نحو 300 قتيل خلال 4 أيام في تدمر... و"داعش" ينسحب بعد اشتداد المعارك

17 نوار 2015 | 11:36

المصدر: (أ ف ب، رويترز، "المرصد")

  • المصدر: (أ ف ب، رويترز، "المرصد")

الصورة عن الانترنت

قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أنّ "قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني الموالية لها تمكنت من التقدم في الحي الشمالي بمدينة تدمر، وإجبار تنظيم "الدولة الإسلامية" على التراجع إلى أطراف الحي الشمالي بمدينة تدمر، خلال الـ 24 ساعة الفائتة، كما تمكنت قوات النظام من التقدم في محيط القلعة، وجاء تقدم قوات النظام نتيجة لانسحاب التنظيم إثر القصف العنيف والمكثف والقصف من الطيران الحربي والمروحي على تمركزاتهم في الحي الشمالي بمدينة تدمر ومحيط القلعة ومحيط مدينة تدمر، فيما لا يزال تنظيم "الدولة الإسلامية" يحكم سيطرته على قرية العامرية بالضواحي الشمالية لمدينة تدمر، ورحبة المركبات ومدينة السخنة وحقل الهيل ومنطقتي الحفتة والأرك، الواقعة بين مدينتي السخنة وتدمر، فيما تستمر الاشتباكات بين الطرفين في محاولة من التنظيم توسيع رقعة سيطرته بريف حمص الشرقي، حيث لقي ما لا يقل عن 20 عنصراً من التنظيم مصرعهم أمس في قصف ببرميل متفجر على منطقة تواجدهم في محيط سجن تدمر، وسط اشتباكات مستمرة إلى الآن في محيط السجن".

وتابع المرصد: "ارتفع إلى 295 على الأقل عدد الذين تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهادهم وإعدامهم ومصرعهم ومقتلهم منذ بدء تنظيم "الدولة الإسلامية" هجومه على مدينتي السخنة وتدمر ومحيطهما، في الـ 13 من شهر أيار الجاري".

ووثق "استشهاد وإعدام 57 شخصاً، من ضمنهم 8 مواطنين بينهم رجل وزوجته استشهد 3 منهم في سقوط قذائف على مناطق في مدينة تدمر وريفها، والبقية استشهدوا في قصف جوي لطائرات النظام على مناطق في مدينة السخنة، و49 شخصاً أعدمهم تنظيم "الدولة الإسلامية"، هم 23 شخصاً من عوائل موظفين بدوائر حكومية، أعدمهم تنظيم "الدولة الإسلامية" في قرية العامرية وأطراف مساكن الضباط بشمال وشمال شرق مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي، من بينهم 9 أطفال دون سن الـ 18، و5 مواطنات، و26 آخرين أعدمهم التنظيم، وفصل رؤوس ما لا يقل عن 10 منهم عن أجسادهم، في قرية العامرية ومدينة السخنة قرب تدمر حيث تم إعدام البعض بعد اتهامهم بـ "العمالة والتعاون مع النظام النصيري"، والبعض الآخر أعدم من مقاتلين من أبناء المنطقة، نتيجة لثأر شخصي متهمين إياهم بـ "العمالة للنظام".

كذلك وثق المرصد مقتل ما لا يقل عن 123 من قوات النظام وقوات الدفاع الوطني الموالية لها، خلال اشتباكات مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة السخنة ومدينة تدمر ومحيطها وريفها وحقل الهيل، من ضمنهم 8 ضباط على الأقل، وبينهم كذلك 15 من قوات الدفاع الوطني من أبناء عشيرة الشعيطات، أعدموا وقتلوا خلال الاشتباكات ذاتها.

بينما تم توثيق مصرع ما لا يقل عن 115 عنصراً من تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال الهجوم منذ أربعة أيام على مدينة السخنة والاشتباكات فيها وفي حقل الهيل ورحبة المركبات وقرية العامرية ومدينة تدمر ومحيطها وأطرافها ومحيط القلعة، والقصف الصاروخي والمدفعي المكثف، من ضمنهم 3 قياديين على الأقل، أحدهم سوري الجنسية، والاثنان الآخران من جنسيات عربية أحدهما "أمير الاقتحاميين".

وكان المرصد ومسؤول سوري قالا إن متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" انسحبوا من المناطق التي سيطروا عليها أمس في مدينة تدمر الأثرية.

وكان الهجوم الذي شنه التنظيم على مدينة تدمر الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية أثار القلق من أن يواجه الموقع الأثري العالمي مصير الآثار التي دمرها التنظيم في العراق عينه.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية انسحبوا من المناطق الشمالية التي سيطروا عليها من المدينة لكنهم ما زالوا يسيطرون على قرية شمالي تدمر.

وقال مأمون عبد الكريم مدير عام الآثار في سوريا لـ"رويترز" إن الجيش استعاد السيطرة على المدينة بأكملها وإن الآثار إلى الجنوب الغربي من المدينة لم تتضرر. وأضاف أن جميع المناطق التي دخلوها تمت استعادتها.

وصعد تنظيم الدولة الإسلامية هجماته على مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة في الشهور الأخيرة ضمن جهود لتوسيع نفوذه على ما يبدو إلى ما وراء معاقله في شرق سوريا وشمالها.

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري قوله إن الجيش قتل عشرات من متشددي التنظيم إلى الشرق من تدمر ويواصل "عملياته في ملاحقة أفراد التنظيمات الإرهابية" في اتجاهات عدة بالمنطقة.

وكانت "وكالة فرانس برس" ذكرت أنّ "القوات النظامية تمكنت من استعادة المناطق التي سيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" في مدينة تدمر الاثرية وسط سوريا اثر اشتباكات عنيفة"، وفق ما أفادها محافظ حمص طلال البرازي.

وذكر محافظ حمص طلال البرازي للوكالة "تم افشال هجوم التنظيم واقصاؤهم (جهاديي التنظيم) من الاطراف التي كانوا يتواجدون فيها في شمال وشرق مدينة تدمر" اثر سيطرتهم عليها.

واضاف البرازي ان القوات النظامية "تمكنت كذلك من استعادة التلة المطلة على المدينة وبرج الاذاعة والتلفزيون في شمال غرب المدينة بالاضافة الى حاجز الست عند مدخل المدينة" مشيرا الى ان "الامور بخير الان في المدينة ومحيطها".

وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" قد تمكن امس من التقدم والسيطرة على معظم الاحياء الواقعة في الجزء الشمالي من مدينة تدمر حيث دارت اشتباكات ضارية بين الطرفين اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 29 عنصراً من التنظيم المتطرف ومقتل وجرح ما لا يقل عن 47 عنصراً من قوات النظام وقوات الدفاع الموالية لها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

واشار المحافظ الى ان "العملية التي استمرت منذ يوم امس ولغاية اليوم اسفرت عن مقتل ما يزيد عن 130 جهاديا" من التنظيم.

ولفت المحافظ الى ان "الجيش "لا يزال يعمل على تطهير المنطقة مستخدما الطيران كما يقوم بتمشيط الطرق من العبوات من اجل اعادة الحركة" اليها مشيرا الى ان "الطريق الواصل بين حمص وتدمر يعمل بشكل طبيعي".

وخاض مقاتلو التنظيم اشتباكات عنيفة في المنطقة، بعد تمكنهم الاربعاء من السيطرة على بلدة السخنة التي تبعد ثمانين كيلومترا من تدمر وعلى جميع النقاط العسكرية الواقعة على الطريق بين المنطقتين.

وتشغل تدمر موقعا استراتيجيا نظرا لوقوعها في وسط البادية السورية الحدودية مع محافظة الانبار العراقية التي يسيطر التنظيم على جزء منها.

وقال المدير العام للمتاحف والآثار السورية مأمون عبد الكريم السبت لوكالة فرانس برس بعد ان كان قد اعرب عن قلقه في وقت سابق اليوم من الاشتباكات العنيفة الدائرة في المدينة، "لدينا انباء جيدة اليوم، اننا نشعر بتحسن كبير" مؤكدا انه على تواصل مع عمال الاثار في المدينة كل نصف ساعة.

واضاف "ان الاثار لم تتضرر ولكن ذلك لا يمنعنا من الشعور بالقلق".

وكان المحافظ افاد للوكالة ان "الجيش تصدى لهجوم مقاتلي التنظيم من الجهة الشمالية والجهة الشرقية للمدينة" مشيرا الى ان التنظيم استقدم تعزيزات من الرقة وريف دير الزور شمالا ومن الانبار العراقية شرقا.

ولفت البرازي الى ان "المحافظة اتخذت الاجراءات اللازمة من اجل تامين القضايا الاغاثية تحسبا لحالات نزوح جماعية" من المدينة ومحيطها المقدر عدد سكانها بنحو 70 الف نسمة.

وتضم مدينة تدمر في الجزء الجنوبي الغربي مواقع اثرية مصنفة على لائحة التراث العالمي وتعرف باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة، ما دفع بمنظمة اليونيسكو للاعراب عن قلقها ازاء تقدم "داعش" منها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard