رغم التطمينات...تخوف على مصير العسكريين المخطوفين لدى "النصرة" و"داعش"

14 نوار 2015 | 17:28

المصدر: "النهار"

هدّدت "جبهة النصرة" من خلال فيديو بأنّه إذا شارك "حزب الله" والجيش اللبناني في معركة القلمون، فسيكون مصير المخطوفين العسكريين الموت الأكيد. لكن المعركة انطلقت، ويتباهى "حزب الله" بانتصاراته، وبالخسائر التي كبّدها لأعدائه، ومع ذلك تشيع اجواء من التفاؤل عبر وسائل الاعلام عن قرب إطلاق سراح المخطوفين. علامات استفهام عديدة تطرح عما يتمّ تداوله، فكيف لنار تحرق الجرود، أن تدفع بملف العسكريين الى خواتيم مرضية؟


تحليلات ليس أكثر
"الأهالي كالغريق الذي يتمسّك بقشّة، فهذه المعركة تضع مصير العسكريين في دائرة الخطر وحتى الساعة مصير أبنائنا مجهول، وكل ما يشاع عن إطلاق سراح المحتجزين لدى "النصرة" خلال 24 ساعة غير دقيق ومجرد تحليل. اما الاسرى لدى "داعش" فلا نعرف عنهم شيئًا، بعد ان توقّف تواصل التنظيم معنا قبل 7 شهور، واليوم نطمئنّ عنهم عبر قنوات سرّية، لكن لا خبر أكيدًا"، بحسب ما قال حسين يوسف، والد العسكري المخطوف محمد يوسف لـ"النهار". وعما بلغهم عن نقل الأسرى لدى "داعش" الى مدينة الرقة، أجاب "لا يمكن النفي أو التأكيد، وإن كنا نتمنّى في ظلّ الاحداث الدائرة على الحدود ان يكون تم نقلهم، لكن باعتقادي ان هذا الخبر غير دقيق".


الملفّ منجز
ويتابع حسين يوسف قائلاً "الأكيد هو دخول القطريين وبقوة على خطّ المفاوضات، وهذا ما أكّده أكثر من طرف لأهالي العسكريين، وتمّ الاتفاق مع "جبهة النصرة" على كل الشروط، والملف منجز في الخواتيم بعد ان سهّلت الدولة اللبنانية بعض الامور، وتنازل الخاطفون عن مطالبهم المستحيلة، ولم يبقَ سوى تفاصيل صغيرة، لا بل كان الحديث ان الامر يتوقف على تحديد مكان التسليم. كل ذلك يدفعنا الى انتظار ايجابية يعلن عنها مطلع الاسبوع المقبل". واستطرد "حلحلة ملف المخطوفين لدى النصرة، قد ينعكس الى حد ما على ملف المخطوفين لدى داعش، ففي هذه المرحلة تركّز قطر على ملفّ المخطوفين لدى النصرة فقط، لكن هناك معلومات عن فتح الدولة اللبنانية خط اتصال مع "داعش" عبر قنوات سرية منذ ما يقارب العشرين يوماً"، بحسب يوسف وما أكّده نظام مغيط شقيق المعاون المخطوف إبرهيم مغيط، والذي اضاف "الدولة تلقي اللوم على داعش لعدم التفاوض منذ شهور، ونحن نطالب بشريط فيديو يثبت لنا ان العسكريين ما زالوا بخير، لكنّه لم يصلنا شيء الى اليوم".


خوف رغم التطمين
قلق وخوف من خيبة امل رغم التطمينات "آخر لقاء مع اللواء عباس ابراهيم عكس ارتياحًا كبيرًا عند الاهالي، فلأول مرة حدّثنا اللواء عن تفاصيل سرّية، وأكد هذا الارتياح اللقاء مع اللواء اشرف ريفي. لكننا نخشى من معطيات لم يُحسب لها حساب"، وختم يوسف "العسكريون في دائرة الخطر في كل لحظة، لكنّ الواضح انه في المرحلة الحالية هناك حرص على أرواحهم من قبل الخاطفين. فأولادنا ورقة رابحة، ومن لديه ورقة رابحة يحاول ألا يخسرها".

الهاوية
معركة القلمون قد تدفع بملف المخطوفين الى الهاوية، برأي حسين جابر عمّ العسكري المخطوف ميمون جابر، وخال العسكري المخطوف ناهي أبو قلفوني، الذي علّق في اتصال مع "النهار" قائلاً: "لدينا تخوف من امكانية العودة الى نقطة الصفر التي أعادونا اليها عدة مرات، رغم الهبّات الايجابية التي سيطرت على الاجواء في الايام الاخيرة، والتي هبّت سابقًا وهمدت من دون إعطاء أيّ نتيجة. فقد سمعنا ان هناك فصلاً بين الملف والمعركة الدائرة في القلمون، لكنّ كلّ شيء يؤثّر، وهذا ما قاله رئيس الحكومة تمام سلام". كلام جابر أكّده فادي مزاحم عمّ المخطوف لامع، الذي قال "لا شك ان اي امر سلبي على الجبهات وغيرها يؤثر، هم يرقصون ونحن ندفع النقوط، ليس بيدنا شيئًا، ونتمنى ان تبقى الامور على خير، كي تكون خواتيم الملف سعيدة، لكن الواقع على الارض مرير، سواء فيما يتعلق بالمعارك الدائرة او التفاوض او المد والجزر". واستطرد "الجبهات مفتوحة لا يد لنا فيها فلا نستطيع ان نقدّم او نؤخّر، اللعبة لعبة دول اما سلبيات ما يحصل على الارض فندفع ثمنه نحن الاهالي".
"الضغط يولد الانفجار، وفي حال عدم ترجمة ما يشاع من إيجابيات على ارض الواقع، فإن الاهالي يهدّدون بالتصعيد، وبردّ فعل غير عادي ومفاجئ، فقد اكتفوا بوعود واهية لم تحقّق الى اللحظة الى خطوة صادقة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard