لم نعتَدْ الجنوب بهذه الصورة!

3 تموز 2015 | 14:37

المصدر: "النهار"

في أسبوع واحد تقع جريمتان في الجنوب، كان مسرحهما بلدة شقرا ومحلة البص في صور. في الأولى، اشتكى القاتل من ضجيج شاحنة يقودها شاب عشريني فقتله على الفور. والمأساة لم تقف هنا بل استمرت بموت والد الضحية على الفور عند تلقيه هذا الخبر واقدام العائلة على حرق منزل الجاني وتدميره بالجرافات. ولم يحتمل الأب ان يرى قاتل نجله قبل اعوام ليفرغ رصاصات الـ "بومب أكشن" في رأس قاتل ولده الذي أنهى محكوميته في السجن. ولم يصدّق الجنوبيون حادثة مقتل الشاب علي مزهر (21 سنة) في البابلية متأثراً برصاص أصابه عن طريق الخطأ خلال اطلاق شبان النار على الحرس البلدي.

وهم لم يعرفوا أعمال الثأر والقتل والتفلت من القانون وعدم الاكتراث للعقاب بهذا الكم، وخصوصاً الجرائم والتعدي بواسطة السلاح على الغير في صور بشعة تشهدها مناطق اخرى. ولا يعني هذا الكلام تصويباً على البقاع، لأن العدد الاكبر من اهله وعشائره يرفضون ويمقتون الاخذ بالثأر الذي عمل على جبهه الامام موسى الصدر منذ اواخر الستينات. ولم تفلح تعاليمه عند البعض الذين يتباهون بهذا النوع من الممارسات.

انها فوضى السلاح التي تنتشر في الجنوب من صور الى مختلف الاقضية، حيث تشاهد المسدسات الظاهر منها والخفي مع شبان في مقتبل العمر، ناهيك بالبنادق في سياراتهم. وهؤلاء في المناسبة ليسوا من عناصر المقاومة أو من كوادرها.

ينتشر " البلطجية" في صور وبلدات جنوبية اخرى لا تفخر باسماء هؤلاء الذين يستفيدون من مناخ ظاهرة فوضى السلاح المتفلّت الذي لعلع رصاصه بعد صدور نتائج الامتحانات الرسمية في الايام الاخيرة. واصبح على كل أب ان يشتري رشاشاً عندما يصبح نجله في الشهادتين المتوسطة والرسمية لتفرح العائلة بنجاح اولادها. واذا وقع شجار مع الجيران، في الامكان الاستفادة من " رشاش شقرا" و"بومب أكشن البص".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard