"إفتاء" مصر ترد على فتوى تحريم الأحزاب

24 نوار 2015 | 17:15

المصدر: "المصري اليوم"

  • المصدر: "المصري اليوم"

الصورة عن "أ ف ب"

أنهت دار الإفتاء المصرية الجدل الذي أثير مؤخراً، في شأن ما وصفتها بـ"بعض الفتاوى الشاذة"، التي تحرّم الإنضمام إلى الأحزاب السياسية، بل وذهبت إلى القول إنّ "الشريعة الإسلامية أمرت بنظام سياسي واحد." فأكّدت جواز التعدّدية الحزبية والسياسية، مشيرة إلى وجود أدلّة من الفقه الإسلامي تؤيّد ذلك.

وأضافت، في الفتوى، للرّد على فتاوى شاذة تحرم الأحزاب السياسية، وتدّعي أن الشريعة أمرت بنظام سياسى واحد، أن التعدّدية السياسية تعنى كثرة الآراء السياسية المنبثقة فى الغالب عن طريق ما يسمّى بالأحزاب السياسية، التى يتكوّن كل منها من مجموعة من الناس لهم آراء متقاربة في الطريقة الرشيدة التي تحقّق إدارة أمثل للدولة ومصالح الخلق، يحاولون تطبيقها عن طريق التمثيل النيابي أو الوزاري أو حتى عن طريق الوصول للرئاسة.
كما أوضحت الفتوى أن الشريعة لم تأمر بنظام سياسى محدّد، بل تعدّدت الأنظمة التى أقرّها فقهاء الأمة على مر العصور، بدءًا من عصر النبي، وصحابته.

وفي شأن طبيعة النظام السياسي في الإسلام، طرحت سؤالاً: هل أمر الشرع بنظام سياسي معيّن؟ وأجابت مؤكّدة أنه لم يحدث، حيث ترك الشرع الباب مفتوحاً أمام اجتهادات تناسب العصور والأماكن المختلفة، وهذه هي طبيعة تعامل الشريعة مع كل القضايا التي تحتمل التغيير.

كما استدلت الفتوى بطريقة تعيين الخليفة الأول والثاني والثالث، حيث لم ينص النبي على الخليفة من بعده، واختار المسلمون أبا بكر، ثم قام أبو بكر بتعيين عمر من بعده، ثم قام عمر بتعيين 6 يُنتخب منهم واحد.

وعلّقت الفتوى على ذلك بأنه يدلّ على سعة الأمر، وجواز إظهار بدائل جديدة لا تخرج عن جوهر الأحكام الشرعية، مؤكدة أن الفقهاء على مر العصور بَنَوا آراءهم الفقهية على ما تم حدوثه في عهد النبي وصحابته الكرام.

كما أكّدت الدار، في ردّها على فتوى تحريم الإنضمام إلى الأحزاب السياسية، أن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن الحزب السياسي يقوم على أساس طرح مجموعة من البرامج والسياسات التي تخدم الصالح العام، وهي كإحدى آليات الممارسة السياسية، لا يوجد نص يحرمها لذاتها، إنما التحريم مداره الممارسة الخاطئة، كالكذب والغش والخداع، وهي أمور كلّها محرّمة في العمل السياسي وخارجه.

وأوضحت ضرورة الإلتزام بأدب الإختلاف أولاً، وضرورة أن تكون التعدّدية في إطار قانوني يتعارف عليه المجتمع، من خلال مجلس للنواب أو خلافه، شرط ألّا تكون ثوابت الأمّة وهويتها من عقائد وأعراف محلاً للإلغاء أو النقاش.

الحراك إلى أين؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard