"ندين أحبك"... تفاصيل قصة إنهاء انطوان حياته أمام زوجته

18 حزيران 2015 | 17:00

المصدر: "النهار"

الزوجان.

"من الحب ما قتل" مقولة طبّقها انطوان، منهياً حياته بيده، رافضاً أن يكمل الطريق من دون حبيبته ندين.

أنهى انطوان قصّته بحبر دمه عندما عجز ان يستعيد حبيبته التي أشعلت نار غيرته مراراً، فاستحكمه الشك الذي تحول مع الأيام الى حالة مرضية.
هو المهووس أراد استرجاع ندين رافضاً ان يكمل الطريق وحيداً من دونها، لكنه لم يحتمل إصرارها على اكمال مشوارها الجديد الذي اختارته من دونه، فثارت حفيظته وسط بيتها، وأطلق النار في الهواء، ولم يطاوعه قلبه الذي احبّ بصدق أن يقتلها، وهو لا يستطيع العيش من دونها، فصوّب المسدس نحو رأسه وأطلق رصاصة رحمة منهيا حياته، مكتفيًا من عذاب حب سنين احترق أمام عينه فأحرقه ليل نهار، لينتقل إلى عالم آخر علّه يجد الراحة التي حرم منها منذ زمن.

هدّد ونفّذ
صباح أمس قصد ابن حارة حريك منزل عائلة زوجته في بلدة تحوم - البترون قبل خروجها الى العمل، ودخل البيت بالقوة مجبرا اياها في الصالون ان تسلّمه هاتفها! فتّش فيه، وبحسب ما قالته والدتها "كان يحمل مسدساً ويهدّد بقتل نفسه. فحاولت تهدئته، لكنه اطلق ثلاث رصاصات في الهواء طالباً الدخول الى غرفة ندين، هناك بعثر اغراضها وعاد ليهدد بقتل نفسه، استمر الشجار ودخل طوني الى الصالون مجددًا وقال انه يريد ان يقتل نفسه في بيتنا، فكان ردي انني سأطلب الدرك، خرجت بعدها الى المدخل للتدخين، في الوقت الذي كانت فيه ندين في الحمام، في تلك اللحظة صوّب طوني المسدس نحو رأسه وقتل نفسه".

نعم عنّفها... لكن لماذا؟
لندين أسبابها في طلب الطلاق، على رأسها تعنيف طوني الذي كان يعمل في شركة بريد لها، وغيرته العمياء عليها التي تحولت الى غيرة مرضية دفعته للخضوع للعلاج عند طبيبة نفسية، وهذا ما أكده مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار" الذي اشار إلى "ان الغيرة كانت السبب وراء ما اقدم عليه طوني لأنه كان يعاني من شكٍّ مرضيّ دفعه إلى طلب العلاج من طبيبة نفسية". وسبق أن تقدمت ندين بشكووين بحقّه بتهمة اقدامه على ضربها، فتعهد بعدم تكرار فعلته الا انه في كل مرة كان يخلّ بعهده، وقد حاولَ كثيراً الضغط عليها للعودة مستغلاًّ وجود طفليهما معه، هذا الحديث من جانب ندين. لكن ابن خالة طوني ريشار معوض قال في اتصال لـ "النهار": "نعم ضربها في الشهور الاربعة الاخيرة، رفع صوته عليها، كسر هاتفها، شتمها لكن هل سأل احد عن سبب ذلك التصرف؟".
معوّض تساءل: "من يحتمل أن يُعنَّف عشرة اعوام واثني عشر عاماً كما تداولت وسائل الاعلام التي تحدثت عن معاناة ندين المستمرّة منذ سنين، يسوع المسيح لشدّة عذابه أسلم في النهاية روحه. واقول من يعنّف لا يترجى انسان أن يعود! ومن يعنّف لا ينام في مارل شربل في المحرسة كل نهار سبت وأحد! ومن يعنّف لا يقتل نفسه بل غيره!".

"ندين بحبك"
"طوني انسان لاجئ الى الله ويخاف ان يقتل نملة، قصد طبيبة نفسية ليتخلص من الشك الذي زرع في قلبه خاصة في الشهور الاربعة الأخيرة، وندين جعلت طوني يعيش اجواء من الغيرة والاستفزاز، حتّى زُرع الشك في رأسه". وأضاف معوض: "اي رجل يرضى ان تستمرّ زوجته بالكتابة على الواتس اب حتى الساعة الثانية فجراً، او العودة الى المنزل في ساعة متأخرة، وللأسف علمنا في الامس ان طوني قصد خوري الرعية، اطلعه عن رغبته في كتابة يافطة مكتوب عليها ندين بحبك أريد منك العودة الى اولادك ورفعها أمام عمل زوجته".

لماذا اختار روحه؟
حالة قتل طوني لنفسه بدلاً من زوجته تعود بحسب المعالج النفسي نبيل خوري الى "قوة حبّ الشخص لزوجته فهو لا يطيق خسارتها ولا يتمكن من استردادها، الا انه في الواقع لا يحبّذ ولا يتحمّل انهاء حياتها، لأنه في مكان ما من لا وعيه، يعتبر ذلك ظلماً لها وتجنّياً عليها ووقوفا بوجه رغبتها ومستقبلها، ومهما كان فنحن لا نستطيع أن نملي على أي انسان آخر مشاعر واحاسيس تبنى على اساس رغبات الشخص ومكنونات نفسيته، من دون ان يكون بامكاننا تعديلها، لذلك في لا وعينا نعلم أن هذا الأمر محال وبالتالي يتردد في قتلها". وأضاف "كما أن عدم الجرأة للقيام بهذا العمل تعود للأسباب التي ذكرت، ولكن هذه الاسباب لا يمكن أن تكون قائمة إلا إذا قرر الانسان بإرادته انه في حال عجز عن اتمام مهمته، وأنه سينهيها بطريقة أخرى ويكون هو فيها المجنى عليه وليس صاحبة العلاقة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard