هل ارتفعت أسعار المسابح لهذا الموسم؟

21 نوار 2015 | 13:17

المصدر: "النهار"

الصورة من صفحة Eddé Sands على موقع "فايسبوك"

لربما كان يوم الأحد الماضي 17 أيار هو اليوم "الرسمي" لانطلاق موسم الصيف والسباحة بما أن العديد من اللبنانيين توجهوا إلى المسابح على اختلافها، فتشاركوا الحَرّ والشمس والصور التذكارية والغداء والبيرة... وتشاركوا أيضاً التذمّرات. إذ على الرَّغم من زيارة المواطن اللبناني المسابحَ الخاصة، لا ينفكّ يتذمّر سنوياً من غلاء سعر الدخول والمأكولات وحتى السعر المخصص لموقف السيارات.

 

 

 

إلى المسبح الخاص، أم إلى الشاطىء؟

الشابة كريستين أبو جودة أخبرت "النهار" أنها توجهت وصديقتاها إلى منتجع الـEddé Sands في جبيل وسدّدن مبلغ 126 ألف ليرة لبنانية للدخول، بما أن التعرفة تبلغ 42 ألف للشخص الواحد، وتوقّعت أن يكون "هذا السعر مؤقتًا، إذ قد يرتفع في فصل الصيف ليصل إلى حد الـ45 ألف أو الـ49 ألف". من ناحيته، استعان شادي الخوري بالشاطىء جنوب مدينة البترون، بما أنه مجاورٌ لبلدته الشمالية، فلم يتكلف أي مبلغ مالي، يقول لـ"النهار"، سوى شراء قنينات مياه وبيرة.

فبين قلة الشواطىء العامة من جهة، والإهمال الرسمي للحفاظ على نظافة الشواطىء وتجهيز المسابح العامة من جهة أخرى، يجد المواطن نفسه مرغماً إلى زيارة المسابح الخاصة، حتى لو تكلّف أكثر.

 

28 ألف في اليوم العادي و35 ألف في الـWeekend

في جولةٍ سريعة على أبرز المسابح الخاصة، يُلاحَظ التباين في الأسعار بين الأيام العادية ويومَي عطلة الأسبوع. فالـEddé Sands يستقبل البالغين بـ28 دولاراً خلال عطلة الأسبوع، كما حصل مع كريستين، لكن السعر يهبط إلى العشرين دولار في الأيام الأخرى. أما الأولاد فيُستقبَلون يومياً بمبلغ 10 دولارات للشخص الواحد.

في الـOcean Blue، ينخفض السعر ليصل إلى الـ25 ألف ليرة للبالغين يومي السبت والأحد و15 ألف عن باقي الأيام، ويتمتع الأولاد بسعر الـ15 ألف في الـWeekend و8 آلاف في أي يومٍ آخر.

وفي المنطقة الجبيلية كذلك، يستقبل الـSanta Preri محبّي السباحة والاسمرار، لكن بأسعارٍ أرخص، فالسعر هو 17 ألف ليرة من يوم الإثنين حتى الجمعة، 20 ألف ليوم السبت و25 ألف ليوم الأحد. وينخفض السعر لاستقبال الولد: 10 آلاف ليرة في اليوم العادي، و15 ألف يومي السبت والأحد.

جنوباً إلى الـMocean في منطقة الكسليك، تبلغ التكلفة 25 ألف ليرة إذا ما كان الزبون بالغاً و10 آلاف ليرة إذا ما زال طفلاً. لكن السعرَين يزدادان 5 آلاف في عطلة نهاية الأسبوع.

ترتفع الأسعار قليلاً في الـCyan حيث تصل إلى الـ30 ألف في "نص" الجمعة، و35 ألف ليومي السبت والأحد، أما التسعيرة للزبائن الأولاد فهي نفسها يومياً: 15 ألف ليرة.

أما منتجع الـWaves الضخم قرب منطقة مار روكز – الدكوانة، فتفرّد بوصوله إلى سعر الـ50 ألف ليرة في عطلة نهاية الأسبوع، و45 ألف ليرة من الإثنين إلى الجمعة. سعرُ استقبال الولد، من ناحيته، يبلغ يومياً 35 ألف ليرة، وإذا لم يتخطّ الطفل الثالثة من عمره، فيستقبله الـWaves مجاناً.

نزولاً إلى عين المريسة، يدخل البالغ إلى السان جورج بمبلغ 30 ألف ليرة من الإثنين إلى الجمعة، و40 ألف ليرة في الـWeekend، والولد بمبلغ 20 ألف ليرة في اليوم العادي، و30 ألف يومَي السبت والأحد.

وفي كورنيش المنارة، سعر الدخول للشخص البالغ إلى فندق الـRiviera هو 36 ألف ليرة من الإثنين حتى الخميس، ويرتفع إلى الـ48 ألف من الجمعة حتى الأحد. ويمكن للأولاد الدخول وِفق سعر الـ20 ألف ليرة في الأيام العادية والـ25 ألف ليرة من الجمعة حتى الأحد.

وجنوباً أكثر، يتمركز منتجع Jiyeh Marina، حيث التسعيرة مختلفة أيضاً بين أيام الإثنين إلى الخميس من جهة، وأيام الجمعة إلى الأحد من جهة ثانية: 30 ألف ليرة و35 ألف ليرة للشخص البالغ، و20 ألف ليرة و25 ألف ليرة للولد.

فمن يحسب المعدل العام للأسعار عن الشخص البالغ، يستنتج أن معدل تعرفة الدخول عن اليوم العادي يبلغ 28 ألف ليرة (تقريباً 20 دولار)، وترتفع إلى الـ35 ألف ليرة في عطلة نهاية الأسبوع.

"لا دور مباشر لوزارة السياحة في تحديد الأسعار"، يجيب وزير السياحة ميشال فرعون "النهار"، "فالوزارة تراقب الأسعار وتصدّق عليها وِفق ما تحدّدها المسابح، لكننا طبعاً ننتبه إلى السعر وندعو إلى تخفيضه في حال تخطّى مستوى الخدمة المتوافر في المسبح وِفق تصنيفه: مسبح تابع للبلدية، أم مسبح شعبي، أم مسبح للقطاع الخاص..."، ويضيف أن "وزارة السياحة تركّز بشكلٍ رئيسي على مسألة السلامة العامة وتوافُر معايير الأمان من نظافة ومُراقبي السباحة".


"أصل المشكلة هو إهمال القطاع العام، والمواطن هو من يفرض السعر"

أوضح نقيب أصحاب المسابح جان بيروتي لـ"النهار" أن "لكل مؤسسة تسعيرة خاصة، وِفق الخدمات التي تقدّمها هذه المؤسسة"، وشدد على أن "المواطن هو من يحدد التسعيرة التي تُطلَب منه، فالسعر مرتبط مباشرةً بالخدمة التي يوفّرها المسبح له"، منتقداً الأصوات المتذمرة من "الغلاء"، ومشدّداً على أن "الأسعار لهذا العام لم ترتفع ولا زالت هي نفسها".

إذ يشرح بيروتي عبر "النهار" أن ما يقدّمه المسبح من خدمات هو معيار السعر: "فمن الطبيعي أن يسدّد المواطن الذي يطلب سريراً شاطئياً مثلاً، مبلغاً مالياً أكبر، فكلما زادت الخدمة وتطورت، ارتفع السعر تلقائياً"، ويضيف: "على المواطن أن يعلم أنه هو فعلاً من يتحكّم بالأسعار، فالمَسابح تُسعّر وِفق ما يطلبه هو".

هذا ما يشرح التفاوت بالأسعار بين مسبحٍ وآخر، فمن يتطلع إلى الخدمة والهندسة والألعاب، يلاحظ فوارق بين مكانٍ وآخر. "هذه التعددية في الأماكن تسمح للمواطن أن يختار حسب السعر الذي يناسبه، فنحن لسنا نجبر أحداً على أن يزور مسبحاً خاصاً بدل آخر"، يقول بيروتي، ويلفت إلى أن "من يستأجر Bungalow أو سريراً شاطئياً، سيدفع أكثر ممّن ارتاد حوض السباحة فقط"، مكرّراً أن طلب المواطن هو ما يرفع الأسعار أو يخفّضها، ومؤكداً أننا "في كل المسابح نعتمد معايير سلامة عالية، وهو ما نركّز عليه قبل مسألة السعر".

لكن لماذا يرتفع السعر في عطلة نهاية الأسبوع؟ يجيب بيروتي "النهار" أن "تسعيرة الـWeekend هي أصلاً السعر الصحيح المعتمد، والمسابح تُخَفّض الأسعار في الأيام الأخرى، وتعلن عن عروضات عبر صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي وعبر Coupons في مواقع التسوق الإلكتروني، للتوفير على المواطن".

ويشير النقيب إلى أن "المواطن يهاجم القطاع الخاص، بدلاً من معالجة المسألة عبر مساءلة الدولة، فلو وفّرت مسابح عامة نظيفة من دون صرف صحي موجّه إلى البحر، لَما أُجبِرَ على ارتياد المنتجعات الخاصة"، داعياً اللبنانيين للتطلع إلى أصل المشكلة: "فوزارة الأشغال والنقل تقوم ما في وسعها لكن ميزانيتها محدودة، ما يشرح ضرورة تنفيذ خطة حكومية شاملة للنهوض بالمسابح العامة وتنظيف الشواطىء اللبنانية".

 

clauda.tanios@annahar.com.lb / Twitter: @claudatanios

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard