حرب لـ"النهار": استطعنا بقليل من التنازلات اليوم منع الانفجار

9 تموز 2015 | 22:13

المصدر: "النهار"

بدأت تظاهرات "التيار الوطني الحر" مساء الأربعاء ومعها التعبئة الشعبية والطائفية التي وصلت الى حد غير مسبوق حتى انها في بعض الاحيان تجاوزت المنطق والتاريخ وذهبت الى حد اتهام رئيس الحكومة تمام سلام بـ"الداعشية"، متناسية تاريخ هذا الرجل المعتدل ومواقفه التي تسجل له تاريخياً بالوقوف الى جانب مطالب المسيحيين، ولم يكن آخرها الموقف الذي اتخذه عام 1992 وعدوله عن الترشح للانتخابات والتزامه قرار المقاطعة الذي اتخذه المسيحيون.

وبعيد الاشكال "النوعي" داخل مجلس الوزراء، وما تبعه من حركة عونية ميدانية في محيط السرايا الحكومية، خرج مجلس الوزراء من اجتماعه المتفجر بقرارت تشبه الصيغة اللبنانية التسووية، فربح الفريق العوني قضية مناقشة الية اتخاذ القرارت في الجلسة المقبلة، فيما ربح فريق رئيس الحكومة موافقة عونية باقرار أحد بنود جدول الأعمال ومنعه من شلّ الحكومة.

وفي هذا الاطار يعبّر وزير الاتصالات بطرس حرب عن خجله مما جرى داخل قاعة مجلس الوزراء، قائلاً أنه "يتناقض مع كل التقاليد والقيم الاخلاقية التي تعودنا عليها في لبنان...بما يمثل من ضرب لقواعد العمل الديموقراطي كافة حاولة لاملاء ارادة فريق على فريق آخر وكأنهم يريدون القول اما ان تنفذوا رغبتنا او نلغي مجلس الوزراء".

وأضاف حرب في حديث لـ"النهار": "حاولنا بحكمة اخراج البلد من مأزق كانوا يجروننا اليه واستطعنا بقليل من التنازلات منع انفجار الوضع"، لافتاً الى انه "امام المصلحة الوطنية لا مشكلة في تنازل بسيط".
ودعا حرب الى "عدم الضحك على الناس وتسجيل انتصارات وهمية لا تمت الى الحقيقة بصلة"، مؤكداً ان "الفريق المعارض للتيار الوطني الحر حقق اليوم انتصاراً بعدم طرح موضوع التعيينات للمناقشة من خارج جدول الاعمال وأقرّ احد البنود الجدول الموزع من رئاسة الحكومة".

وعن الانتصار الذي يتغنى العونيون بتحقيقه عبر فرض مناقشة الية عمل مجلس الوزراء كبند اول على جدول اعمال الجلسة المقبلة، قال حرب:" ليس لدينا مشكلة في معالجة هذا الموضوع وسبق وطرح في السابق ومستعدون لمناقشته بانفتاح كامل"، مشدداً على رفضه تفسير الدستور "كل على هواه، و الا نقع في فخ ديكتاتورية الاقلية".
ووصف حرب طرح العماد ميشال عون برفض انتخاب رئيس للجمهورية قبل اقرار قانون جديد للانتخابات يليه انتخاب مجلس جديد للنواب بالطرح الخطير جداً، و"كأنه يعد الناس بأن انتخابات الرئاسة مؤجلة الى ما شاء الله "، مشدداً في الوقت عينه على انه "سيتغيّر مع تغيّر الظروف الدولية وجميع هذه الطروحات ستسقط".

"اللعبة خطيرة"

وفي رأي حرب، "اننا اعتدنا على العماد عون وفريقه، فكل شيء خارج عن ارادتهم هو غير شرعي، وإذا نفذ مجلس الوزراء مطالبهم كان شرعياً واذا لم ينفذها فهو غير شرعي واذا انتخبه مجلس النواب يكون شرعياً واذا لم ينتخبه فهو غير شرعي".
واذ أكد حرب ان "ضغط الشارع لم ولن يؤثر على قرارت الحكومة"، حذر من ان "هذه اللعبة خطيرة جداً ويمكن ان ترتد عليه وعلى فريقه في وقت لاحق لأن جميع الاطراف تمتلك شوارع واذا سادت لغة الشوارع تسقط الدولة".
وعن قطع الطريق في البترون خصوصاً اليوم واذا كانت تحمل رسالة معينة له، اعتبر حرب ان "هذه التحركات لا تغيّر في الواقع، فالبترون قالت كلمتها أكثر من مرة".

مرّ قطوع اليوم بأقل الأضرار الممكنة ورُحلت المشكلة الى ما بعد عيد فطر من دون حلول واضحة، وتبقى الأنظار متجهة الى الايام القليلة المقبلة لاجتراح حلول على الطريقة اللبنانية لا تكسر معارضاً ولا تربح موالياً.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard