ثلاثون ليلة... و"نهار"!

17 حزيران 2015 | 19:04

المصدر: "النهار"

سنة بعد سنة، يزداد المشهد سواداً. يبدو أنّ دماءنا لم تروِ بعد ظمأ أرض الخوف. في هذه الأرض حيث نعيش نحن المعذّبين، المهمّشين، المهزومين، الضعفاء وحتى الجبناء، نعيش بالمصادفة، باحثين عن خشبة خلاص، تنتشلنا من خواءٍ روحي قاتل وخنوع مزمن. ووسط الدوامة، يعود إلينا رمضان! يحلّ مثقلاً بهموم لا تنتهي. يأتي إلينا حائراً: أيّ جراح قادر على بلسمتها؟ أي ذاكرة يمكن له تطهيرها؟ وأيُّ أمل ما زال يستطيع أن يزرع في نفوسنا؟

يأتي وهو العارف أننا نحتاج إليه أكثر من أيِّ وقتٍ مضى، علّه يبعث عبر لياليه الثلاثين، بعض الدفء في نهاراتنا الباهتة وقلوبنا المثلجة.
في هذا الملف الرمضاني الذي نطلقه للسنة الثالثة عبر موقع "النهار" الإلكتروني، سنتوقف بشكل مفصّل عند أمور حياتية ونصائح وخطوات صحية (مع أطباء واختصاصيين)، قد تهمّ الصائمين وتحاكي اهتمامات كثيرين، لا سيّما مع بداية فصل الصيف. في الملف أيضاً، وقفة نقدية يومية لأبرز الإنتاجات الدرامية العربية، ومقابلات حصرية من كواليس التصوير. كلُّ قصص العالم، كلّ حكايا الحبّ والأعمال الفانتازية لم تعد تغوينا أو تدهشنا، وسط الواقع السوريالي الذي جعل كل أراضينا مستباحة! فعلامَ يراهن صنّاع الدراما؟

في زوايا الملف، ثمّة فيديوات تُعنى بالصحة والرياضة، وأخرى تستعيد لحظات رمضانيّة غابرة من ثقافات وبلدان مختلفة. هناك أيضاً سفرة رمضان التي تشرف عليها هذا الموسم وجوهٌ من مختلف أنحاء العالم العربي، لتقدّم لنا وصفات غير تقليدية من تراث المطبخ الشرقي، ناهيك بزوايا تفاعلية مع القرّاء، ومواعيد الإمساك والإفطار في عدد من بلدان العالم.

ليالي الشهر الفضيل حاجة ملحّة أكثر من أيّ وقتٍ مضى، لصائم يحتاج أن يلتمس حضور الله في حياته، ولآخر يستطيع معها أن يتعايش - ولو بصعوبة بالغة - مع نيران اللحظة الراهنة. رمضان بدأ إذاً... وكلنا سنلوذ به، علّه يضيف بعض قطرات العسل على أيامنا المسمومة، ويُسكت بجرعات الحنين التي يقدّمها، أنيناً يتجذّر مع الزمن في أعماقنا!

 georges.moussa@annahar.com.lb
Twitter: @moussa_georges

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard