جعجع: لحراسات ليلية بإشراف الجيش في البقاع... ولإقرار قانون جديد للإنتخابات النيابية

10 تموز 2015 | 19:23

طالب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الدولة اللبنانية "بمنع عبور قوافل السّلاح والمسلّحين عبر الحدود، والحؤول دون إمعان البعض بالتّورّط في الأحداث السوريّة والسّعي الحثيث لدى الجهات الإقليميّة والدّوليّة المعنيّة لنشر مراقبين دوليين على طول حدودنا الشّرقيّة لمساندة الجيش اللّبنانيّ في مهمّة مراقبة الحدود وحمايتها، لأنه لا يجوز أن تبقى حدودنا سائبةً في غالبيّتها"، مؤيداً "الحراسات الليليّة في البلدات الحدودية إذا كانت تشعر الأهالي بالطّمأنينة والأمان، شرط أن يحصل هذا الأمر بإشراف الجيش اللّبنانيّ وحده".

وجدّد جعجع التأكيد أنه "لا يجوز أن تبقى انتخابات الرّئاسة في لبنان رهناً بالسّياسة في طهران، كما لا يجوز التلاعب في مصير أربعة ملايين لبنانيّ وشلّ حياتهم السياسيّة والاقتصاديّة في انتظار معادلات المنطقة وحصّة إيران فيها، باعتبار انّ تعطيل انتخابات الرّئاسة لم يأت بفخامة الرّئيس القويّ، وإنّما بفخامة الفراغ فحسب"، معتبراً انّ "الفراغ في موقع الرّئاسة لم يحسّن واقع اللّبنانيين ولا المسيحيين في ظلّ الظّروف الإقليميّة الرّاهنة، وإنّما أضر به أيّما ضرر". وأكّد أنه "من الضروري إقرار قانون جديد للإنتخابات النيابية". 

كلام جعجع جاء خلال حفل أقيم في معراب لتوزيع 2200 بطاقة انتساب الى منطقة البقاع، حيث أشار إلى "ان الإمعان في تعطيل انتخابات الرّئاسة يزعزع الإستقرار السّياسيّ والأمنيّ والنّقدي، ويأخذ اللّبنانيين إلى المجهول، وبالتالي فإنّ الطريق الوحيد لإعادة الانتظام إلى عمل المؤسّسات وإعادة الاستقرار إلى لبنان والثّقة بالاقتصاد اللّبناني هو في انتخاب رئيس فوراً، رئيس يعبّر عن بيئته ويطمئنّ إليه اللّبنانيّون". 

وقال أن "ما تقوم فيه "داعش" اليوم في سنجار وكوباني والموصل، ما هو إلاّ نسخة منقّحة عمّا ارتكبه نظام الأسد بحقّ زحلة وسواها بالأمس القريب. فنظام الأسد وأعوانه هم السّابقون، والدّواعش هم اللاحقون"، مصيفاً: " كان على النّظام الأسديّ آنذاك، القضاء على زحلة لإحكام قبضته المطلقة على البقاع، وسدّ رئة الجبل عن السّهل، ومنع البقاع من تنشّق هواء الحرية من قمم جبل لبنان. فقرّر مقاتلو "القوات اللبنانيّة" الإنضمام إلى أهالي زحلة الأبطال لمنع النّظام المحتلّ من غزوها". 

وتابع: "بين المقاومة اللّبنانيّة والبقاع تاريخ من التّكامل والنّضال والبطولة في مواجهة الأخطار، فلا بقاع من دون مقاومة، لا بقاع من دون مقاومة، لأنّ وجود البقاع في حدّ ذاته كان على الدّوام محفوفاً بالأخطار المتأتّية من جيرانه. والمقاومة تبقى ناقصةً من دون البقاع"، مذكراً أن "المقاومة في البقاع كانت دائماً مقاومةً لبنانيّةً ودفاعاً عن البقاع بالتّحديد، لا تمدّداً داخل القلمون والشام ودرعا وحلب". 

ورأى "انّ المقاومة الحقيقيّة في البقاع كانت على الدّوام مقاومةً دفاعيّةً تتسلّح بقوّة الحقّ والإيمان، شبيهةً بتلك التي يخوضها الجيش اللبنانيّ اليوم في وجه أيّ اعتداء يستهدف لبنان، ولم تكن يوماً "مقاومةً" تنتهك أراضي الغير دفاعاً عن بشار الأسد في الشام، وتستجلب الأخطار والاعتداءات على البقاع ولبنان وتجبر اللّبنانيين على تسديد فواتير باهظة، لأنّ المقاومة اللّبنانيّة الحقّة تبدأ في البقاع وتنتهي فيه، ولا تبدأ في القلمون وحلب ودرعا، ولا تنتهي حتّى في صنعاء وصعدة."

كما لفت إلى أن المشكلة المزمنة يعانيها البقاع، ألا وهي زراعة المخّدرات"، مستطرداً: "يعتقد البعض أنّ هذه الزراعة الممنوعة توفّر مداخيل لمزارعين ومواطنين مهمّشين في البقاع، ولكن يفوت هذا البعض أنّ الأذى الذي يصل إلى حدّ الموت، والذي تسبّبه المخدّرات لن يوفّر أولاده ولا أحفاده بالذات، ولن تعوّض عليه أموال العالم كلّه. فإنّ حرصنا على الشباب اللّبنانيّ بجميع فئاته، بمن فيهم أبناء هؤلاء المزارعين بالذات، قد حفّزنا لإطلاق حملة وطنيّة لمكافحة المخدّرات زراعةً وتجارةً وترويجاً ، ولن تتوقّف إلاّ وقد أصبح لبنان معافىً من هذه الآفة."

ودعا جعجع "الدولة اللبنانيّة إلى مشاركة البقاعيين همومهم الاقتصاديّة والاجتماعيّة والمعيشيّة والإنمائيّة، وفي هذا السّياق، ندعو إلى إنشاء منطقة اقتصادية حرّة في البقاع مخصّصة للصّناعات الغذائيّة التي توفّرها أراضي البقاع ومواسمه المتنوّعة، وهو مشروع حيويّ ومهمّ يحقّق النّموّ المتوازن، ويجذب الاستثمارات الخارجيّة، ويحرّك العجلة الاقتصاديّة ويحسّن الحركة الزراعيّة والتّجاريّة، بما يوفّر من فرص عمل كثيرة للبقاعيين ويساهم في تثبيتهم بأرضهم".

ورأى ان "خطوة أخرى تسهّل على المواطن البقاعيّ حياته، هي الحكومة الإلكترونية: إنّ مشروع الحكومة الإلكترونيّة هو نقلة نوعيّة على مستوى الإدارة اللّبنانيّة يستفيد منه جميع اللبنانيين، ولا سيّما أهالي البقاع، بالنّظر إلى مساحة البقاع من جهة وبعده عن العاصمة من جهة ثانية". 

وتوجّه جعجع الى اللبنانيين بالقول: "إنّ الدولة اللّبنانيّة مطالبة بمنع عبور قوافل السّلاح والمسلّحين عبر الحدود، والحؤول دون إمعان البعض بالتّورّط في الأحداث السوريّة والسّعي الحثيث لدى الجهات الإقليميّة والدّوليّة المعنيّة لنشر مراقبين دوليين على طول حدودنا الشّرقيّة لمساندة الجيش اللّبنانيّ في مهمّة مراقبة الحدود وحمايتها، باعتبار انّ الحدود السّائبة تعلّم النّاس الحرام، فلا يجوز أن تبقى حدودنا سائبةً في غالبيّتها". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard