الرئيس الاوكراني يواجه ازمات امنية جديدة في غرب البلاد

13 تموز 2015 | 19:14

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن ا ف ب

يواجه الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو ازمة جديدة مع استمرار المواجهات الدامية بين وحدات وزارة الداخلية ومسلحين قوميين متطرفين في غرب البلاد قرب المجر.

وحاول الرئيس المدعوم من الغرب الاثنين عقد اجتماع "للمجلس العسكري" لكبار الجنرالات في محاولة لنزع فتيل التوترات بين قوتين اساسيتين لهما الدور الكبير في محاولته للقضاء على التمرد الانفصالي الذي يبعد حوالي الف كلم في شرق اوكرانيا.

ولعبت حركة برافي سكتور القومية (يمين) دورا صغيرا ولكن فعالا خلال ثلاثة اشهر من الاحتجاجات المؤيدة لاوروبا التي اطاحت في نهاية المطاف بالقيادة المدعومة من روسيا في شباط 2014.

وبعد ذلك، شكلت هذه الحركة وحدات مجهزة على مستوى عال لشن حرب ضد الانفصاليين الموالين لروسيا الذين سيطروا على اجزاء كبيرة من المناطق الصناعية في شرق الشرق الاوكراني في اعقاب ثورة كييف.

وكتائب وزارة الداخلية هي ايضا في طليعة المعركة المستمرة منذ 15 شهرا ضد المقاتلين الانفصاليين التي اودت بحياة اكثر من 6500 شخص.

لكن انعدام الثقة بين وحدات المتطوعين والقوات المسلحة الاوكرانية بدأ بالنشوء مع محاولة بوروشينكو متابعة اتفاق السلام الذي تم التوصل اليه في شباط، الذي يتضمن بنودا تعطي حكما ذاتيا للمتمردين الامر الذي يرفضه القوميون بشدة.

كما يقدم اعضاء برافي سكتور انفسهم على انهم روبن هود الذي يدافع عن الشعب ضد الفساد الذي يعصف باسس السياسة الاوكرانية والشرطة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي العام 1991.

واندلعت معارك نهاية الاسبوع بعد محاولة برافي سكتور منع تهريب السجائر الى المجر وسلوفاكيا، وهي عمليات اغنت الساسة الاوكرانيين المحليين واسيادهم الامنيين.

وافادت برافي سكتور عن مقتل اثنين من اعضائها في تبادل لاطلاق النار مع ما يبدو انه خليط من افراد الامن ومسلحين محليين.

من جهتها، اشارت وزارة الداخلية، التي ارسلت قوات وناقلات جند وشاحنات عسكرية، الى مقتل مدني واحد ايضا في ظروف غامضة.

واندلعت المعركة بعدما قدم نحو 12 عضوا من برافي سكتور الى ما يفترض انه جولة مفاوضات، مدججين بالسلاح.

ويتهم كلا الجانبين الطرف الآخر بأنه اول من بادر الى اطلاق النار. وضربت الحركة طوقا امنيا في المنطقة واقامت حواجز جديدة في الغابات المحيطة.
ودعا زعيم برافي سكتور دميترو ياروش الى التهدئة. وياروش عضو في البرلمان سبق واصيب في اشتباكات في شرق اوكرانيا، وتتهمه موسكو بارتباطه بالنازيين الجدد.
وكتب ياروش الاثنين على فايسبوك "نحن نعمل مع دائرة الامن الاوكرانية من اجل اعادة الاستقرار".

واندلعت المعارك في زاكارباتيا، وهي منطقة يسكنها 1,3 مليون شخص تفصلها عن باقي اوكرانيا جبال الكاربات، ولها علاقات ثقافية وتاريخية مع المجر.

وهذه المقاطعة الريفية لها تاريخ في التصويت للاحزاب المدعومة من روسيا، لأن الكثير من سكانها لا يثقون بالقوميين الاوكرانيين.

وهناك العديد من سكان زاكارباتيا الذين يحملون جوازات سفر مجرية، ولهم بعض الارتباطات السياسية مع موسكو او كييف.

وكسرت الحكومة الاوكرانية صمتها بشأن الأزمة الاثنين، عندما بدا ان رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك يميل لصالح برافي سكتور.

واصدر ياتسينيوك اوامر "باغلاق دوائر خدمة الجمارك في زاكارباتيا"، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وتابع البيان "بالاضافة الى ذلك، اوعز ارسيني ياتسينيوك الى وزارة الداخلية باجراء تحقيق لتقصي الحقائق حول التهريب واساءة استخدام السلطة من قبل دائرة الجمارك".

لكن مصدرا في جهاز الامن الاوكراني قال لوكالة فرانس برس ان برافي سكتور ليست بريئة كما قيل.

وقال المصدر ان حركة برافي سكتور "تحاول الاستحواذ على نصيب من الاعمال المحظورة". واضاف ان "المشكلة بالنسبة لاوكرانيا هي ان هناك الكثير من المسلحين الذين يعتبرون انفسهم أبطالا ويحاولون فرض انفسهم بالقوة".

واعتبر ان "شيئا من هذا القبيل كان لا بد ان يحدث، وهذا ما حصل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard