الماراثون الديبلوماسي حول النووي الايراني استؤنف في فيينا

27 حزيران 2015 | 20:39

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الصورة عن "رويترز"

استؤنف في فيينا الماراثون الديبلوماسي حول الملف النووي الإيراني، على وقع إعلان الاميركيين والايرانيين ان "عملاً شاقاً" لا يزال ينتظرهم فيما كرّرت فرنسا شروطاً لا بد منها لانتزاع اتفاق تاريخي.

وكان وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وايران محمد جواد ظريف اول الواصلين الى العاصمة النمسوية التي تشهد مفاوضات للخبراء منذ اسابيع قبل ان يباشرا محادثاتهما.

واعلن كيري وظريف انه "لا يزال امامنا عمل شاق".

وقال كيري قبيل بداية محادثاته مع نظيره الايراني "لا يزال امامنا عمل شاق وهناك نقاط معقدة جدا، واعتقد اننا جميعا نتطلع الى بذل الجهود النهائية لمعرفة امكانية التوصل الى اتفاق".

وأضاف: "أعتقد ان الجميع يود ان يرى اتفاقاً، ولكن علينا ان نعمل حول بعض النقاط المعقّدة"، مضيفاً أنه "متفائل".

من جهته اعتبر ظريف ان على المفاوضين "العمل بجد لإحراز تقدم والمضي الى الأمام"، مضيفاً: "نحن مصمّمون على القيام بكل ما في وسعنا لتثمر هذه الجهود. وبطبيعة الحال، فهذا يعتمد على القيام باشياء كثيرة ونحن سنعمل على ذلك".

ودخلت المفاوضات في شأن الملف النووي الإيراني مرحلة حاسمة السبت فيما لم يعد امام المفاوضين سوى أيّام معدودة لتسوية أكثر المسائل صعوبة.

والمفاوضات الماراثونية حول هذا الملف الشائك الذي يعتبر من أصعب المسائل في العلاقات الدولية منذ بداية سنوات الالفين، يفترض ان تنتهي في 30 حزيران، لكن معظم المفاوضين يتفقون على القول انه يمكن تمديدها لبضعة أيام.

من جهته، جدّد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى وصوله الى فيينا السبت تأكيد ثلاثة شروط "لا بد منها" للتوصل الى اتفاق.
وقال ان "الشرط الاول هو حد دائم للقدرات النووية الايرانية في مجالي الابحاث والانتاج، والثاني هو تحقّق صارم من المواقع (الايرانية) بما فيها العسكرية اذا استدعت الحاجة، والثالث هو عودة العقوبات بطريقة تلقائية في حال انتهاك (ايران) التزاماتها".

وأضاف الوزير الفرنسي الذي سيلتقي ظريف ثم كيري ان "هذه الشروط الـ3 تحترم سيادة ايران. لم تتم الموافقة عليها بعد من قبل الجميع مع انها مثلث القاعدة التي لا بد منها لاتفاق صلب نرغب فيه، وسنضع هذه الشروط الثلاثة نصب اعيننا في تعاطينا مع هذه المفاوضات".

بدوره، كرّر ظريف لدى وصوله المطلب الاساسي لبلاده "رفع كل العقوبات".

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي جدد الثلثاء تأكيد "الخطوط الحمر" لبلاده في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى، وفي طليعتها رفض تفتيش اي "مواقع عسكرية" ايرانية ورفض حد القدرات النووية لبلاده "لفترات طويلة".

وتريد الدول الكبرى تضمين الإتّفاق النهائي الذي تسعى للتوصل اليه مع طهران بندا يتيح للوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش مواقع عسكرية إيرانية للتأكّد من عدم وجود شق عسكري سرّي للبرنامج النووي الإيراني.

كما تريد هذه الدول فرض قيود على إيران تحد لمدة 10 سنوات على الأقل قدراتها النووية، إضافة الى التأكّد من أن الجمهورية الإسلامية لم تسع ولا تسعى الى حيازة السلاح الذري وهي تقترح لهذه الغاية رفع العقوبات عن طهران بصورة تدريجية.

وستستمر المحادثات اياما عدة حتى وان لم يبق الوزراء حكما بشكل متواصل. وقال مصدر دبلوماسي غربي في هذا الصدد "ستكون امامنا ايام وليال متوترة ومعقدة. سيتعين الحفاظ على كثير من الهدوء والدم البارد".

ويتوقع وصول الوزراء الاخرين الذين يمثلون مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) في نهاية الاسبوع او الايام التي تليه. وينتظر وصول وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الاحد.

وأجرت طهران والدول الكبرى مباحثات لسنوات بدون نتيجة، وبدأت منذ ايلول 2013 مفاوضات مكثفة للتوصل الى اتفاق يكرس التقارب بين الولايات المتحدة وايران بعد خلافات مستمرة منذ 35 سنة، وعودة جمهورية ايران الاسلامية الشيعية الى الساحة الدولية فيما يخيف تنامي نفوذها القوى السنية في المنطقة واسرائيل.

وقد أبرمت "مجموعة 5+1" وإيران في تشرين الثاني 2013 اتفاقاً مرحلياً جدّد مرّتين وتوصّلت بصعوبة في لوزان في نيسانالماضي الى تحديد أطر ما يمكن ان يكون عليه اي اتفاق نهائي.

وقال مسؤول أميركي كبير طلب عدم كشف اسمه "علمنا على الدوام انه عندما نقترب من النهاية يصبح الامر اكثر صعوبة، لان الرهانات تصبح اكثر اهمية. نترك دائما الاصعب الى النهاية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard