"طلب واحد... صوت واحد": "قواتيون" و"عونيون" معاً في وجه زيادة أقساط الجامعة الأنطونية

29 حزيران 2015 | 16:00

المصدر: "النهار"

"ما في نوى إلا سوى" يداً بيد وقفوا أمام الجامعة الأنطونية، "قواتيون" و"عونيون" رفعوا الصوت عالياً احتجاجاً على قرار جامعتهم برفع الأقساط. عند الساعة الثامنة من صباح اليوم احتشد عدد من الطلاب أمام البوابة الرئيسية للجامعة في منطقة بعبدا - الحدت، رافعين لافتات مطالبة بالتراجع عن القرار... "طلب واحد... صوت واحد".
تبلّغ طلاب الجامعة الأنطونية يوم الجمعة الماضي قرار رفع الأقساط للسنة الجامعية 2015-2016. بحسب الأمانة العامة للجامعة الأنطونية، فقد تقرر زيادة الأقساط للسنة الجامعية 2015-2016، في ضوء دراسة مالية أعدتها إدارة الجامعة. الزيادة طالت بعض كليات الجامعة بنسبة تراوح بين الصفر والعشرة في المئة، "آخذة في الاعتبار أوضاع الطلاب الاجتماعية في فرعيها الجغرافيين في البقاع والشمال حيث تنخفض قيمة الأقساط بنسبة خمسة في المئة عن فرعها في بعبدا - الحدت"، دائماً بحسب البيان الصادر عن الجامعة.
منذ تبلّغ الطلاب القرار بدأت الجهات الحزبية في الجامعة بإصدار بيانات الاحتجاج، مطالبين الجامعة بالتراجع عن قرارها أو خفض نسبة الزيادة أقلّه. الا انه وبعدما لاحظ الطرفان ان الاحتجاج على القرار مشترك، بدأت الاتصالات بين الطرفين لتنظيم وقفة رمزية احتجاجية بهدف ايصال الرسالة الى ادارة الجامعة.

قد يبدو وقوف الطرفين "الخصمين منذ الحرب الأهلية - المتقاربين حديثاً" مدعاة استغراب، الا انه بالتأكيد ترجمة لورقة اعلان النيات بين "التيار" و"القوات". فهذه الوقفة الرمزية التي أتت بعد اجتماع طارئ بين الطرفين، هي ترجمة أولى للقاء شباب التيار والقوات الذي عقد مؤخراً في بيت عنيا. هذا ما أكده رئيس خلية القوات في الجامعة الأنطونية جورج خطار الذي أكد لـ"النهار" ان هذا التوافق القواتي - العوني - الأنطوني هو الأول بعد ورقة إعلان النيات على مستوى الجامعات آخذين في الاعتبار مصلحة الطالب فقط. واشار الى ان تجمع الطلاب اليوم هو عبارة عن وقفة رمزية لنقول لادارة الجامعة إننا لا نريد ان نتواجه معك بل لنؤكد اننا والتيار اتفقنا على هذه المطالب وعليها الاسراع في اتخاذ القرارات وفي ضوء ذلك سيتقرر ما اذا كنا سنتخذ خطوات تصعيدية، خصوصاً ان تحرك اليوم لم يكن حاشداً، وذلك بناء على طلبنا.

من جهته، رفض رئيس خلية التيار الوطني الحر في الجامعة برنار مخايل ربط التوافق على موضوع الأقساط، بورقة اعلان النيات، فبرأيه "مصلحة الطلاب جمعت الطرفين خصوصاً في ظل غياب الهيئة الطالبية في الجامعة". وأكد أن هذا التحرك غير سياسي وهدفه مصلحة الطلاب. وذكر ان اعتصام اليوم رمزي، وسيتبعه بعد درس قرار الجامعة اعتصام سيدعا اليه جميع الطلاب من كل الانتماءات.
اتصلت "النهار" بادارة جامعة الأنطونية التي فضلت الاكتفاء ببيانها الذي أصدرته أمس، واكدت فيه أن "الجامعة الأنطونية اعتادت أن تزيد أقساطها كل سنتين بنسبة خمسة في المئة، غير أنها لم تقرّ أي زيادة خلال السنوات الثلاث الماضية. وقد رفعت خلال الأعوام الجامعية الثلاث الماضية معدل معاشات أساتذتها وموظفيها، وزادت عدد الأساتذة المتفرغين أصحاب الاختصاص لتحافظ على المستوى التعليمي فيها".

وأكدت في بيانها أنها "لم تتوان عن تقديم التضحيات لشعب وطنها وطلابه، وتذكر الجهة الداعية الى الاعتصام (أمس) بأن المسؤول عن تربية الأجيال هو من يجمع الضرائب في المجتمعات، وهو من يتعين عليه دعم القطاع التربوي الخاص أي الدول، فأين هي الدولة اللبنانية من دعم مؤسسات التعليم العالي الخاصة، وأين هي من إرادة ضبط الهدر في مؤسساتها التعليمية الرسمية؟".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard