بوروندي: فشل الإنقلاب... والرئيس لم يعد

15 نوار 2015 | 14:10

المصدر: وكالات

  • المصدر: وكالات


فيما أكّدت الرئاسة البوروندية سابقاً، أن الرئيس بيار نكورونزيزا، الذي كان في تنزانيا منذ الإعلان عن محاولة انقلاب الأربعاء عاد الى البلاد، عادت مصادر مقرّبة منه لتنفي هذه المعلومات. وأضاف مساعدوه أنه لا يزال في بلدته الأصلية نغوزي، على بعد نحو 140 كلم شمال شرق العاصمة، حيث من المفترض أن "يخاطب الأمّة، في خطاب سيبثّ عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية"، بحسب المصادر.

اعتقال قائد محاولة الانقلاب
واعتقلت الشرطة قائد الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الجنرال غودفروا نيومبار، الذي فرّ من أيدي القوات الموالية لنكورونزيزا، بعد إعلان فشل الإنقلاب، وفق ما أكّد مسؤول رفيع المستوى، الذي شدد على أنّه "تمّ اعتقال الميجر جنرال جوديفرويد نيومباري الذي قاد محاولة انقلاب على الرئيس، وإنه وغيره من الضباط الذين كانوا وراء المحاولة الفاشلة سيمثلون أمام القضاء.
ورداً على سؤال عن مصير نيومباري، قال المتحدث جيرفايس أباييهو: "تمّ الإمساك به ولم يستسلم." وعن الضباط الآخرين الذين شاركوا في محاولة الانقلاب قال "سيتحمّلون المسؤولية" عما اقترفوه.
وأضاف أن الرئيس بيير نكورونزيزا الذي كان خارج البلاد وقت إعلان الانقلاب في طريقه الآن من نجوزي مسقط رأسه في شمال البلاد إلى العاصمة بوجومبورا.
نائب زعيم الإنقلابيين: فشل الانقلاب
كما اعترف نائب زعيم الإنقلابيين الجنرال سيريل نداييروكيي بفشل الإنقلاب العسكري، وقال: "شخصياً، أقرّ بأنّ حركتنا فشلت"، مضيفاً "لقد واجهنا إصراراً عسكرياً شديداً على دعم نظام الحكم".
وأتى هذا الاقرار بعيد إعلان الرئاسة البوروندية أنّ الرئيس بيار نكورونزيزا الذي كان في تنزانيا حين أعلن الانقلابيون الاربعاء عن محاولتهم الانقلابية، عاد الى البلاد. لكنّ مستشار الرئيس للاتصالات ويلي نياميتوي أكّد حينها أنّ "الرئيس موجود في بوروندي. هذا كل ما يمكن قوله في الوقت الحالي لأسباب امنية".

نداييروكيي: نفكّر في مواصلة الإنقلاب
ورداً على سؤال عمّا سيفعله الإنقلابيون الآن وما إذا كانوا سيستسلمون أم سيقاتلون حتى الرمق الأخير، أجاب نداييروكيي: "نحن ما زلنا نفكّر في الأمر، لكنّنا لا نريد ان نتحمّل مسؤولية مقتل الأشخاص الذين لحقوا بنا. لا يمكننا ان ندفع الناس الى الموت".
من جهته، أكّد ضابط كبير في الشرطة أنّ "هذا المساء المتمرّدون يفرّون في كل اتجاه بعد هجومهم الفاشل على "هيئة الإذاعة والتلفزيون البوروندية"، مضيفاً أنّ: "بعض المتمردين سلّموا أنفسهم وآخرين يحاولون الفرار".

مجلس الأمن دان الإنقلاب
وشنّ الإنقلابيون هجوماً على مقر الإذاعة والتلفزيون، في محاولة للسيطرة عليه، لكن القوات الموالية للرئيس، والتي كانت تتولّى حراسته منذ الأربعاء تمكّنت من صدّهم في معارك استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.
وكان مجلس الأمن الدولي دان أمس محاولة الإنقلاب، ودعا الى الهدوء والى انتخابات "ذات مصداقية" في ختام مشاورات مغلقة.
كما اعتبرت واشنطن ان نكورونزيزا هو الرئيس "الشرعي" لبوروندي، فيما دعت فرنسا الى وقف العنف.

مقتل شخص... الشرطة متّهمة بإطلاق النار عليه
من جهة أخرى، أفاد شاهد إنّ جثة رجل شوهدت ملقاة على الأرض في أحد شوارع بوجومبورا (عاصمة بوروندي)، وقال أهالي المنطقة التي تشهد احتجاجات على الحكم إنّ الشرطة أطلقت النار عليه، وإنها أصابت 2 آخرين. ولم يصدر ردّ فوري عن الشرطة.
وكان شبان في منطقة أخرى بالمدينة قالوا إن الشرطة هدّدتهم بإطلاق النار عليهم إذا نظّموا مظاهرات ضدّ نكورونزيزا الذي يقول معارضوه إنّه يخالف الدستور بالترشّح لفترة رئاسية ثالثة.

أكثر من 105 آلاف فرّوا... موظّفو السفارة الأميركية سيغادرون
وفيما أعلنت السفارة الأميركية في بوروندي أن العاملين غير الأساسيين وأفراد أسر موظفي الحكومة الأميركية سيغادرون البلاد، أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أنّ أكثر من 105,000 شخص فرّوا من بوروندي إلى الدول المجاورة منذ بداية الاضطرابات التي شهدتها البلاد قبل الإنتخابات.

وأضافت المفوضية: "خلال الأسابيع الماضية، لجأ أكثر من 70 ألفاً الى تنزانيا و25,300 الى رواندا وأكثر من 9 آلاف الى مقاطعة جنوب كيفو في جمهورية الكونغ الديموقراطية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard