بسبب المعالجة الخاطئة لأحداث مدينة معان...اقالة وزير الداخلية ومديري الأمن العام والدرك

17 نوار 2015 | 22:10

المصدر: عمان- "النهار"

  • المصدر: عمان- "النهار"

أقالت الحكومة الأردنية وزير الداخلية حسين المجالي ومديري الامن العام الفريق أول توفيق الطوالبة، والدرك اللواء عايد السويلميين.
وجاءت الإقالة على خلفية تعامل الأجهزة الأمنية خلال الأيام الأخيرة مع ملف عدد من المطلوبين للأمن في مدينة معان ( جنوب المملكة) ما استفز اهالي المدينة الذين رأوا في ذلك استخداما مفرطا للقوة.
وكان اكثر ما أزعج مراكز صنع القرار خلال حملات المداهمة القاسية التي نفذتها الاجهزة الامنية ضد المطلوبين الأمنيين، تحطيم قسم من ديوان عشيرة الفناطسة، إحدى اكبر عشائر معان، التي صارت أيقونة الحراكات الشعبية منذ عام 1989
وأعلن رئيس الحكومة عبدالله النسور، ان وزير الداخلية حسين المجالي "تقدم باستقالته بسبب تقصير ادارة المنظومة الامنية في التنسيق فيما بينها".
وقال النسور أنه "انطلاقا من الضرورة الحتمية بتطبيق القوانين والانظمة والتعليمات لتثبيت مبدأ القانون وسيادته على الجميع، وبسبب تقصير ادارة المنظومة الامنية المتمثلة بالأمن العام وقوات الدرك في التنسيق فيما بينهما في قضايا تمس أمن المواطن واستقراره، والتي لم تتم معالجتها بالمستوى المطلوب، فقد قدم (المجالي) استقالته كوزير للداخلية".
وأوضح النسور أنه "حرصا من جلالة الملك على ضرورة ترسيخ سيادة القانون، وتعميق مبدأ الامن للجميع، وعدم التهاون مع من تسول له نفسه العبث بالمبادئ التي قامت عليها هذه المملكة المستقرة (...)فقد صدرت الارادة الملكية السامية بقبول استقالة وزير الداخلية".
ولفت إلى أن الملك وجه الحكومة "بإعادة النظر في قيادة مديريتي الامن العام وقوات الدرك لتحقيق أرقى درجات الامن والاستقرار ولتعمل منظومة أمنية محكمة ومتكاملة لتحقيق الامن الذي اعتدنا عليه".
ويرجح أن تحسن هذه الخطوة من فرص بقاء النسور على سدة رئاسة الحكومة، بعد أن سجل آخر استطلاع للرأي مطلع الشهر الحالي، الذي يجريه دوريا مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية، ارتفاعا في شعبيته.
والمجالي كان يعد الرجل القوي في حكومة النسور، المدعوم من الديوان الملكي والأجهزة الامنية. وازدادت الترجيحات بأن يكون الرئيس المقبل للحكومة. وهو كان قائد الحرس الملكي والمرافق الخاص للملك الراحل حسين، والملك عبدالله الثاني في بدايات تسلمه الملك. كما شغل منصب سفير المملكة في البحرين ومدير الامن العام قبل دخوله حكومة النسور الأولى قبل عامين وزيرا للبلديات والداخلية، ليبقى على حقيبة الداخلية في الحكومة الثانية.
وتاتي حساسية مدينة معان من كونها تشكل أكبر تجمع لمناصري التيار السلفي الجهادي، الذين انضم عدد منهم إلى جبهة النصرة، وآخرون إلى تنظيم الدولة الاسلامية "داعش".
وترى الاستراتيجية الامنية الأردنية ضرورة التحسب في التعامل مع مدينة معان خشية ان تتحول إلى نقطة اشتعال في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعانيها الأردنيون.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard