لاحلول قريبة لازمة الشلل الحكومي

24 حزيران 2015 | 12:53

اما وقد بدأت قضية فيلم التعذيب في سجن رومية بالانطواء والتراجع التدريجي من التداول الاعلامي ، وبعدما انتهت الى غالب ومغلوب لاسيما وقد تبين انها لم تكن عابرة بل ثمة من اطلق لها العنان لغايات ولتصفية حسابات، فان السؤال المطروح بالحاح في معظم الاوساط السياسية هو ماذا بعد والى اين تسير الامور؟

لم يعد خافيا انه عندما طفت قضية الشريط المسجل على السطح واخذت بعدها المدوي حجبت الاهتمام والرؤى لايامعدة عن قضية كانت تتفاعل وتأخذ مداها الاوسع الى حدود تكريس ازمة سياسية داخلية بلغت حدود الشلل الحكومي الذي صار امرا واقعا بعدما قرر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الامتناع عن توجيه الدعوات الاسبوعية لعقد الجلسات الحكومية بهدف اعطاء الفرصة لمعالجة " الاضراب السياسي " الذي رفعه" تكتل التغيير والاصلاح" بزعامة العماد ميشال عون بهدف وضع بند التعيينات الامنية على جدول اعمال اول جلسة لمجلس الوزراء .
لذا فقد عادت الاضواء لتتركز خلال الساعات الماضية على تفاعلات الازمة الحكومية مع بروز امرين :
الاول : اقرار جميع المعنيين بان ابواب البحث عن الحلول والمعالجات بغية توفير اجواء طبيعية لمعاودة اجتماعات مجلس الوزراء اوصدت تماما .
الثاني سريان معلومات خلال السعات القليلة الماضية عن عزم الرئيس سلام دعوة الحكومة الى الالتئام في النصف الاول من شهر تموز المقبل على نحو لا يتماشى مع طموحات ومطالب "التكتل" وحليفه"حزب الله" و"تيار المردة"وحزب الطاشناق .
ومن البديهي ان هذاه المناخات اثارت موجة مخاوف من مرحلة تفتح فيها الابواب امام مزيد من حلقات التعقيد وفصول التأزيم السياسي .
وحيال ذلك فان السؤال الذي يصير طرحه شرعيا وواجبا هو هل ان ثمة فرصة بعد لتسوية تحول دون الانفجار، ام ان الامور سائرة ولاريب نحو المشهد التصعيدي وامام محطة مواجهة جديدة ؟
مصدر في "التكتل" ابلغ "النهار " ان التكتل في جو ان هناك تفكير بدعوة يعتزم الرئيس تمام سلام توجيهها لعقد جلسة لمجلس الوزراء ولكن ربما في الاسبوع المقبل وليس الاسبوع الجاري".
اضاف ان" ابواب الاتصالات بحثا عن حلول ومعالجات هي فعليا موصدة تماما وبالاصل لم تبذل في السابق جهود جدية كفاية من اجل ايجاد مخارج للازمة وهو ما يترك لدينا انطباعا بان ثمة من يرغب بدفع الامور نحو مزيد من التعقيد وليس في اتجاه التهدئة والحل" .
ولفت الى"تفكير "موجود لدى الفريق الاخر جوهره طرح بند التعيينات الامنية على جدول اعمال مجلس الوزراء على ان يطرح عند تعذر الاجماع على اسم المرشح لقيادة الجيش على التصويت شرط ان ينال ثلثي اعضاء الحكومة .
وعن رد فعل" تكتل التغيير والاصلاح" وحليفه على مثل هذه الخطوة؟ اجاب المصدر " نحن قلنا مرارا فليدعو سلام الى جلسة لمجلس الوزراء ونحن سنحضر للتلبية والحضور وفي ضوء ما سيطرح على جدول الاعمال سيكون لنا وللحلفاء الموقف المناسب ولا ينقص مطلبنا الوضوح، وهو تحت سقف القانون وضمن الاعراف" .
وبعيدا عما يقوله المصدر فالجلي ان افق الحلول تبدو مقفلة .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard