لماذا تعرقل إطلاق العسكريين لدى "النصرة"؟

12 حزيران 2015 | 11:25

المصدر: "النهار"

لم يكن رئيس مجلس النواب نبيه بري ليعلن في 20 ايار الفائت ان نهاية ايجابية ستشهدها قضية العسكريين المخطوفين لدى "جبهة النصرة" لو لم يبلغ رسمياً من المتابعين للملف عن وضع اللمسات الاخيرة على واحدة من اصعب قضايا الخطف في لبنان.
لا يخطىء بري التقدير،لكن لماذا تعقدت المفاوضات بعد ما نفذت الحكومة ممثلة بالمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم جميع المطالب المعقولة للجهة الخاطفة،واكثر من ذلك عادت ونفذت مطالب مستجدة ابرزها رفع قيمة الفدية التي تكفلت قطر بدفعها.

"زيارات سياحية"

الاسبوع الفائت نظمت "النصرة" عبر الشيخ مصطفى الحجيري (ابو طاقية) جولات لعدد من اهالي العسكريين المخطوفين لديها وحرصت على تكرار ان "المفاوضات متوقفة وان الوسيط والمفاوض الافضل في هذا الملف ليس اللواء ابرهيم".

اهالي العسكريين الذين زاروا الجرود ( كشفت "النهار" ان مكان احتجاز العسكريين اضحى في منطقة اقرب الى عرسال)، كرروا ما طلبه منهم ابومالك التلي وما دأب على تأكيده الحجيري وفحواه ان المفاوضات متوقفة، واللافت ان التلي حرص على الظهور مع اهالي العسكريين وارسال تحذيرات الى الجيش بعدم المشاركة في المعارك التي يخوضها "حزب الله" والجيش السوري في الجرود.

ما يفهم من كلام التلي يفسر على انه ابتزاز واضح ووضع سلامة العسكريين الـ16 مقابل حياد الجيش واحتفاظ "النصرة "بموطىء قدم في جرود عرسال وربما في وقت لاحق دخولها الى البلدة.

اما داخلياً ، فالامور تبدو معقدة حتى داخل خلية الازمة الحكومية المكلفة متابعة قضية العسكريين، وما يكتنفها من تنافس بين 3 افرقاء على الاقل للفوز بلقب"مخلص العسكريين"، وعليه فإن اعادة منح ابرهيم هذا اللقب الذي سبق واحرزه في عمليتي اطلاق مخطوفي اعزاز وراهبات معلولا دونه عقبات وليس تكرار "النصرة" رغبتها بمفاوض اخر الا ترجمة لتوجه فريق على الاقل من داخل خلية الازمة الحكومية.

هذه التعقيدات تعيد الملف الى مرحلة ظن اهالي العسكريين انهم تجاوزوها منذ اشهر، ولكن هل تتدخل الدوحة مجدداً وتضغط لانهاء هذا الملف ام سيكون استمرار الوضع على ما هو عليه في انتظار حسم معركة جرود عرسال.

 

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard