت المرتفع، إذ تكاثرت الشكاوى بحجة ارتفاع الصوت من المشروع، وانزعاج الجيران الذين يقطنون في مساحاتٍ غير بعيدة، الأمر الذي استغربه رعيدي "فنحن على اتصال بالكثير منهم، وأكدوا لنا أنهم غير منزعجين من الصوت بما أننا عالجنا المسألة من قبل، واستعنّا بمهندس صوت، وقالوا لنا إنهم لا يسمعون أي شيء".

إذاً، لا يزال البعض منزعجاً من دون معرفة السبب الحقيقي، فقال رئيس مجلس الإدارة متسائلاً: "هل يُعقَل أن ينزعج البعض وألا ينزعج البعض الآخر، وهُم يقطنون في الحيّ نفسِه؟". وعند سؤاله عن علاقة بلدية بلاط بـPublicity، اقتصرت إجابته بالتمني منها "أن تتعاون معنا أكثر".

 

Publicity يعيل 400 عائلة ويطلق حملات توعوية

بلدية بلاط، من ناحيتها، لم تبدِ اعتراضاً على المشروع، إذ قال نائب رئيس البلدية كمال قصيفي لـ"النهار" إنه "لا مصلحة لأحد بأن يصوّب إصبع الاتهام باتجاه Publicity بما أنه مشروعٌ ناجح ويأتي بألفين إلى ثلاثة آلاف شخص إلى المنطقة عند كل نهاية أسبوع". لكنه لم ينفِ في الوقت نفسه أن هناك "من انزعج من الصوت ما أدى إلى تعدّد الشكاوى عند فصيلة درك جبيل". الموضوع يُضَخّم بالنسبة إلى قصيفي، وأجاب أن المشروع إيجابي خصوصاً أن العديد من أبناء المنطقة يعملون فيه.

وهو ما أكده رعيدي قائلاً إن "المشروع يعيل أكثر من 400 عائلة، بما أنه يضمّ 13 حانة تستثمر فيها شركات مختلفة، تضم مالكين ومساهمين وموظفين ومديرين"، ولفت إلى أننا "أتينا بحركة سيولة كبيرة جدّاً إلى المنطقة، وأنعشنا الحركة الاقتصادية". فـPublicity أوجده شبّانٌ مثقفون متخرجو جامعات، وليسوا رأسماليين، كما يصرّح رعيدي، فهؤلاء آمنوا بالمشروع وعملوا على تحقيق هذه الفكرة. "أنعشنا منطقة لم يكن لها وجود في الخريطة السياحية، فالمشروع يقع في بلاط وليس في جبيل، وأثبت نجاحه ولا يجوز أن يُحارَب وكأننا "داعش"" على حدّ قوله.

في الواقع، لا يمكن أحداً أن يتنكّر لنجاح المشروع، إذ يدخله 6000 شخص كل عطلة أسبوع (ليلتا الجمعة والسبت)، ما يعني 24 ألف زائر شهرياً، ما عدا الأيام العادية. فأشار رعيدي إلى أنهم "إذا أرادوا أن يوقفوا مصدر عيش 400 عائلة، فهذا قرارهم. عندها نلجأ إلى القضاء وهو يقرّر، لا هُم ولا نحن".

وفضلاً عن السهر والمرح، يطلق مشروع Publicity حملات توعوية خلال الصيف الذّي سُمّي بـThe Good Will Summer. ارتكزت أولى الحملات على التوعية من مخاطر المخدرات خصوصاً على الشباب، وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، بالتعاون مع شركة NFD (No For Drugs). وسترتكز الحملة التالية على التوعية من مخاطر استهلاك الكحول والسرعة خلال القيادة، بالتعاون مع جمعية Kunhadi.

 

Publicity باقٍ و"بقوة"

عند التطرق إلى قيمة الخسائر التي تكبّدها المستثمرون في Publicity بسبب انقطاع الكهرباء و"البلبلة" التي تلتها، أجاب رعيدي ألا دليل حالياً والأرقام كلها تقريبية "لكن الخسائر ليست أقل من 100 ألف دولار، فكل حانة خسرت تقريباً 10 إلى 15 مليون ليرة".

ورفض أي حديث عن إقفال المشروع أو نقله إلى منطقة أخرى، مؤكداً أن "Publicity باقٍ و"بقوة"، ولا يجوز أن تُفرَض ضغوطات علينا مهما كانت الأسباب، ولستُ أنا من يقول إني أريد المشروع، بل آلاف الزائرين شهرياً".

واستغل رعيدي الفرصة ليهنّىء "الشباب الذين هم من خيرة المجتمع، والذين أنجحوا المشروع، فما من نجاحٍ فردي"، لافتاً من جهة أخرى إلى أن ويا للأسف هذا هو بلدنا "ومش الكل بيتمنى الخير للكل".

 

clauda.tanios@annahar.com.lb / Twitter: @claudatanios

خيط الأمل

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard