إنقاذ تدمر بات بعيداً؟

18 نوار 2015 | 12:49

المصدر: وكالات

  • المصدر: وكالات

إنقاذ تدمر بات بعيداً؟ 

لم تنفع تعزيزات قوّات النظام السوري الإضافية إلى مدينة تدمر الأربعاء الماضي، في صدّ تقدّم تنظيم "داعش"، بعد أن بات على بعد كيلومتر واحد من المدينة الأثرية، وفق مصادر حكومية و"المرصد السوري لحقوق الانسان"، الذي أضاف أنّ إشتباكات بين قوات النظام ومقاتلي "تنظيم الدولة الاسلامية" دارت في شمال وشرق وجنوب المدينة، واستمرّت الإشتباكات منذ ليل الثلثاء- الأربعاء، واستطاع "داعش" أن يسيطر على حقلين للغاز شمال شرق المدينة، تاركاً وراءه عشرات القتلى والجرحى. 

"داعش" يسيطر على حقلين للغاز شمال شرق المدينة

وتمكّن مقاتلو "داعش" من السيطرة على حقلي الهيل والأرك لإنتاج الغاز الواقعين بين تدمر وبلدة السخنة، التي سيطر التنظيم عليها الأربعاء بعد ساعات من بدء هجومه نحو تدمر. وأفاد مدير "الرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عند الرحمن" أنّ 5 مدنيّين قتلوا في وقت سابق، بينهم طفلان في قصف من مسلّحين جهاديين"، مضيفاً أنّ "مقاتلو التنظيم سيطروا على حقل الهيل الذي يبعد نحو 40 كيلومتراً عن مدينة تدمر، فيما يبعد حقل الأرك نحو 25 كيلومتراً". 

ودارت معارك عنيفة الأحد بين مقاتلي التنظيم وقوات النظام في محيط الحقلين الواقعين شمال شرق تدمر. وأحصى المرصد مقتل 56 عنصراً على الأقل من قوّات النظام في هذه المعارك، فيما لم تتبين حصيلة خسائر الجهاديين. ويستخدم النظام الغاز المنتج في الحقلين في محطات توليد الكهرباء في حمص وفي مناطق أخرى خاضعة لسيطرته. ويعد حقل الهيل الحقل الثاني لإنتاج الغاز في محافظة حمص، بعد حقل الشاعر الخاضع لسيطرة قوات النظام، بحسب عبد الرحمن.

كما أوضح مصدر أمني سوري أنّ "الوضع العسكري غير مستقر ومتبدّل في المنطقة الواقعة شمال شرق تدمر، حيث تستمرّ المعارك العنيفة"، مضيفاً أنّ "إرهابيي "داعش" غير قادرين على البقاء في أي منطقة لوقت طويل، وبالتالي لا إمكانية للحديث عن سيطرتهم على هذا الموقع او ذاك". ويتواجد مقاتلو التنظيم عند أطراف تدمر وعلى بعد كيلومتر واحد من مواقعها الأثرية في جنوب غرب المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي.

أمّا "تنسيقية الثورة في مدينة تدمر"، التي يديرها ناشطون معارضون من المدينة، فذكرت على موقع "فايسبوك" أنّ "أكثر من 6 غارات من الطيران الحربي وقصف براجمات الصواريخ استهدفت الأطراف الشمالية" للمدينة. وسيطر مقاتلو التنظيم السبت على مساحة واسعة من الجزء الشمالي من تدمر، قبل أن تجبرهم قوّات النظام على الإنسحاب.

"أنقذوا تدمر"!
ولمعركة تدمر أهمية استراتيجية للتنظيم، إذ تمهّد له الطريق نحو البادية السورية المتّصلة بمحافظة الانبار العراقية. كما أنها مهمّة من الناحية الدعائية، كون المدينة محط أنظار عالمياً بسبب آثارها، وهو ما دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) لطلب تحرّك مجلس الأمن، خوفاً من تكرار التنظيم تدمير مواقع أثرية في مناطق سيطرته في شمال العراق.

لكن المناشدات من جهات عدّة لإنقاذ المدينة لم تتوقّف منذ تقدّم "داعش" نحوها، خصوصاً بعد سقوط قذيفتين في حديقة متحف تدمر من دون التسبب بأي اضرار. وأوضح مدير المتحف خليل الحريري أنّه "تم إفراغ المتحف قبل أسابيع عدّة وتمّ نقل بعض القطع الأساسية إلى أماكن سرية آمنة". كما أضاف أنّ "الناس خائفون من الخروج وكل منهم يلزم منزله".

كما أعربت المديرة العامة للـ"يونسكو"، إيرينا بوكوفا، عن قلقها العميق حيال عدد من المعلومات التي وصلتها وتتعلق بمعارك بالقرب من مدينة تدمر السورية في بداياتها، وتهدّد المدنيين كما تهدّد الموقع الأثري المدرج على قائمة التراث العالمي للـ"يونسكو". وطالبت بالوقف الفوري لهذه المعارك.
وحسب مصادر متعددة، فإن جماعات متطرّفة مسلّحة اقتحمت مدينة تدمر، التي تحتوى الموقع الأثري، والذي يعتبر واحداً من أهم المواقع الأثرية في منطقة الشرق الأوسط.

ويمثل هذا الموقع الفريد من نوعه، الذي يرقى إلى القرن الأول بعد الميلاد، وتحفة هندسية وعمرانية رومانية بشارعها الكبير المشهور بأعمدته وبمعبد البعل، واحداً من أهم المعالم الثقافية في هذه المنطقة.

من جهة أخرى، وجّه المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم نداء إلى المجتمع الدولي من أجل إنقاذ مدينة تدمر الأثرية التي يسعى "تنظيم الدولة الإسلامية" إلى دخولها. وقال: "يجب أن يستنفر المجتمع الدولي اليوم لا بعد التدمير كما حصل حتى الآن"، في إشارة الى تدمير التنظيم الجهادي لآثار الموصل ومدينتي الحضر ونمرود في العراق.ولمعركة تدمر أهمية استراتيجية للتنظيم، إذ تمهّد له الطريق نحو البادية السورية المتّصلة بمحافظة الانبار العراقية. كما أنها مهمّة من الناحية الدعائية، كون المدينة محط أنظار عالمياً بسبب آثارها، وهو ما دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) لطلب تحرّك مجلس الأمن، خوفاً من تكرار التنظيم تدمير مواقع أثرية في مناطق سيطرته في شمال العراق.

لكن المناشدات من جهات عدّة لإنقاذ المدينة لم تتوقّف منذ تقدّم "داعش" نحوها، خصوصاً بعد سقوط قذيفتين في حديقة متحف تدمر من دون التسبب بأي اضرار. وأوضح مدير المتحف خليل الحريري أنّه "تم إفراغ المتحف قبل أسابيع عدّة وتمّ نقل بعض القطع الأساسية إلى أماكن سرية آمنة". كما أضاف أنّ "الناس خائفون من الخروج وكل منهم يلزم منزله".

كما أعربت المديرة العامة للـ"يونسكو"، إيرينا بوكوفا، عن قلقها العميق حيال عدد من المعلومات التي وصلتها وتتعلق بمعارك بالقرب من مدينة تدمر السورية في بداياتها، وتهدّد المدنيين كما تهدّد الموقع الأثري المدرج على قائمة التراث العالمي للـ"يونسكو". وطالبت بالوقف الفوري لهذه المعارك.
وحسب مصادر متعددة، فإن جماعات متطرّفة مسلّحة اقتحمت مدينة تدمر، التي تحتوى الموقع الأثري، والذي يعتبر واحداً من أهم المواقع الأثرية في منطقة الشرق الأوسط.

ويمثل هذا الموقع الفريد من نوعه، الذي يرقى إلى القرن الأول بعد الميلاد، وتحفة هندسية وعمرانية رومانية بشارعها الكبير المشهور بأعمدته وبمعبد البعل، واحداً من أهم المعالم الثقافية في هذه المنطقة.

من جهة أخرى، وجّه المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم نداء إلى المجتمع الدولي من أجل إنقاذ مدينة تدمر الأثرية التي يسعى "تنظيم الدولة الإسلامية" إلى دخولها. وقال: "يجب أن يستنفر المجتمع الدولي اليوم لا بعد التدمير كما حصل حتى الآن"، في إشارة الى تدمير التنظيم الجهادي لآثار الموصل ومدينتي الحضر ونمرود في العراق.

اشتهرت بآثارها وسجنها "المرعب"
وتشتهر مدينة تدمر الأثرية على الصعيد العالمي بأعمدتها ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها، لكنها بالنسبة للكثير من السوريين تذكرهم بسجن كان اسمه يثير الرعب والهلع.

وتعد المواقع الأثرية في مدينة تدمر، المعروفة باسم "لؤلؤة الصحراء"، واحدة من 6 مواقع سورية أدرجتها منظمة "يونسكو" على لائحة التراث العالمي.
وظهر اسم تدمر للمرة الأولى على مخطوطة يعود تاريخها إلى القرن الـ19 قبل الميلاد، عندما كانت نقطة عبور للقوافل بين الخليج والبحر المتوسط وإحدى محطات طريق الحرير.

وفي العام 129، منح الإمبراطور الروماني أدريان تدمر وضع "المدينة الحرة"، وعرفت آنذاك باسمه "أدريانا بالميرا"، وفي هذه المرحلة بالتحديد، تم بناء أبرز معابد تدمر كمعبد بعل (بل) وساحة أغورا.

واستغلت تدمر الصعوبات التي واجهتها الإمبراطورية الرومانية في القرن الثالث لإعلان قيام مملكة تمكنت من هزم الفرس وباتت زنوبيا ملكتها.
واحتلت زنوبيا عام 270 بلاد الشام كلها، وجانبا من مصر، ووصلت إلى آسيا الصغرى، لكن الإمبراطور الروماني أورليان تمكن من استعادة السيطرة على تدمر، واقتيدت الملكة زنوبيا إلى روما، فيما انحسر نفوذ المدينة.

وقبل اندلاع النزاع السوري في 2011، شكلت تدمر وجهة سياحية بارزة، إذ كان يقصدها أكثر من 150 الف سائح سنويا لمشاهدة آثارها التي تضم أكثر من ألف عامود وتماثيل ومعابد ومقابر برجية مزخرفة، تعرض بعضها للنهب أخيرا، بالإضافة إلى قوس نصر وحمامات ومسرح وساحة كبرى.
إلا أن المدينة لدى السوريين معروفة بمعلم أخر هو سجنها، الذي شكل على مدى سنوات أهم معتقل للمعارضين السياسيين، وافتتح سجن تدمر عام 1966 كسجن مخصص للعسكريين تشرف عليه الشرطة العسكرية.

وشهد السجن أوائل الثمانينيات أحداث عنف راح ضحيتها مئات من السجناء، وذلك عقب محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وتقول المصادر إن عملية قامت بها وحدات من الجيش السوري آنذاك، أدت إلى مقتل حوالي 1200 سجين سياسي.

كما تناولت العديد من الأعمال الروائية والشعرية والسردية هذا السجن، من أبرزها رواية "القوقعة" لمصطفى خليفة، بناء على سيرة ذاتية اعتمدت على أحداث ووقائع واقعية دامية، وكذلك كتب عن هذا السجن الشاعر المعروف فرج بيراقدر، الذي قضى فيه عدة سنوات بسبب اتهامات سياسية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard