"الليالي البيضاء"... لا حب قبل الشفاء من الوحدة

29 حزيران 2015 | 14:51

المصدر: "دليل النهار"

  • اسراء حسن
  • المصدر: "دليل النهار"

الإنسانية جزء لا يتجزّأ من الرؤية الإخراجية للمخرج الأكاديمي البروفسور طلال درجاني، الذي ينتهج منهج قسطنطين ستانسلافسكي لإعداد الممثل في المعاناة الإنسانية.
وبعد شهر ونصف الشهر على التمارين اليومية يتحدّث درجاني لـ"النهار" عن كواليس هذه التمارين الخاصة بمسرحية "الليالي البيضاء" المقتبسة عن القصة القصيرة للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي، مستهلاً كلامه بالمراحل التي سبقت الوصول إلى التمارين، أي مرحلة إعداد نص الرواية وجعله ممسرحاً، إذ استغرق مدة سنيتن ونصف السنة لإنجازه.

وفق درجاني، إنّ "عناصر هذا العمل المسرحي مؤلفة من أربع شخصيات، موضوعها حب غير تقليدي ومحورها العلاقات الإنسانية، متطرقة في شق واسع الى الوحدة الإنسانية المتفشية في العالم"، ويرى أنه "لا يوجد حب قبل الشفاء من مرض الوحدة".

المسرحية تعالج حوادث إنسانية في 4 ليال، كل ليلة هي محاكاة لمعاناة من عالم الإنسانية. والمشاركون في هذا العمل هم خريجون وطلاب من معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية فرع الأول والثاني، واللافت أن الطلاب، هم أيضاً باحثون في المسرح فهو المختبر الذي تُراجع فيه قوانين الممثل وأهدافه من خلال تطبيق هذا النوع من الأعمال المسرحية.

التمارين يومية، أكاديمية وعلمية، تتم داخل مسرح الأونيسكو ويسمح لكل من يرغب في التعرف على كيفية إعداد الممثل ومعاناته في مشاهدة التمارين، ويتوقع أن تصبح المسرحية جاهزة بعد بضعة أشهر لتعرض على مسرح المركز الثقافي الروسي.

ويقول درجاني أنه لو أراد سلوك الخط المسرحي الراهن لاستعان بممثلين وأنجز العمل في غضون شهر، غير أن هدفه أسمى من ذلك، فهو يريد أن يصل إلى عملية تحليل وبناء شخصية الممثل وتحليل الرؤية الإخراجية. واللافت أن المشاركين، الذين يؤدون دور شخصيات معمرة هم في الواقع شباب، ومن هنا جاء الاختبار في مدى القدرة على تجسيد ذلك. وبالتالي لن يكون هناك مسرح تقليدي، بل رؤية منهجية للمسرح اللبناني تعكس التماسك بين الأعمال وتعرض لغة الانسانية.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard