"كتلة المستقبل": كلام قاسم فضيحة وطنية وسياسية مدوية

9 حزيران 2015 | 18:25

استنكرت كتلة المستقبل اشد الاستنكار الكلام الخطير والمعيب، والمستهزئ بعقول اللبنانيين الذي صدر عن نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والذي قال فيه بوضوح: "انه اما ان تنتخبوا الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية، واما ان يؤجل الأمر إلى اجل غير مسمى، والله اعلم كم يطول هذا الامر"، ومضيفاً: "ان اخترتم العماد تنحل المشكلة ويصبح لدينا رئيس، وتمشي عجلة البلد، وان لم تختاروه يعني أنكم لا تريدون حلاً".

واعتبرت الكتلة بعد اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة انه بهذا الكلام الصريح والعلني قد ظهر من يعطل الجمهورية ومؤسساتها ويخطف رئاستها، وبالتالي انكشف بوضوح من يتحمل مسؤولية ما تتعرض له البلاد من تراجع وفوضى".

ورأت إنّ هذا الموقف الذي هو بحجم الفضيحة الوطنية والسياسية المدوية يعبر عن ثلاثة أمور في آن واحد، أولها حجم الأزمة التي يعيشها حزب الله مما اضطره للهروب إلى الأمام والايغال في ارتكاب الخطايا من خلال هذا الموقف المكشوف والذي يمثل استكباراً على جميع اللبنانيين، وثانيها استمرار تغليبه لمنطق الدويلة من خلال إمعانه في تهشيم صورة الدولة وكرامتها وهيبتها، وثالثها استمراره في تنفيذ الأجندة الإيرانية التي تحاول العمل على استتباع لبنان وشعبه ودولته من خلال تعطيل الاستحقاق الرئاسي والإصرار على إيصال مرشح بعينه يكون أسيراً لحزب الله ومنقاداً وتابعاً للنظام الإيراني والذي يستخدمه هذا الأخير كورقة في مفاوضاته الدولية وفي تعزيز سلطته في المنطقة في ظل تهاوي نظام الأسد الإرهابي والإجرامي".
واكدت إنّ كتلة المستقبل والشعب اللبناني لا يقبلان أن يَفرضَ عليهما أحد ما يريده بالقوة وبالإرغام، مشيرة الى إنّ الاستمرار في حالة التعطيل وبالتالي في فرض الشغور الرئاسي وكذلك بالتهديد بتعطيل مؤسسة مجلس الوزراء في عناد منبثق عن مصالح فردية وشخصانية من جهة وعن انصياع لمصالح حزبية وإقليمية متسلطة وانفرادية من جهة ثانية، أصبح يستنفد طاقة لبنان واللبنانيين واقتصادهم على التحمل والصمود في وجه الاعاصير التي تتجمع في الداخل ومن الخارج مما يضع لبنان أمام مصاعب خطيرة".

وكررت الكتلة تمسكها بدعوتها جميع الاطراف الرئيسية في البلاد للعمل ومن ضمن اعتماد خيار رئيس الجمهورية التوافقي يكون قوياً وقادراً بشخصيته ومناقبيته وصفاته القيادية وبسياسته الجامعة رمزاً لوحدة اللبنانيين، وحاملاً للواء إخراج لبنان من المأزق الخطير الذي جرى إقحامه فيه".
وأسفت الكتلة ان يكون الطرف السياسي الذي يتسبب بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، هو ذاته الطرف الذي يعمل الأن على تعطيل عمل الحكومة التي تعتبر في هذه الظروف العصيبة المؤسسة الدستورية الوحيدة"، لافتة الى ان المفارقة العجيبة في سلوك هذا الطرف بكونه يدعي أنه ينطلق من حرصه على موقع ودور وصلاحيات رئيس الجمهورية والأعراف المتعلقة بمهامه ويجرده في ذات الوقت من كثير من ادواره ومنها المشاركة الفعالة في اختيار قائد الجيش بكون الرئيس هو أيضاً القائد الأعلى للقوات المسلحة".

واعتبرت إنّ تعطيل التيار الوطني الحر وحزب الله وبعض حلفائهما لعمل الحكومة يؤدي إلى مزيد من تعطيل مصالح الناس الحياتية والقطاعات الانتاجية والمعيشية، محملة "التيار" وحزب الله وبعض حلفائهما المسؤولية الكاملة أمام هذا التدمير المنهجي للدولة ومؤسساتها".
وشددت على أنه وفي ظل استمرار التعطيل وبالتالي الشغور في موقع الرئاسة فإنه ينبغي العمل على عدم تعطيل مؤسسة المجلس النيابي والمبادرة إلى النظر في إقرار مشاريع واقتراحات القوانين الضرورية والملحة فضلاً عن عدم القبول بتعطيل مؤسسة مجلس الوزراء وذلك حفاظاً على مصالح البلاد ولتلبية حاجات الوطن والمواطنين.

الى ذلك طالبت الكتلة الكتلة القضاء والقوى الامنية بملاحقة وانزال العقوبات بحق من اختطف بالقوة السيدة امل شمص وشقيقتها في منطقة الضاحية الجنوبية وملاحقة العناصر المسلحة التي اطلقت النار والقذائف الصاروخية باتجاه سماء العاصمة بيروت خلال الايام الماضية خلال تشييع حزب الله لعناصره المقتولة في سوريا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard