ما هي القيمة المضافة لمادة "التسويق الاجتماعي" في الصحة 2؟

29 نوار 2015 | 10:23

المصدر: "النهار"

لن يتخرج 9 طلاب في تخصص العامل الاجتماعي الصحي في كلية الصحة العامة في الجامعة اللبنانية هذه السنة الجامعية دون "وزنات" إضافية تؤهلهم لمواكبة متطلبات سوق العمل. فقد تمايز هذا التخصص في السنة الأخيرة بإدراج مادة "التسويق الاجتماعي" أعطتها المديرة العامة لـ "سيزوبيل" فاديا صافي والتي أهّلت الطالب على إعداد استراتيجيا للعمل والتواصل مع مؤسسات لتسويق مراحل أي مشروع اجتماعي نموذجي وتمرّسهم في مواجهة الصعاب التي تعترضهم خلال سعيهم إلى توفير دعم مالي ومعنوي له.

انطلاقاً من ذلك، ذكرت عميدة الكلية الدكتورة نينا سعد الله زيدان لـ"النهار" أن كلية العلوم الصحية في الجامعة اللبنانية تستمر في تلبية الحاجات الصحية الدقيقة. وأشارت إلى أن برامج تخصصاتنا الـ12 تتطلع عبر تمايزها بأنظمة الجودة إلى مد جسور بين الجامعة والمجتمع وسوق العمل. وأعلنت أن الكلية عمدت بعد موافقة مجلسيّ الكلية والجامعة على اعتماد 4 سنوات دراسية بدلاً من 3 سنوات لبعض التخصصات على غرار العلاج الفيزيائي، مثلاً، التي يحتاج فيها الطلاب إلى سنة إضافية للتمرس في إعداد برامج ومشاريع مادية داعمة لمؤسسات اجتماعية.

وأكدت رئيسة قسم الإشراف الصحي والاجتماعي في كلية الصحة العامة - 2 الدكتورة حسنة بو هارون لـ"النهار" أن "التخصص يتمايز بإعدادنا عامل صحي واجتماعي". قالت: "أشير هنا أننا لا نعد عاملين اجتماعيين بل نعمل من خلال البرنامج التطبيقي والنظري على إعداد عاملين اجتماعيين صحيين مؤهلين من خلال التوعية الصحية على التعاطي مع الفرد، العائلة أو مجموعة تعاني مشكلة محددة، المدمنين، المجتمع المدني في المدن أو الضيع". شرحت أنه "قبل وصول الممرضة، مثلاً، يمكن العامل الصحي الاجتماعي أن يوجه المريض إلى معاينة أطباء محددين أو متخصصين بالبيولوجيا أو علم الجينات الوراثي لتحديد المرض".

من جهة أخرى، رأت أن "هذا التخصص فرض علينا تحديث برامجنا وإدراج مادة التسويق الاجتماعي في السنة الأخيرة من الدراسة". واعتبرت أنه " شمل ورشة التحديث تعاوننا مع المجتمع المدني وتحديداً مع مؤسسة "الخدمة الاجتماعية لسلامة الطفولة في لبنان "سيزوبيل" والتي رأينا أنها مخولة لإعطاء مادة التسويق الاجتماعي لأن الجمعية أثبتت عبر خبرتها الطويلة أنها مؤسسة عريقة جداً تطورت بشكل لافت وهي مرجع لنا في تحديث عملها وتطوير كادرها الوظيفي".

من جهتها، أكدت المديرة العامة لمؤسسة "الخدمة الاجتماعية لسلامة الطفولة في لبنان" "سيزوبيل" فاديا صافي لـ"النهار" أن مادة التسويق الإجتماعي التي أعطيناها للطلاب في إحدى قاعات "سيزوبيل" تضمنت بعض التوجيهات العامة لحسن سير العمل قبل انطلاقهم للبحث في تسويق مشروع اجتماعي نموذجي لا ينحصر البتة بذوي الحاجات الخاصة بل يعمم بنقاطه الأساسية على كل مشروع ". أضافت أن الطلاب تمكنوا من التعرف من فريق عمل الجمعية في أقسام التسويق، التواصل والإعلام وسواها بحاجات كل منها، وهي قد تكون نواة نموذجية لإعداد مشروعهم الاجتماعي".

انتقلت في حديثها إلى تفاصيل المشروع تم من خلاله "تواصل الطلاب مع بعض شركاء الجمعية الذين جعلوا الطلاب يعيشون تجربة الإقناع بفكرة ما وتمكنهم من مواجهة الرفض أو الشك أو ما شابه من الآخر".

ختاماً، كان لكل من رين متى، رلى بدر ورينا رزق وهم من الطالبات المشاركات في هذه المادة، شهادة نوهن فيها لـ"النهار" بدينامية العمل "مع السيدة صافي وقدرتها على تبسيط المادة ما ساهم في تمرسهن بهذه التجربة والتي قد تسهل عليهن كثيراً إيجاد فرصة عمل".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard