عدوى الانتحار تؤثر في المراهقين

25 نوار 2015 | 10:11

قد تؤثر عدوى الانتحار في ابنهم المراهق من دون أن ينتبه الأهل للأمر. فالمراهقون معرّضون خمس مرات أكثر للتفكير في الانتحار إذا علموا أن أحدهم انتحر. وهو ما تضجّ فيه اليوم المدارسُ الكندية، إذ يجري العمل على نشر التوعية عن مسألة الانتحار بين المراهقين، بعدما أقدم تلميذان في مدرسة Garden City Collegiate في مدينة وينيبيغ، عاصمة ولاية مانيتوبا الكندية، على الانتحار، ولم يفصل وفاتَهما سوى عدة أيام.

الخبر مأسوي لكنه ليس مفاجئاً. فمن يبحث في موقع Google يجد الكثير من حالات عدوى الانتحار، أي إن شخصاً ينتحر ويليه شخصٌ آخر بعد فترة قصيرة من الوقت. إذ تُعتبَر عدوى الانتحار إحدى أبرز المشكلات التي تواجه المراهقين المحتاجين لرعاية واهتمام أكثر من الأهل والأساتذة ومحيطهم بشكلٍ عام.

التلميذة بيتينا رودريغيز والتلميذ آرفين بيونفيج وُصِفا في مدرستهما بأنهما تلميذان جيدان ومحبوبان. لكنهما انتحرا حديثاً، وأدخلا مدرستهما في حالةٍ من الحزن من جهة، والتوعية من جهةٍ أخرى. إذ دعا المعالجون النفسيون الذين توجهوا إلى المدرسة المذكورة، إلى الاهتمام بصحة المراهقين النفسية بشكلٍ دائم، وليس فقط بعدما ينتحر أحدهم.

والدراسة التي نشرتها مجلة Canadian Medical Association Journal الطبية عام 2013 نبّهت إلى مسألة عدوى الانتحار، ونقلت نتائج مخيفة، مفادها أن المراهقين يفكّرون بالانتحار خمس مرات أكثر إذا ما أقدم شخصٌ من محيطهم على الانتحار، مقارنةً بالمراهقين الذين لم يعلموا بانتحار أحد. إضافةً إلى ذلك، كان لـ24% من المراهقين الذين وصلوا إلى سنّ السابعة عشرة، زميلاً في المدرسة قد انتحر.

وما يزيد من خطورة الأمر هو أن هذه الدراسة حصلت منذ عامين ولم تحصل أي خطوات وقائية لمسألة عدوى الانتحار، ما دفع العديد من المدارس الكندية لنشر التوعية ودعم المراهقين وتنبيه الأهل إلى ضرورة توفير جوّ حميم وودّي وعائلي مع أولادهم، خصوصاً في مرحلة المراهقة.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard