انباء عن قتل "النصرة" دروزا بادلب والاشتراكي يستنكر وشيخ العقل: احذروا الفتنة

10 حزيران 2015 | 23:51

قتل أكثر من 23 درزياً في بلدة قلب اللوزة في جبل السماق - ريف ادلب جراء اشكال مع "جبهة النصرة"، تعود أسبابه إلى محاولة مصادرة أحد المنازل، تطورت إلى اطلاق نار بين الطرفين بحسب ما تناقل ناشطون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وسارع الحزب التقدمي الاشتراكي إلى اصدار بيان استنكر فيه ما جرى، مؤكداً سعيه إلى تأمين سلامة القرى الدرزية: "تعليقا على الأحداث التي جرت في إدلب وذهب ضحيتها عدد من الشهداء من أبناء طائفة الموحدين الدروز، يؤكد الحزب التقدمي الإشتراكي إستنكاره لما جرى وسعيه لمعالجة هذا الحادث مع المعارضة السورية حيث أثمرت الاتصالات التي قام بها رئيس الحزب وليد جنبلاط مع فصائل المعارضة وقوى إقليمية فاعلة وموثرة سعياً مشتركاً لضمان سلامة أبناء تلك القرى الذين وقفوا إلى جانب الثورة منذ إنطلاقتها وإستقبلوا النازحين في بيوتهم وحرصوا أشد الحرص على الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب السوري".

وشدد على أن "المعلومات التي تم الترويج لها مغايرة للحقيقة خصوصاً لناحية ما تم تداوله عن ذبح تعرض لها الموحدون الدروز"، موضحاً أن "ما حصل هو إشكال وقع بين عدد من الأهالي في بلدة قلب لوزة في جبل السماق وعناصر من جبهة النصرة حاولوا دخول منزل أحد العناصر الذي يعتبرونه مواليا للنظام السوري، وقد تطور الإشكال إلى إطلاق نار أوقع عددا من الشهداء. ولقد تم تطويق هذا الإشكال ووضع حد له في إطار من التواصل والتعاون مع كل الأطراف الفاعلة والمعنية".

واستغرب الحزب "حملة التحريض المنظمة التي قامت بها بعض الأوساط السياسية والإعلامية بهدف تأجيج المشاعر وإذكاء نار الفتنة"، داعياً "المواطنين إلى عدم الأخذ بها لا سيما وأن ما يحصل، على جسامته، هو جزء من المعاناة التي يعيشها الشعب السوري التي تعرض فيها لحرب طاحنة وأودت حتى اللحظة بمئات الآلاف من أبناء الشعب السوري وتهجير الملايين منهم إلى دول الجوار". ودعا إلى "التهدئة والتروي وعدم الإنجرار وراء الأخبار غير الصحيحة وغير الدقيقة في هذه المرحلة الحرجة التي قد ترغب أطراف عديدة خلالها أن تصطاد في الماء العكر".

وتداول ناشطون بياناً عن "جيش الفتح" في إدلب جاء فيه: "بداية لابد من أن نعرف أن الاهالي والمجاهدين على رأسهم جبهة النصرة متفقون على عدة أمور أهما وأبرزها: نبذ الشرك وعبادة القبور حيث أعلن وجهاء الدروز توبتهم من هذه المعتقدات وخرجوا بأنفسهم وهدموا القبور. وومن ضمن ما اتفقوا عليه منذ أشهر عدة، أن أي منزل من منازل العساكر والشبيحة الذين يقاتلون مع النظام، يعطى منزله من عائلة الشبيح للمحتاجين والنازحين سواء مجاهدين أو مدنيين. وماحدث اليوم كان سببه رفض احد أقرباء شبيح اعطاء المنزل لأحد المحتاجين، وقام برفع صوته والصراخ والتلفظ بالكفر والشتائم. فأراد أحد الشباب إيقاف الرجل لمحاسبته من قبل المسؤول الشرعي على تلفظه الكفر، فوضع الشاب سلاحه ارضا بجانب أحد الشباب، ودخل المنزل لإقناع هذا الرجل بالنزول بأدب واحترام،  فجأة... اتى شاب درزي من بعيد راكضا مسرعا، التقط السلاح من على الارض  ووجه السلاح تجاه الشباب... بدأ إطلاق النار...ووقع قتلى من الطرفين. وبعدها ...استقر الوضع في القرية والمنطقة وانتهى الاشكال".

الشيخ عقل

كما استنكر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن "بشدة الاعتداء الذي حصل على عدد أبناء من الطائفة في منطقة جبل السماق في سوريا وأدى إلى سقوط عدد من الشهداء والضحايا"، مؤكداً "ضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية لتلافي وقوع مثل هكذا حوادث"؛ ودعا إلى "مواكبة الاتصالات التي جرت وتجري على مختلف المستويات لإنهاء ذيول هذا الحادث المؤسف واﻷليم الذي يأتي في إطار ما يعيشه كل الشعب السوري بمختلف توجهاته من مأساة، وعدم الانجرار خلف بعض الأصوات المحرضة التي من شأنها أخذ الأمور إلى ما لا يريده السوريون وكل الحريصين على سوريا وأبنائها".

وتوجه بالتعازي من ذوي وعائلات الشهداء، وذكر الشيخ حسن بـ"الدور الكبير للموحدين في جبل السماق وريف إدلب في المساهمة الأساسية في احتضان ودعم النازحين من قرى الجوار"، مشيراً إلى انهم "حملوا راية حرية وكرامة الشعب السوري؛ ورفضوا الظلم في كل أوان، وتمسكوا بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيمه".

ودعا "جميع الأفرقاء والفصائل في منطقة ادلب، كما في كل سوريا، إلى عدم الانزلاق الى أتون الفتنة المميتة والثبات على وحدة قضية الشعب السوري في نضاله للحصول على حقوقه، وأن يبقى صوت العقل ونداء الحكمة هو الغالب"، ورفض "الأعمال غير المبررة إطلاقاً والمرفوضة بكل المقاييس التي يحرمها ديننا الإسلامي، وأن يدركوا من هو الصديق ومن هو العدو"، طالباً من الدروز "التنبه في هذه المرحلة الخطيرة لكل المخططات الرامية إلى سلخهم عن واقعهم وتاريخهم وانتمائهم".

رواية 

أما حساب "صدى التوحيد" على تويتر فنشر بياناً أوضح فيه تفاصيل ما جرى:

 

كما نشرت

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard