عباس من الفاتيكان: فلسطين أرض قداسة لا أرض حرب

17 نوار 2015 | 18:40

في حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفود كنسية واهلية فلسطينية ومشاركة حجاج عرب من فلسطين ولبنان والاردن، اعلن البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، تطويب وقداسة راهبتين فلسطينيتين هما ماري الفونسين غطاس مؤسسة جمعية الراهبات الوردية في القدس والراهبة مريم بواردي مؤسسة دير راهبات الكرمل.

وأقام البابا فرنسيس احتفال تقديس الراهبات الديني في حضور جمع كبير من الكرادلة والأساقفة من الفاتيكان وباقي بلدان العالم، ومشاركة رئيس مجمع القديسين الكاردينال أنجلو أماتو، ورئيس الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، والكاردينال جواودي أفيز رئيس مجمع الحياة الرسولية، ورئيس مجلس الحوار مع الأديان الكاردينال جان لويس توران.

وحضر نحو 3 آلاف مسيحي من الارض المقدسة يرأسهم بطريرك القدس للاتين والكنائس الكاثوليكية في الأرض المقدسة فؤاد الطوال، ورئيس أساقفة عكا للروم جورج بقعوني، و رئيس أساقفة حيفا للموارنة موسى الحاج وأساقفة من الأردن وفلسطين ولبنان والعراق والمغرب وتونس، ومصر، وليبيا وقبرص.

وقامت الأم إنييس اليعقوب رئيسة الرهبانية الوردية وراهبات من مدينة بيت لحم وأقرباء من عائلة الراهبتين بحمل ذخائر القديستين ماري الفونسين غطاس ونوال دنيال بواردي كما تنص عليه الطقوس الدينية الكاثوليكية. وقال الفاتيكان في تقديم وتعريف القديستين الفلسطينيتين "إن القديسة الجديدة مريم اليسوع المصلوب، تعرضت هي بدورها الى اعمال التطرف ومحاولة القتل، لتغيير ديانتها، وهي اليوم تتشفع للإنسان الذي يُقتَل بسبب دينه وانتمائه الديني، وهي توجه دعوة صارخة الى احترام الاختلاف الديني والعرقي.

أما القديسة الجديدة ماري الفونسين، فاستطاعت بدعم من السلطات الدينية آنذاك تأسيس أول رهبنة عربية محلية، لها حضور كبير في العالم العربي، وخصوصاً في مجالات تعليم الديانة والتربية والتعليم، ولها في الأردن وفلسطين ولبنان ودول الخليج وروما حضور بارز ومؤثر في المدارس الوردية التابعة للرهبنة العربية. وعندما نتحدث عن الرهبنة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين، نرى أنها أسهمت في اعطاء المرأة العربية دوراً بارزاً في التثقيف والتوعية والتوجيه وتعليم الأجيال، ومن يدرس تاريخ فلسطين والأردن في بداية القرن العشرين، يعرف أن الكنائس بشكل عام والراهبات، وراهبات الوردية بصورة خاصة في الأردن، أسهمت بصورة فعالة في تطوير المرأة وفرض مكانتها في المجتمع العربي الحديث.

وشارك في صلاة احتفال التقديس كرادلة وأساقفة من الكنيسة الكاثوليكية، وآلاف من المؤمنين المسيحيين الفلسطينيين القادمين من فلسطين والأردن ولبنان.
وحمل الحضور الأعلام الفلسطينية إلى جانب أعلام الفاتيكان.

وعانق البابا فرنسيس الرئيس عباس في ختام طقوس الاحتفال بتقديس الراهبتين الفلسطينيتين.
كما شكر البابا في كلمته الوفد الفلسطيني المشارك في الاحتفال.

وكان عباس، أكد في كلمة له عن تقديس الراهبتين حداد وغطاس "أهمية تزامن إعلان تقديس الراهبتين الفلسطينيتين مريم بواردي حداد، وماري ألفونسين أو سلطانة دانيل غطاس، من البابا فرنسيس، مع ذكرى نكبة شعبنا في العام 1948، الامر الذي يعزز وحدتنا، ويؤكد بأنّنا شعب واحد، نسعى معا لبناء فلسطين المستقلة والحرة والسيدة، على قواعد المواطنة المتساوية وعلى الأسس الروحية والإنسانية السامية".

وقال عباس: "هاتان المرأتان الفاضلتان، هاتان القديستان، من بنات شعبنا، هما سند لنا صوت فريد وقوي وصارخ يقول لنا إن قوة الروح هي أيضا قوة فينا، ويجب أن نسير بها إلى الدولة التي نسعى إليها، وعاصمتها القدس".

وأضاف: "نعرب بهذه المناسبة لإخوتنا الفلسطينيين المسيحيين عن تقديرنا لصمودهم ومساهمتهم الحقيقية في بناء الوطن، وندعوهم إلى البقاء معنا، وألا ينجرفوا مع تجربة الهجرة السهلة، ندعوهم إلى الصمود معنا مواطنين مواطنة كاملة ومتساوية، وإلى مشاركتنا الحياة الصعبة كلها إلى أن تتحقق لنا جميعا الكرامة والحرية والسيادة، وإلى أن ننتزع من يد القدر قدرنا فنصنعه بالحق والعدل، بصلوات المؤمنين الصادقين والمؤمنات الصادقات، وبمساعينا الجادة في كل مجال".

كما شكر الرئيس الفلسطيني البابا فرنسيس والكنيسة الكاثوليكية لـ"تكريم امرأتين من فلسطين، وللتنبه والاهتمام للفضيلة التي نبتت في فلسطين، فهي ليست أرض حرب، بل أرض فضيلة وقداسة، كما شاء الله لها أن تكون".

وكان البابا فرنسيس وصف الرئيس عباس، خلال اجتماع في حاضرة الفاتيكان السبت، بأنه "ملاك السلام".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard