مسكّنات الألم والأدوية المكافِحة للقلق مرتبطة بجرائم القتل

18 حزيران 2015 | 10:42

بيّنت دراسةٌ جديدة لباحثين أوروبيين أن مسكّنات الألم والأدوية المكافِحة للقلق ترفع من احتمال القَتل. إذ لاحظ هؤلاء أن المرضى مستهلكي المهدّئات والمسكّنات أكثرُ عُرضةً لارتكاب جريمة قتل.

هي المرّة الأولى التي يربط فيها العلماء الأدويةَ المؤثّرة في الجهاز العصبي المركزي، باحتمالٍ متزايدٍ لقتل أحدهم. فالأشخاص الذين استهلكوا فئةً من المهدّئات تُدعى "بنزوديازبين"، أظهروا استعداداً للقَتل، أكثر من الأشخاص غير المستهلكين لهذه الأدوية، نقل موقع Live Science عن عددٍ من الباحثين الأوروبيين.

تُستَعمل تلك الأدوية لمعالجة القلق والأرق واضطرابات الهلع. وتبيّن أيضاً أن مسكّنات الألم مِثل الأدوية الأفيونية ومضادات الالتهاب ترفع أيضاً من احتمال ارتكاب الشخص لجريمة قتل.

قال الدكتور والأستاذ الجامعي المشرف على الدراسة جاري تيهونين لموقع Medical Daily الطبي: "أعتقد أن المواد الكيميائية تؤثّر في سيطرة الشخص على انفعالاته"، ولفت إلى أن "النتيجة الوحيدة المفاجِئة كانت أن مسكّنات الألم أيضاً زادت من خطر ارتكاب المريض جريمةَ القتل".

وبيّنت الدراسة أيضاً أنه كان عند الأشخاص الذين يستهلكون مضادات الاكتئاب زيادة طفيفة في احتمال الإقدام على القتل.

تطلّع الباحثون لإجراء دراستهم الحديثة إلى معطياتٍ مجموعة من قرابة 960 رجل وامرأة أدينوا بالقتل في فنلندا، تتراوح أعمارهم بين 13 و88. ثم قارنوا كل شخص مرتكِب جريمة قتل مع 10 أشخاص من نفس العمر والجنس والمسكن لم يرتكبوا هكذا جريمة.

أظهرت النتائج أن المهدّئات زادت من خطر ارتكاب جريمة القتل بنسبة 45%، والأدوية المضادّة للاكتئاب بنسبة 31%. لكن الباحثين تفاجأوا عندما وجدوا أن استهلاك مسكّنات الألم المضادّة للالتهابات مرتبطٌ بزيادة تفُوقُ الـ200% لخطر ارتكاب جريمة قتل. وقال تيهونين إن مسكّنات الألم الأفيونية، من جهتها، زادت الخطر بنسبة 92%.

وتدور النقاشات والتخمينات بين الباحثين، مفادها أن المهدّئات قد تُضعِف سيطرة الناس على انفعالاتهم. واقترحت دراساتٌ أخرى أن استخدام بعض المسكّنات قد يُبطىء عمليات استيعاب العواطف.

يُذكَر أن هذه الدراسة نُشِرَت في مجلة World Psychology العلمية.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard