"النهار" تنشر خطة المبعوث الدولي لوقف الحرب اليمنية

24 حزيران 2015 | 21:44

المصدر: النهار

كشف مصدر دولي واسع الإطلاع لـ"النهار" أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد قدم لأعضاء مجلس الأمن في جلسة مغلقة ست نقاط سماها "مبادىء عامة" لوقف العمليات العسكرية وايجاد حل سياسي للأزمة في البلاد.

وعرض ولد الشيخ أحمد لهذه المبادىء في ست نقاط تنص أولاً على التوصل الى وقف دائم للنار، وثانياً التزام الإنسحاب المنظم لكل القوات المقاتلة من المدن الرئيسية ووضع آلية لهذا الانسحاب من المناطق المتنازع عليها ونشر مراقبين محايدين، ، وثالثاً تعهد الأطراف بالسماح بتوفير المساعدة الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة والتعاون مع كل الهيئات الإغاثية في المنظمة الدولية، ورابعاً تأكيد احترام القانون الدولي الإنساني الدولي وحماية المدنيين والمنشآت المدنية واطلاق السجناء السياسيين، وخامساً بسط سلطة الدولة من خلال عودة الوزارات الى المناطق التي تنسحب منها القوات المقاتلة، وسادساً التزام الدخول في مفاوضات جامعة تشمل كل المكونات السياسية وهيئات المجتمع المدني والمرأة والشباب برعاية الأمم المتحدة للعودة الى المسار السياسي وفقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 2216.

وعلى أثر جلسة مغلقة لمجلس الأمن، وصف ولد الشيخ أحمد مشاورات جنيف بـ"معلم مهم" في مسار إحياء عملية الانتقال السياسي بقيادة يمنية. وقال إنه "على رغم المعارك المحتدمة والعنف الجاري والوضع الإنساني المأسوي، استجاب اليمنيون لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون وشاركوا في المشاورات الأولية"، مشيراً الى أن "حضور الأمين العام دلالة واضحة على الأهمية القصوى التي توليها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والأمين العام بشكل خاص للوضع في اليمن".

وعبر عن "أسف كبير للإنقسام العميق بين الأطراف وعدم وجود حل وسط الذي حال دون التوصل إلى اتفاق كان في متناول اليد". وإذ أشار الى أن "مشاورات جنيف كانت خطوة أولى نحو إحياء عملية الانتقال السياسي وأن هذا المسار لن يكون سهلاً"، أوضح أن الطرفين "أظهرا علامات المشاركة البناءة وأن هناك أرضية مشتركة ناشئة يمكن البناء عليها لتحقيق وقف النار في نهاية المطاف وانسحاب المتقاتلين".

ورداً على سؤال حول إحاطته الى مجلس الأمن والنقاط ذاتها التي كانت قد رفضتها الأطراف اليمنية في جنيف، أجاب أن المبادىء "قدمناها بأسلوب نقاط فقط للحديث. لم أقدم ورقة يصادَق عليها، ولا نرى أن هذه المبادىء جاهزة للمصادقة عليها لا من الأطراف ولا من مجلس الأمن"، موضحاً أنه قدم "الأفكار التي كانت موجودة في المبادىء من أجل أن يفهم أعضاء مجلس الأمن ماذا نعني بهذه المبادىء وبأنها لا تتناقض لا مع القرار 2216 ولا مع ما توافق عليه الأطراف". وأضاف: "أتوقع أن مجلس الأمن لن يصادق على المبادىء بحد ذاتها ولكن على الفكرة أننا في الطريق الصحيح وأنه يجب أن تكون هناك مشاورات مستقبلية". وأعلن أنه سيتوجه الأسبوع المقبل الى الرياض ومن ثم صنعاء للتحاور مع الطرفين، موضحا أن الأمم المتحدة "لا تفكر بعقد اجتماع ثان قبل تبلور الأفكار"، ومعربا عن أمله في ألا يستغرق هذا الأمر فترة طويلة لأن "الوضع الإنساني متدهور جداً".

وقدمت بريطانيا مشروع بيان صحافي طويل ينتظر اقراره بعد ادخال تعديلات طلبها بعض الأعضاء في مجلس الأمن.
وطلب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين من بقية الأعضاء دعم مبادرة ولد الشيخ أحمد، قائلاً إن "روسيا اقترحت بعض التعديلات على مشروع البيان الصحافي لدعم خطة المبعوث الدولي ولتعزيز فرص التوصل الى هدنات انسانية وايصال المساعدات للمحتاجين اليمنيين".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard