فابيوس يزور الشرق الاوسط حاملاً مبادرة سلام

19 حزيران 2015 | 20:54

المصدر: رويترز

  • المصدر: رويترز

يتجه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى الشرق الاوسط في مطلع الاسبوع القادم حاملاً مبادرة لاعادة اسرائيل والفلسطينيين الى محادثات السلام في اطار دولي وسط حالة عدم الاستقرار المتنامية في المنطقة.

وقادت الولايات المتحدة جهودا للتوصل الى سلام قائم على حل الدولتين وانهارت المحادثات في ابريل نيسان عام 2014 وضعف الموقف السياسي لزعماء الجانبين. لكن مع تفاقم الازمة في المنطقة واتجاه واشنطن لإعادة تقييم العلاقات الأميركية الاسرائيلية وجدت فرنسا بارقة أمل لاستئناف المفاوضات.

ويبحث فابيوس فرص المحادثات مع وزراء عرب في العاصمة المصرية القاهرة يوم السبت ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم الاحد.

وقال دبلوماسي فرنسي رفيع "كل شيء يشير الى جمود لكننا نعتقد ان هذا الجمود قاتل. لم يعد ممكنا عزل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني عن السياق الاقليمي".

وأضاف انه اذا ظل الصراع بلا حسم فستتبنى جماعات متشددة مثل تنظيم الدولة الاسلامية القضية الفلسطينية.

وتأمل فرنسا ان تقنع الدول العربية والاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء في مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالضغط على الجانبين لتقديم تنازلات لا يريد اي منهما أن يقدم عليها وحده.

وقال الدبلوماسي "كان الاسلوب المستخدم للتوصل الى حل نهائي هو ان يلتقي الجانبان وجها لوجه وان يلعب الامريكيون دور الوسيط النزيه لكن هذا الاسلوب فشل. ويحتاج الى دعم دولي".

وتركز فرنسا حتى الان مع الدول العربية على مشروع قرار محتمل لمجلس الامن يضع أطرا للتفاوض وجدولا زمنيا ربما عام ونصف لاستكمال المحادثات.

وتجيء زيارة فابيوس للشرق الاوسط قبل الجولة الاخيرة من المحادثات النووية بين القوى العالمية وايران اواخر حزيران. وأوضحت واشنطن انها لن تناقش عملية الشرق الاوسط الى ان يتضح الموقف الايراني وهو ما قد يرجيء المبادرة الفرنسية الى ما بعد ايلول.

وصوتت الولايات المتحدة في ديسمبر كانون الأول برفض مشروع قرار فلسطيني يدعو لانسحاب اسرائيل من الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وإقامة دولة فلسطينية بحلول أواخر عام 2017 .

وقال سفير الولايات المتحدة في اسرائيل دان شابيرو لراديو الجيش الاسرائيلي "اذا كنا في مرحلة بلا مفاوضات وبلا امكانية مفاوضات فعلينا ان ننظر في كل الخيارات".

وعبر نتنياهو عن معارضته للخطوات الفرنسية ورفضتها أيضا تسيبي هوتوفلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي اليوم الجمعة.

وقالت هوتوفلي لصحيفة لوفيجارو اليومية "المبادرة الفرنسية غير مثمرة لأنها تمنح الفلسطينيين وهما بأنهم سيحصلون على شيء من المجتمع الدولي دون تقديم تنازلات".

وأضافت إن المفاوضات المباشرة بين الجانبين هي وحدها التي يمكن أن تحل الصراع.

ويقول الفلسطينيون انهم مستعدون للعمل مع فرنسا لكنهم يؤكدون أن اي قرار يجب ان يتضمن اطارا زمنيا لانهاء الاحتلال ويضع اطارا واضحا للمرجعية على اساس حدود عام 1967 وان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard