تراث اليمن في مهب الضياع

14 نوار 2015 | 14:26

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

يوصف اليمن، في موروثه الشعبي، بأنه مهد العروبة. لكن تراثه يتهاوى أمام قصف أقوى الدول العربية للحوثيين.
على سبيل المثال، ألحقت غارات شنها التحالف العربي هذا الأسبوع على مدينة صعدة، معقل الحوثيين بشمال اليمن، أضرارا بالغة بجامع الهادي الذي يعود تاريخه إلى 1200 عام ويعد أقدم مقر لتعليم المذهب الشيعي في شبه الجزيرة العربية.

وسويت بالأرض مبان قديمة من الجص في مدينة زبيد المطلة على البحر الأحمر التي اشتهرت بتجارة البن في القرون الوسطى، بينما تدور الاشتباكات بين رجال قبائل ومقاتلين حوثيين قرب أثر قديم يقال إنه بني في عهد ملكة سبأ بلقيس.

ومدينة براقش القديمة بشمال اليمن التي كانت عاصمة إمبراطورية تجارية انطلق منها البخور العربي ليعبق في أجواء معابد الدولة اليونانية والرومانية القديمة، لم تسلم من القصف.

وقُصفت قلعة عثمانية أقيمت بالحجر الأبيض على قمة جبلية مطلة على مدينة تعز بوسط اليمن على مدى أيام على خلفية تحص مقاتلين حوثيين فيها.
ومع تدمير مواقع تراثية، سنحت للحوثيين فرصة صقل صورتهم كحركة تقاوم غارات أجنبية وتدافع عن الهوية الوطنية.
وظهر على شاشة قناة "المسيرة" التلفزيونية الحوثية مواطن من تعز قال بحدة إن التحالف يعمل على القضاء على كل ما يحدد معالم المجتمع.
وأشار سكان إلى أن الحوثيين يستخدون كثيراً من المواقع المتضررة كأماكن لتجميع مقاتليهم وتخزين السلاح. وحذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعةلم والثقافة "الأونيسكو" الجانبين من استغلال المواقع التاريخية في الحرب.

وقال محمود السلمي، أستاذ التاريخ في جامعة عدن في اليمن إن أطراف الصراع "لا تعطي أولوية للتاريخ الثقافي وتركز على حربها الايدولوجية". وأضاف أن "الصراع على السلطة لا يفرق بين ما هو قديم وقيم، وبين هدف عسكري. ونحن نغامر بفقد هذه المواقع إذا استمر القتال".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard