رأس مفصول معلق على سياج مصنع في فرنسا...وهولاند يعلن توقيف المنفذ

26 حزيران 2015 | 12:33

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

قتل شخص بقطع الرأس وأصيب آخرون في هجوم ارهابي استهدف مصنعاً للغاز الصناعي قرب ليون شرق فرنسا، في هجوم جديد كان يخشى حدوثه بعد اعتداءات كانون الثاني في باريس.

وأعلن وزير الداخلية بيرنار كازنوف ان الموقوف يدعى ياسين صالحي ويبلغ 35 من العمر متحدر من المنطقة نفسها. وأضاف ان الاستخبارات رصدته بين 2006 و2008 . وأكّد ان صالحي "على علاقة بالتيار السلفي" لكن سجله القضائي فارغ.

وكانت مصادر قريبة من الملف اعلنت توقيف شخص يشتبه بانه المنفذ او احد المنفّذين بعيد الهجوم.

ويأتي الهجوم بعد حوالي 6 أشهر على هجمات جهاديين في منطقة باريس أدت الى مقتل 17 شخصاً في كانون الثاني. 

وذكرت حصيلة أولى مقتل شخص عثر على جثته مقطوعة الرأس قرب الموقع واصابة شخصين بجروح طفيفة. وعلق الرأس المقطوع على سياج قرب المصنع وبدت عليه كتابات بالعربية.

وأفاد مصدر قريب من التحقيق ان مهاجماً دخل مصنع الغاز الصناعي في منطقة سان كانتان فالافييه وهو يرفع علما جهاديا وفجّر عدداً من قوارير الغاز وفق المصدر.

وصرح مصدر آخر قريب من الملف "بحسب العناصر الأولى في التحقيق دخلت سيارة فيها شخص او اكثر المصنع. وعندها وقع انفجار"، مضيفاً: "عثر على جثة مقطوعة الرأس قرب المصنع، لكننا لا نعلم حتى الساعة ان كانت نقلت الى هذا الموقع"، مضيفا "كما عثر في المكان على راية تحمل كتابة بالعربية".

وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الهجوم "اعتبر ارهابيا ما ان عثر على جثة مقطوعة الراس وتحمل كتابات" في المكان.

وأضاف هولاند من بروكسل حيث يشارك في قمة اوروبية توقيف مشتبه به و"التعرف الى هويته"، متحدثاً عن امكانية وجود منفذ ثان في الهجوم. وأعلن عن انعقاد "مجلس مصغّر" للدفاع في قصر الاليزيه، فيما أفاد مصدر من أوساطه انه "سيعود (الى باريس) بعيد الظهر وهو على اتصال بشكل مستمر مع وزير الداخلية برنار كازنوف وأجهزة الدولة".

ودعا هولاند الفرنسيين الى "عدم الخضوع للخوف" ووعد مواطنيه "بالقضاء على المجموعات والافراد المسؤولين عن اعمال مماثلة" من اجل "...حمايتهم وكشف الحقيقة".

وأمر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس "بالتعبئة الفورية" لقوى حفظ النظام لضمان "تشديد الامن" في "جميع المواقع الحساسة" في منطقة ليون.

وأحيل التحقيق الى القضاة المتخصصين في نيابة مكافحة الارهاب في باريس.

ويأتي الاعتداء وسط مخاوف السلطات من هجمات جهادية جديدة على الاراضي الفرنسية ولا سيما بعد توقيف الجزائري سيد احمد غلام في نيسان للاشتباه في تخطيطه لمهاجمة كنيسة في فيلجويف قرب باريس باسم الاسلام المتشدد.

بعد هجمات كانون الثاني وضعت الحكومة خطة امنية مشددة لمكافحة الارهاب في الاماكن العامة فيما كررت الداخلية ان التهديد في فرنسا ما يزال "مرتفعا جدا".

واكد كازنوف في مطلع حزيران احصاء 1750 شخصاً حتى الآن "تورطوا بطريقة او باخرى في اعمال جهادية"، موضحاً ان 113 فرنسياً او مقيماً في فرنسا "قتلوا في عمليات ارهابية".

وبحسب كازنوف، فهناك الآن حوالي 130 اجراء قانوني في فرنسا ضد 650 شخصاً متورّطين بأنشطة تتعلق بالارهاب، في حين تم اصدار 60 قرار منع مغادرة الاراضي الفرنسية. كما تم حجب 36 موقعا الكترونيا يدعم الارهاب.

يذكر انه بين 7و9 كانون الثاني نفّذ 3 جهاديين سلسلة هجمات في باريس وضاحيتها استهدفت مجلة شارلي ايبدو الساخرة وشرطية تابعة للبلدية ومتجرا يهوديا.

واوقعت الاعتداءات 17 قتيلاً، ما اثار صدمة شديدة في فرنسا والغرب عموماً.

على هذه الخلفية اقرت فرنسا هذا الاسبوع اجراءات جديدة مثيرة للجدل توسع صلاحيات التنصت القانونية لاجهزة استخباراتها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard