معركة القلمون: التحديات الكبرى لم تبدأ فعلياً... وبوادر نزوح من عرسال

4 حزيران 2015 | 18:23

المصدر: بعلبك- "النهار"

  • المصدر: بعلبك- "النهار"

يوما بعد يوم تزداد معارك جرود عرسال بين المسلحين ومقاتلي "حزب الله" شراسة، فالمعركة معركة مصيرية للطرفين، خصوصًا المسلحين الذين لم يعد أمامهم مأوى سوى جرود عرسال، حيث يجهد مقاتلو الحزب على محاصرتهم فيها وقطع اوصالهم من كافة الاتجاهات.
ميدانيا استطاع مقاتلو الحزب تحقيق أهداف، وان كانت ليست ثمينة، من خلال سيطرته على بعض التلال التي تقع على أطراف جرود عرسال من اكثر من جهة، ويعمل جليًّا على تحصينها لصدّ اي محاولة من المسلحين لاستعادتها. ولا تزال المعركة في بدايتها، والمسلحون يتّخذون مواقع لهم اكثر تحصينا، ومن المتوقّع ان تكون المواجهات في الساعات المقبلة اكثر شراسة، خصوصا في منطقة وادي الخيل، في حال تمكّن الحزب من الوصول الى المنطقة.
واليوم بات الحزب يسيطر بالنار على جزء من جرود عرسال بعد تقدّمه الاخير وان كان ببطىء وحذر، من بينها "وادي الدرب، وادي قطنين، وادي الخيل والرهوة" معتمدا على التحصينات الجديدة التي يقوم بها في كل موقع يتقدم فيه خوفًا من هجومات مباغتة يتفذها المسلحون لاستعادتها، والحزب يعلم جيدا ان التحديات الكبرى لمعركة القلمون لم تبدأ فعليا، وستظهر الايام المقبلة من سيكون الرابح فيها.
وتزامنًا مع قرار مجلس الوزراء بتعاطيه مع ظاهرة الارهابيبن في عرسال وجرودها، يعمد الجيش اللبناني في المقابل على اطلاق صليات من الصواريخ باتجاه تجمعات المسلحين، بعد رصد تحرّكاتهم على أطراف عرسال، وأكدت معلومات لـ "النهار" وقوع اصابات عديدة في صفوف المسلحين جراء ضربات الجيش.
وسط حال القلق الشديد الذي يعيشه اهالي بلدة عرسال المتخوفين من مصير بلدتهم، يتحضر عدد منهم للخروج من البلدة وتأمين مكان آمن، خوفًا من تكرار تجربة معركة عرسال في بداية شهر آب المنصرم، في وقت يشاهدون سحب الدخان تقترب من قراهم وأصوات القصف لا تفارق آذانهم بعد ارتفاع وتيرتها خلال الـ 48 ساعة الاخيرة.

الى ذلك، نعى "حزب الله" اربعة مقاتلين سقطوا في المعارك الجارية في جرود القلمون، من بينهم قائد ميداني يدعى احمد حرب، من بلدة الحلّوسية الجنوبية. فيما سقط كل من علي حسن فنيش من معروب الجنوبية، محمد حسين جوني من بلدة العباسية الجنوبية، وعرفات حسن طالب من بلدة برج رحال.

 

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard