إيران ترفض تفتيش مواقع عسكرية واستجواب علماء نوويين

20 أيار 2015 | 18:06

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

رفض المرشد الاعلى لجمهورية ايران الاسلامية علي خامنئي اليوم تفتيش مواقع عسكرية في طهران واستجواب علماء ايرانيين، فيما تجري مفاوضات مع القوى العظمى حول اتفاق نووي يفترض انجازه قبل نهاية حزيران.

وقال خامنئي: "سبق وقلنا اننا لن نسمح باي تفتيش لمواقع عسكرية من اجانب (...) يقولون ايضا انه يجب السماح باجراء مقابلات مع العلماء النوويين. هذا يعتبر استجوابا".

واضاف خامنئي خلال مراسم تخرج طلاب عسكريين "لن اسمح بان ياتي اجانب للتحدث مع علماء تقدموا بهذا العلم الى هذا المستوى".
وتابع ان اي "حكومة ذكية" لن تسمح بامر كهذا وعليها الصمود "بوجه هذه المطالب المفرطة".

وابرمت ايران والقوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا) في الثاني من نيسان اتفاق-اطار حول الملف النووي الايراني، وتسعى الى تسوية التفاصيل التقنية للتوصل الى اتفاق نهائي في حلول 30 حزيران، يضمن الطبيعة المدنية المحضة للانشطة النووية الايرانية في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران منذ 2006.

ويخوض الخبراء السياسيون والتقنيون من الجانبين منذ اسابيع مفاوضات لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاق نهائي. ومن المفترض ان يعقد اجتماع الاربعاء في فيينا لمواصلة المفاوضات.

وتعتبر عملية التفتيش من النقاط الحساسة في المفاوضات خاصة في ما يتعلق بالمواقع العسكرية.
ووافقت ايران بحسب الولايات المتحدة على نظام تفتيش مكثف لمواقعها النووية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية خاصة وفق البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار (النووي) الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة.

وفي اواخر نيسان، اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف استعداد ايران لابداء "اكبر قدر من الشفافية" بقبولها تطبيق "البروتوكول الاضافي".
وطبقت طهران البروتوكول الاضافي حتى شباط 2006 قبل ان تعدل عنه بعد احالة الملف النووي الايراني امام مجلس الامن الدولي.
لكن ظريف اوضح قبل يومين اطر عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول برنامج بلاده النووي.

وقال ظريف: "ان البروتوكول الاضافي لا يسمح باي شكل بالوصول بشكل غير محدود ومن دون سبب الى البنى التحتية لبلاده"، في تلميح الى المواقع العسكرية.

واكد ان قواعد البروتوكول الاضافي تجيز دخول بعض المواقع وليس عمليات تفتيش للمواقع العسكرية، مضيفا ان هذه القواعد محددة بشكل يحمي "الاسرار العسكرية او الاقتصادية" للبلاد.

وتابع ظريف: "للتأكد من الطابع السلمي للبرنامج النووي لا حاجة لانتهاك السيادة ولنظام امن البلاد".

وبرفضه ايضا مقابلة العلماء النوويين الايرانيين من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يريد المرشد الاعلى الذي تعود اليه الكلمة الفصل في القضايا الكبرى للبلاد وخاصة الملف النووي، ايضا حماية هذا البرنامج.

وقال خامنئي: "ان العدو المتغطرس يريد ان نسمح بان يأتوا للتحدث الى علمائنا عن تقدم اساسي منجز في داخل البلاد، لكننا لن نسمح بذلك باي شكل من الاشكال"، مضيفاً ان الدول الاخرى "تخفي حتى هوية علمائها النوويين".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard