الحاخامات و"الوحدة السورية" في حارة الضبع!

12 تموز 2015 | 12:10

المصدر: "النهار"

من المسلسل (شاهد. نت).

نحمد الله على أنّ الفتنة لم تقع في حارة الضبع، وأنّ الحكماء استدركوا الأمر في اللحظة الأخيرة. يمتلئ المسلسل المعروض عبر "أم بي سي" و"أل بي سي آي" بالاسقاطات السياسية على الوضع الراهن، فتغدو كلّ سلوكياته "مُشفَّرة" أو منطوية على قصد. يترك للخلاف أن يبلغ مداه، ويُصعِّب على الجميع خطّ العودة، ثم فجأة، يلقي خطاباً يعلن فيه أنّ شيئاً لم يحصل!

من عمق الصراع الطائفي على أرض سوريا، يتعمّد "باب الحارة" توظيف المَشاهد خدمةً لشعار "الوحدة السورية"، واستحالة التفرقة بين "شرفاء الوطن". تتخطّى عائلة اليهودية سارة (كندة حنا) عقدتَي الشرف والدين، وتوافق، درءاً للفتنة على زواجها من المسلم معتزّ (وائل شرف). يفرد المسلسل أدواراً أساسية لرجال الدين في تقرير المصير. يشتعل شباب حارة اليهود غضباً، ويقتحمون حارة الضبع معيثين فيها الفوضى، إلا أنّ شخصاً واحداً يملك ضبط الوضع وإعادة "اللُحمة" إلى سابق عهدها: الحاخام نعوم (نضير لكود) الذي يختزل المسلسل عبره أبهى صورة عن "الأقليات"، مُبيناً دور العقلاء في إمساك الشارع وتصويب اتجاه الحرب. تتضح عدم الرغبة في تأجيج الغرائز وتأليب السوريين على بعضهم البعض، وإنما وفق منطق يقول: "ما في شي" مهما اشتدّ الخراب. بتعبير أكثر تعقيداً: "ما في شي" مهما بلغ السيل الزبى.

fatima.abdallah@annahar.com.lb

Twitter: @abdallah_fatima

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard